#مثاني_القرآن_فيض
(بديع السماوات واﻷرض) وردت مرتان فقط في القرآن الكريم . في سورة البقرة واﻷنعام
● كلا الموضعين جاءا كرد على فرية نسبة الولد لله سبحانه وتعالى . والحجة فيه أن الولادة تكرار وتشابه بين الوالد والمولود واحتياج لمادة من الوالد فكيف يجنح بديع السماوات واﻷرض على غير مثال سابق وقد أنشأهما من العدم لدونية الاحتياج للتشابه وعنده اﻹبداع ودونية الاحتياج لمادة ينشئ منها وقد أنشأ السماوات واﻷرض من العدم .
● المناسبة في سياق سورة البقرة أن الله تبارك وتعالى ذكر تيسير الاتصال به (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) بينما ادعى قوم أن الولد واسطة معبود تنزيها لله عن مقاربة الخلق . ثم ردت اﻵيات على من طلب مقاربة لا تكون (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله )
● مناسبات سورة اﻷنعام ذكر الله تبارك وتعالى تناسل البشر (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة) ثم ذكر ضآلة السبب قياسا بالنتيجة المتنوعة تنويها بفاعليته وإبداعه (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء ...) فإذا كان السبب هامشيا ضئيلا في مخلوقاته بحيث لا يتصور أن الماء مدد كاف للخلق لولا فعل الله فكيف يحتاج هو سبحانه لجزء منه ينشئ به الولد . ثم عقب بقوله (بديع السماوات واﻷرص) لعل البعض يتعثر عقله في الماء والبذور . ثم عقب بذكر وكالته التفصيلية على المخلوقات ردا على من نزهه عن وكالته فاضطر لاختراع فرية الولد .ثم عقب بأن مباشرته للخلائق لا تعارض تعاليه عنها كما تعثر من ادعى الولد ونزهه عن كمالاته وعلمه (لا تدركه اﻷبصار وهو يدرك اﻷبصار وهو اللطيف الخبير ) لكن هذه اﻷبصار تدرك ما شاء من تبصيره وتبيينه (قد جاءكم بصائر من ربكم) و اﻷشاعرة والجهمية يزعمون أن تلك البصائر من جبريل تنزيها لله عن وكالته تقليدا للنصارى
تعليقات
إرسال تعليق