#مثاني_القرآن_فيض
1- ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخورالذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد﴾ [الحديد: ٢٣-٢٤]
2- ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصيرربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيملقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد﴾ [الممتحنة: ٤-٦]
● لم ترد جملة (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد) إلا في هذين الموضعين .
● الموضع الأول فيه رفض لموقف سلبي من الناس وهو البخل عليهم والفخر والخيلاء . والموضع الثاني فيه مدح موقف سلبي من الكفار هو التبرؤ منهم ومما يعبدون من دون الله بل وإعلان العداوة والبغضاء وعدم قبولهم "كفرنا بكم" وهو في حقيقته تنازل عن مكاسب العاطفة والمودة والإعزاز والقصة عن إبراهيم عليه السلام الذي قال( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا) فأعطاه الله لوطا ووهبه الذرية (فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ) وأعظم من ذلك بالطبع أن الله اتخذه خليلا . والعجيب في شخصية إبراهيم عليه السلام أنه جمع بين هذه البراءة وبين رقة قلب بالغة . دعته أن يجادل الله في قوم لوط .. تخيل حجم الجريمة والقذارة في قوم لوط .. ثم قدر الطهارة في قلب خليل الله ثم هو يجادل عنهم فهو قلب أبعد ما يكون من التبري من الناس والكفر بهم . ومع ذلك فعلها
● جاء في الموضع الأول ذكر التولي عن طريق الله سبحانه وتعالى ومنهاجه مقترنا بالبخل وقد تكرر ذلك في كتاب الله تعالى
1- ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحينفلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون﴾ [التوبة: ٧٥-٧٦]
2- ﴿ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم﴾ [محمد: ٣٨]
3- ﴿وأما من بخل واستغنىوكذب بالحسنىفسنيسره للعسرىوما يغني عنه ماله إذا تردىإن علينا للهدىوإن لنا للآخرة والأولىفأنذرتكم نارا تلظىلا يصلاها إلا الأشقىالذي كذب وتولىوسيجنبها الأتقىالذي يؤتي ماله يتزكى﴾ [الليل: ٨-١٨]
هذه أربع مواضع من القرآن الكريم تربط بين البخل بالحقوق والواجبات ونصرة الدين وبين التولي عن طريق الله سبحانه وتعالى ومنهاجه .
تعليقات
إرسال تعليق