التخطي إلى المحتوى الرئيسي

( أعد الله لهم عذابا شديدا)

 #مثاني_القرآن_فيض 

١-﴿ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون۝أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ [المجادلة: ١٤-١٥]

٢- ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى۝لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا۝وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا۝فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا۝أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا۝رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا﴾ [الطلاق: ٦-١١]


__________________

● لم ترد جملة(أعد الله لهم عذابا شديدا) إلا في هذين الموضعين . 

الموضع الأول تعقيب على العلاقة بغير المسلمين وموالاتهم .. والثاني تعقيب على العلاقة بالمطلقات وإيتاء حقوقهن  .. فلا نضعف أمام العدو وعلينا الإحسان للضعفاء فينا . وفي ذكر تعذيب أهل القرى بيان أن من أهم أسبابه ظلم النساء . وقد كانت آخر وصيته صلى الله عليه وسلم( النساء النساء وما ملكت أيمانكم) وهو مناسب هنا لفريدة وصفه بأنه ذكر (ذكرا۝رسولا)

وفيهما إشارة أن حسن موالاة المؤمنين وحسن البراءة من الكافرين لا يتأتى لمن لا يحسن ولاية النساء  لأنها جزء من الولاية العامة . قال ابن عبد البر في كتاب الكافي في فقه أهل المدينة  (والولاية في النكاح ولايتان عامة وخاصة فالعامة هي أن المسلمين الأحرار في النكاح بعضهم أولياء بعض بحق الديانة قال الله عز وجل {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}  والولاية الخاصة ولاية النسب والقرابة لقول الله عز وجل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ) 

ويقول الكاساني في بدائع الصنائع ( وَلَا وِلَايَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَيْئًا» وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ وِلَايَةَ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} [النساء: ١٤١] وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» وَلِأَنَّ إثْبَاتَ الْوِلَايَةِ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ تُشْعِرُ بِإِذْلَالِ الْمُسْلِمِ مِنْ جِهَةِ الْكَافِرِ وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلِهَذَا صِينَتْ الْمُسْلِمَةُ عَنْ نِكَاحِ الْكَافِرِ)


● يقول سيد قطب (ﻭﻳﻘﻒ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺪﻫﻮﺷﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻮﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﻣﺘﺨﻠﻔﺎﺗﻬﺎ. ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺸﺪ ﻟﻷﻣﺮ ﻫﺬا اﻟﺤﺸﺪ اﻟﻌﺠﻴﺐ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭاﻟﺘﺮﻫﻴﺐ، ﻭاﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﻜﻢ، ﻭﻭﺻﻞ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ ﺑﻘﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎﻭاﺕ ﻭاﻷﺭﺿﻴﻦ، ﻭﺳﻨﻦ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﻼﻙ اﻟﻌﺎﺗﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﻣﺮﻩ، ﻭﻓﻲ اﻟﻔﺮﺝ ﻭاﻟﺴﻌﺔ لمن ﻳﺘﻘﻮﻧﻪ. ﻭﺗﻜﺮاﺭ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭاﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻭاﻟﺘﺮاﺿﻲ، ﻭﺇﻳﺜﺎﺭ اﻟﺠﻤﻴﻞ. ﻭاﻹﻃﻤﺎﻉ ﻓﻲ اﻟﺨﻴﺮ. ﻭاﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﻘﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﻠﻖ ﻭﻓﻲ اﻟﺮﺯﻕ، ﻭﻓﻲ اﻟﻴﺴﺮ ﻭاﻟﻌﺴﺮ..

ﻳﻘﻒ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺪﻫﻮﺷﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬا اﻟﺤﺸﺪ ﻣﻦ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ اﻟﻜﻮﻧﻴﺔ اﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﻄﻼﻕ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬا اﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭاﻻﻫﺘﻤﺎﻡ- ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻮﺟﻪ اﻟﺨﻄﺎﺏ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ- ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺑﺸﺨﺼﻪ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﻤﺆمنين ﻭﺣﻜﻢ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ اﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺇﺷﻌﺎﺭا ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ اﻷﻣﺮ اﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ. ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬا اﻟﺘﻔﺼﻴﻞ اﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻷﺣﻜﺎﻡ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺎﻟﺔ، ﻭاﻷﻣﺮ اﻟﻤﺸﺪﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﺮاﻋﺎﺗﻪ، ﻭﺗﻘﻮﻯ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ، ﻭﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ. ﻭاﻹﻃﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻘﻴﺐ ﺑﺎﻟﺘﺮﻏﻴﺐ ﻭاﻟﺘﺮﻫﻴﺐ، ﺇﻃﺎﻟﺔ ﺗﺸﻌﺮ اﻟﻘﻠﺐ ﻛﺄﻥ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ ﻫﻮ اﻹﺳﻼﻡ ﻛﻠﻪ! ﻭﻫﻮ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ! ﻭﻫﻮ اﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺼﻞ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺴﻤﺎء، ﻭﺗﻘﻒ ﻟﺘﺮاﻗﺐ ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻷﺣﻜﺎﻡ! ﻭﺗﻌﺪ اﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺄﻛﺒﺮ ﻭﺃﺳﻤﻰ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﺗﻮﻋﺪ اﻟﻤﻠﺘﻮﻳﻦ ﻭاﻟﻤﺘﻠﻜﺌﻴﻦ ﻭاﻟﻤﻀﺎﺭّﻳﻦ ﺑﺄﻋﻨﻒ ﻭﺃﺷﺪ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﺎﻩ ﻋﺎﺹ ﻭﺗﻠﻮﺡ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎء اﻟﻨﺪﻱ ﻭاﻟﺨﻴﺮ اﻟﻤﺨﺒﻮء ﻭﺭاء ﺃﺧﺬ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭاﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻭاﻟﺘﺠﻤﻞ ﻭاﻟﺘﻴﺴﻴﺮ.

ﻭﻳﻘﺮﺃ اﻟﻘﺎﺭﺉ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻮﺭﺓ.. «ﻭَاﺗَّﻘُﻮا اﻟﻠَّﻪَ ﺭَﺑَّﻜُﻢْ» .. «ﻭَﺗِﻠْﻚَ ﺣُﺪُﻭﺩُ اﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَﻌَﺪَّ ﺣُﺪُﻭﺩَ اﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻘَﺪْ ﻇَﻠَﻢَ ﻧَﻔْﺴَﻪُ» .. «ﻻ ﺗَﺪْﺭِﻱ ﻟَﻌَﻞَّ اﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤْﺪِﺙُ ﺑَﻌْﺪَ ﺫﻟِﻚَ ﺃَﻣْﺮاً» .. «ﻭَﺃَﺷْﻬِﺪُﻭا ﺫَﻭَﻱْ ﻋَﺪْﻝٍ منكم ﻭَﺃَﻗِﻴﻤُﻮا اﻟﺸَّﻬﺎﺩَﺓَ ﻟِﻠَّﻪِ» ..

«ﺫﻟِﻜُﻢْ ﻳُﻮﻋَﻆُ ﺑِﻪِ ﻣَﻦْ ﻛﺎﻥَ ﻳﺆﻣﻦ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَاﻟْﻴَﻮْﻡِ اﻵْﺧِﺮِ» .. «ﻭﻣﻦ ﻳَﺘَّﻖِ اﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻣَﺨْﺮَﺟﺎً ﻭَﻳَﺮْﺯُﻗْﻪُ ﻣِﻦْ ﺣَﻴْﺚُ ﻻ ﻳَﺤْﺘَﺴِﺐُ.. ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَﻮَﻛَّﻞْ ﻋَﻠَﻰ اﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻬُﻮَ ﺣَﺴْﺒُﻪُ ﺇِﻥَّ اﻟﻠَّﻪَ ﺑﺎﻟِﻎُ ﺃَﻣْﺮِﻩِ. ﻗَﺪْ ﺟَﻌَﻞَ اﻟﻠَّﻪُ ﻟِﻜُﻞِّ ﺷَﻲْءٍ ﻗَﺪْﺭاً» .. «ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَّﻖِ اﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ ﻳُﺴْﺮاً» . «ﺫﻟِﻚَ ﺃَﻣْﺮُ اﻟﻠَّﻪِ ﺃَﻧْﺰَﻟَﻪُ ﺇِﻟَﻴْﻜُﻢْ» «ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَّﻖِ اﻟﻠَّﻪَ ﻳُﻜَﻔِّﺮْ ﻋَﻨْﻪُ ﺳَﻴِّﺌﺎﺗِﻪِ ﻭَﻳُﻌْﻈِﻢْ ﻟَﻪُ ﺃَﺟْﺮاً» ..

«ﺳَﻴَﺠْﻌَﻞُ اﻟﻠَّﻪُ ﺑَﻌْﺪَ ﻋُﺴْﺮٍ ﻳُﺴْﺮاً» ..

ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺮﺃ ﺫﻟﻚ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪ اﻟﻌﻨﻴﻒ اﻟﻄﻮﻳﻞ اﻟﻤﻔﺼﻞ: «ﻭﻛﺄﻳﻦ ﻣِﻦْ ﻗﺮﻳﺔ ﻋﺘﺖ ﻋَﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺭَﺑِّﻬﺎ ﻭَﺭُﺳُﻠِﻪِ ﻓَﺤﺎﺳَﺒْﻨﺎﻫﺎ ﺣِﺴﺎﺑﺎً ﺷَﺪِﻳﺪاً، ﻭَﻋَﺬَّﺑْﻨﺎﻫﺎ ﻋَﺬاﺑﺎً ﻧُﻜْﺮاً. ﻓَﺬاﻗَﺖْ ﻭَﺑﺎﻝَ ﺃَﻣْﺮِﻫﺎ ﻭَﻛﺎﻥَ ﻋﺎﻗِﺒَﺔُ ﺃَﻣْﺮِﻫﺎ ﺧُﺴْﺮاً. ﺃَﻋَﺪَّ اﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬاﺑﺎً ﺷَﺪِﻳﺪاً» ..

ﻳﻌﻘﺒﻪ اﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻫﺬا اﻟﻤﺼﻴﺮ، ﻭاﻟﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﻨﻌﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﻣﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﻮﺭ، ﻭاﻟﺘﻠﻮﻳﺢ ﺑﺎﻷﺟﺮ اﻟﻜﺒﻴﺮ: «ﻓَﺎﺗَّﻘُﻮا اﻟﻠَّﻪَ ﻳﺎ ﺃُﻭﻟِﻲ اﻷَْﻟْﺒﺎﺏِ اﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁمنوا، ﻗَﺪْ ﺃَﻧْﺰَﻝَ اﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻟَﻴْﻜُﻢْ ﺫِﻛْﺮاً: ﺭَﺳُﻮﻻً ﻳَﺘْﻠُﻮا ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺁﻳﺎﺕِ اﻟﻠَّﻪِ ﻣُﺒَﻴِّﻨﺎﺕٍ ﻟِﻴُﺨْﺮِﺝَ اﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁمنوا ﻭَﻋَﻤِﻠُﻮا اﻟﺼَّﺎﻟِﺤﺎﺕِ ﻣِﻦَ اﻟﻈُّﻠُﻤﺎﺕِ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻨُّﻮﺭِ. ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﺆْﻣِﻦْ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻳَﻌْﻤَﻞْ ﺻﺎﻟِﺤﺎً ﻳُﺪْﺧِﻠْﻪُ ﺟَﻨَّﺎﺕٍ ﺗَﺠْﺮِﻱ ﻣِﻦْ ﺗَﺤْﺘِﻬَﺎ اﻷَْﻧْﻬﺎﺭُ ﺧﺎﻟِﺪِﻳﻦَ ﻓِﻴﻬﺎ ﺃَﺑَﺪاً ﻗَﺪْ ﺃَﺣْﺴَﻦَ اﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻪُ ﺭِﺯْﻗﺎً» ..

ﺛﻢ ﻳﻘﺮﺃ ﻫﺬا اﻹﻳﻘﺎﻉ اﻟﻬﺎﺋﻞ اﻟﻀﺨﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻝ اﻟﻜﻮﻧﻲ اﻟﻜﺒﻴﺮ: «اﻟﻠَّﻪُ اﻟَّﺬِﻱ ﺧَﻠَﻖَ ﺳَﺒْﻊَ ﺳَﻤﺎﻭاﺕٍ ﻭَﻣِﻦَ اﻷَْﺭْﺽِ ﻣِﺜْﻠَﻬُﻦَّ، ﻳَﺘَﻨَﺰَّﻝُ اﻷَْﻣْﺮُ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻦَّ، ﻟِﺘَﻌْﻠَﻤُﻮا ﺃَﻥَّ اﻟﻠَّﻪَ ﻋَﻠﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْءٍ ﻗَﺪِﻳﺮٌ، ﻭَﺃَﻥَّ اﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺪْ ﺃَﺣﺎﻁَ ﺑِﻜُﻞِّ ﺷَﻲْءٍ ﻋِﻠْﻤﺎً» ..

ﻳﻘﺮﺃ ﻫﺬا ﻛﻠﻪ ﺗﻌﻘﻴﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ اﻟﻄﻼﻕ. ﻭﻳﺠﺪ ﺳﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻄﺮاﺯ، ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻮﻗﻮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻫﺬﻩ اﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﻣﺘﺨﻠﻔﺎﺗﻬﺎ ﻛﺬﻟﻚ! ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﻫﻜﺬا ﺑﺄﺿﺨﻢ ﺣﻘﺎﺋﻖ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻝ اﻟﻜﻮﻧﻲ ﻭاﻟﻨﻔﺴﻲ.) 

ثم يقول (ﻭﻧﻘﻒ ﻟﺤﻈﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬا اﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻓﻨﺮﻯ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺃﺧﺬ اﻟﻘﺮﻯ ﻭاﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﻭاﺣﺪﺓ ﻛﻠﻤﺎ ﻋﺘﺖ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ ﺭﺑﻬﺎ ﻭﺭﺳﻠﻪ..

ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻳﺴﺎﻕ ﻫﻨﺎ بمناسبة اﻟﻄﻼﻕ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻓﻴﺮﺗﺒﻂ اﻟﻄﻼﻕ ﻭﺣﻜﻤﻪ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻜﻠﻴﺔ. ﻭﻳﻮﺣﻲ ﻫﺬا اﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ اﻟﻄﻼﻕ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺮ ﺃﺳﺮ ﺃﻭ ﺃﺯﻭاﺝ. ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻣﺮ اﻷﻣﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻛﻠﻬﺎ. ﻓﻬﻲ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻦ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ. ﻭﻫﻲ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺷﺮﻳﻌﺔ اﻟﻠﻪ. ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ- ﺃﻭ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺬا اﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺃﻭ ﻫﺬا المنهج اﻹﻟﻬﻲ اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ- ﻫﻲ ﻋﺘﻮ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ، ﻻ ﻳﺆاﺧﺬ ﺑﻪ اﻷﻓﺮاﺩ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﺗﻜﺒﻮﻧﻪ، ﺇﻧﻤﺎ ﺗﺆاﺧﺬ ﺑﻪ القرية ﺃﻭ اﻷﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ، ﻭاﻟﺘﻲ ﺗﻨﺤﺮﻑ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻋﻦ ﻧﻬﺞ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﻓﻘﺪ ﺟﺎء ﻫﺬا اﻟﺪﻳﻦ ﻟﻴﻄﺎﻉ، ﻭﻟﻴﻨﻔﺬ ﻛﻠﻪ، ﻭليهيمن ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻬﺎ. فمن ﻋﺘﺎ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ- ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﺬا ﻓﻲ ﺃﺣﻮاﻝ اﻷﻓﺮاﺩ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ- ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ اﻟﻘﺮﻯ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ اﻟﻠﻪ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﺨﻠﻒ ﺃﺑﺪا.

ﻭﺗﻠﻚ اﻟﻘﺮﻯ ﺫاﻗﺖ ﻭﺑﺎﻝ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺎﻗﺒﺔ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺧﺴﺮا.. ﺫاﻗﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻷﺭﺽ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻡ اﻟﺤﺴﺎﺏ اﻷﺧﻴﺮ.

ﻭﻟﻘﺪ ﺫاﻗﺖ ﻫﺬا اﻟﻮﺑﺎﻝ ﻗﺮﻯ ﻭﺃﻣﻢ ﻭﺷﻌﻮﺏ ﻋﺘﺖ ﻋﻦ منهج اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ. ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺸﻬﺪ ﻭﺃﺳﻼﻓﻨﺎ ﺷﻬﺪﻭا ﻫﺬا اﻟﻮﺑﺎﻝ. ﺫاﻗﺘﻪ ﻓﺴﺎﺩا ﻭاﻧﺤﻼﻻ، ﻭﻓﻘﺮا ﻭﻗﺤﻄﺎ، ﻭﻇﻠﻤﺎ ﻭﺟﻮﺭا، ﻭﺣﻴﺎﺓ ﻣﻔﺰﻋﺔ ﻻ ﺃﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺳﻼﻡ، ﻭﻻ ﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ اﺳﺘﻘﺮاﺭ. ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻧﺮﻯ ﻣﺼﺪاﻕ ﻫﺬا اﻟﻨﺬﻳﺮ! ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻮﻕ اﻟﻌﺬاﺏ اﻟﺸﺪﻳﺪ اﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻟﻌﺘﺎﺓ ﻋﻦ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻭﻧﻬﺠﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ: «ﺃَﻋَﺪَّ اﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻬُﻢْ ﻋَﺬاﺑﺎً ﺷَﺪِﻳﺪاً» .. ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﺻﺪﻕ اﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ.)

                      والله أعلم 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...