أميل للمسطحة وما زلت أفكر.
ومع ذلك هذا المنشور رد على اﻷخ على الفطرة في قوله بأن اﻵيات القرآنية تقطع وتقيم الحجة في حجم اﻷرض وفي كونها مسطحة مع أن ظاهرها يرجح ما ذهب إليه
والفيصل في ذلك أن اﻷرض قد تأتي بمعنى الجمع أي اﻷراضي فلقائل أن يقول أن المقصود أراض عديدة . كما في قوله تعالى (خلق سبع سماوات ومن اﻷرض مثلهن) فلفظة اﻷرض هنا مفرد قد دل على جمع . كقوله تعالى (ختم الله على قلوبهم وسمعهم) والمراد أسماعهم . وقوله تعالى ( يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل) فلفظة اليمين مفرد يراد بها جمع . وعن اﻷرض جاء قوله تعالى (واﻷرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه) فلفظة اﻷرض هنا مفرد لكن يقصد بها الجمع قطعا .
وعلى هذا فقوله تعالى ( ويمسك السماء أن تقع على اﻷرض ) مع قوة دلالته على عظم اﻷرض إلا أنه لا يقطع بذلك لاحتمال أن يكون المقصود أراض عديدة . فللكروي أن يقول أن المقصود كل الأجرام التي هي كاﻷرض .
وقس على ذلك باقي اﻵيات .
أما بالنسبة لخلق اﻷرض في أربعة أيام والسماء في يومين فالإنسان يخلق في تسعة أشهر . ولا تصح المدة الزمنية مقياسا على عظم المخلوق وصغره مع مطلق القدرة . وإنما المدة الزمنية لها اعتبارات أخرى يعلمها الله سبحانه وتعالى .فلو أن طاقتي نقل عشرين كيلو كل مرة في خمس دقائق فالمدة الزمنية ستحدد كم نقلت . بخلاف من يستطيع أن ينقل طنا في ثانية وعلمنا أنه نقل 100 كيلو في ساعة وطن في ساعتين
….
وكذلك قول الله تعالى ( وإلى اﻷرض كيف سطحت) ليس قاطعا في الشكل الكلي لﻷرض كما قال اﻷخ على الفطرة . فإن الجبال جزء من الشكل الكلي لﻷرض وقد جاءت اﻵية قبلها (وإلى الجبال كيف نصبت) فقد يدل على أن المقصود باﻷرض بعدها هي الجزء المنبسط المقابل لانتصاب الجبال . وليس الشكل وقد تأتي لفظة اﻷرض بمعنى جزء منها كما في قوله (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى اﻷرض التي باركنا فيها) وقوله جل شأنه (وإن كادوا ليستفزونك من اﻷرض ليخرجوك منها)
وأيضا فإن كلمة سطحت لم تعقب بنفي شكل آخر قد يجامع التسطيح لتكون اﻵية قاطعة . كما في قوله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وقوله (محصنين غير مسافحين ) فاﻷول يجوز أن يجامع الشراب بمعنى طعامهم حل لكم وشرابهم ﻷنه لم ينفي . أما في الثانية فنفى فلم يجز جمع السفاح مع النكاح الحلال . وكذلك كلمة سطحت فإنه سبحانه وتعالى لم يقل سطحت غير مكورة . والسياق ليس عن هذا أصلا . وهكذا سائر ما قاله أخونا غير قاطع وإن كان يرجح ما ذهب إليه
وبديهي جدا أنه لو كان قاطعا لما اختلف فيه أئمة اﻹسلام من كبار علماء التفسير

تعليقات
إرسال تعليق