مسائل من ابن القطان في أحكام النظر 2
...
ما رواه الطبراني في الكبير: عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المرأة عورة، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها أقرب ما تكون إلى الله وهي في قعر بيتها". اهـ. قال الهيثمي: ورجاله موثوقون (الزوائد: 2/ 35)؛ ومثله أيضًا: ما رواه الطبراني في الأوسط: عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها". اهـ. قال الحافظ المنذري: ورجاله رجال الصحيح (الترغيب والترهيب: 1/ 101).
....
ولم يصح:78 - حديث علي - رضي الله عنه -: أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أيُّ شيء خير للمرأة؟ " فسكتوا، فلما رجعتُ قلتُ لفاطمة: أيُّ شيء خير للنساء؟ قالت: "أن لا يراهنّ الرجالَ" فذكرت ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنما فاطمة بضْعةٌ منّي".لأنَّه مِن رواية قيس بن الربيع، عن عبد الله بن عمر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي - رضي الله عنه - .. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، صدوق ولكن ضعيف، وقيس بن الربيع، وقد تقدم التنبيه على ما اعتراه من سوء الحفظ، كشريك، وابن أبي ليلى.والحديث المذكور ذكره البزار
قال المحققون :
وفي الحديث: قيس بن الربيع: وهو الحافظ أبو محمد الكوفى صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به، روى عن: حبيب بن أبي ثابت، وعمر بن مرة، وعنه: أبو نعيم وعفان وخلق. كان شعبة يثني عليه، وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ومحله الصدق، وقال ابن عدي: عامة روايته مستقيمة؛ وضعفه الدارقطني، ووثقه الثوري وشعبة، قال ابن سعد: مات سنة (168 هـ). انظر: تذكرة الحفّاظ: 1/ 226؛ تهذيب التهذيب: 3/ 361 الكاشف: 2/ 347؛ المغني: 2/ 526. وفيه أيضًا: على بن زيد بن جدعان القرشي المكي، نزل البصرة، قال ابن سعيد: وُلد أعمى، وكان كثير الحديث، وفيه ضعف قال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة: أنه اختلط، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، يهم ويخطئ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، وضعفه النسائي، = ووهاه الجرجاني، وقال الترمذي: صدوق, مات سنة (130 هـ). انظر: الكامل: 5/ 1845؛ تهذيب التهذيب: 7/ 322؛ تذكرة الحفّاظ: 1/ 140؛ المغني: 2/ 447.
(قال أبو محمود: ومقصود الحديث -والله أعلم- الستر والصيانة للمرأة، وأفضلية انعزالها وعدم مخالطتها للرجال الأجانب؛ لما يسببه ذلك من فتن لها وللرجال الذين يرونها ...).
.......... .
قال المحققون :
وفي كتاب الإمام أحمد: "أحكام النساء": "كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها". انظره في: ص: 30
......
قال المحققون :
ومن الفقهاء من ينتصر إلى رأي ابن مسعود في الزينة الظاهرة، ويرد قول ابن عباس برواية أخرى عنه مفسرة قوله، يرويها ابن جرير الطبري في تفسيره وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه، كما ذكر السيوطي في الدر المنثور: 5/ 42 - فقال في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العينين, وخضاب الكف والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها، ثم قال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالها ومعضدها ونحرها وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها. ورجال هذه الرواية كلهم ثقات إلا أنها منقطعة، لأن فيها علي بن أبي طلحة (ت 143 هـ) يروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ولم يلقه، والواسطة بينهما هو مجاهد بن جبير المكي, وهو إمام كبير ثقة ثبت، وقد احتج برواية علي بن أبي طلحة هذه عن ابن عباس البخاري في "الجامع الصحيح" أوردها في مواضع عديدة من كتاب التفسير معلقة.
وقال الإمام المزي في تهذيب الكمال: 5/ 430، مشيرًا إلى رواية ابن عباس هذه في ترجمة علي بن أبي طلحة: هو مرسل عن ابن عباس وبينهما مجاهد.
ومن الذين اعتمدوا على هذه الرواية جمال الدين القاسمي في تفسيره: 3/ 4909؛ والإمام القرطبي في تفسيره: 14/ 243؛ وكذلك ابن كثير في تفسيره في مواضع عديدة، فكانت هذه الرواية قوية عندهم.
.......
يخرج الشافعية مما قلناه عنهم في النظر إلى وجه الأجنبية، أن لهم قولين: أحدهما: الإجازة بشرط الأمن، فإنهم إذا قالوا ذلك في الوجه، كان في الكفين أحرى .. وإن كان هذا القول قد استضعفه الغزالي (1)، لأنه يؤدي عنده إلى أن تكون المرأة في حق الرجل كالأمرد في جواز النظر ما لم يخف
قال المحققون :
قال في الإِحياء: 2/ 53 في آداب المعاشرة: "ولسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الصبي الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، فإن لم تكن فتنة فلا". اهـ.
.....
مسألة حديثية :
26 - قال البزار: نا يوسف بن موسى، نا يعلى بن عبيد، نا سفيان، هو الثوري، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "احذروا بيتاً "يقال له: الحمام" قالوا: يا رسول الله! يُنْقِي (1) الوسخ، قال: "فاستتروا" (2).هذا صحيح ولا يضره (إرسال) (*) من أرسله، فإن انتشار الخبر، وتفرد الحاملين له، هو الموجب لأن يروى تارة مرسلاً، وتارة مسنداً، ورواته (3) ثقات فلا نبالي بإرسال من أرسله.
(1) ينقي: من الإنقاء أو التنقية.
(2) ذكر الحديثَ الهيثمي في "كشف الأستار" بلفظه، في باب في الحمام: 1/ 161 - 162، وفيه: قال البزار: رواه الناس عن طاوس مرسلاً، ولا نعلم أحدًا وصله، إلا يوسف، عن يعلى، عن الثوري، وقال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب: 1/ 144): ورواته كلهم محتج بهم في الصحيح، ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولفظه: "اتقوا بيتاً يقال له: الحمام" قالوا: يا رسول الله! إنه يذهب الدرن وينفع المريض، قال: "فمَن دخله فليستتر". ورواه الطبراني في الكبير بنحو الحاكم، وقال في أوله: "شر البيوت الحمام، ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات". والدرن: هو الوسخ.
(*) في الأصل: "أب يسل"، والظاهر ما أثبته.
(3) ورواة الحديث:
يوسف بن موسى بن راشد القطان الرازي: ثقة، خرّج له البخاري في صحيحه وأبو داود والترمذي، توفي سنة ثلاث وستين ومئتين (تذكرة الحفّاظ: 2/ 548؛ الكاشف: 3/ 263). ويعلى بن عبيد بن أبي أمية: الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم، مات سنة تسع ومئتين (تذكرة الحفاظ: 1/ 334؛ لسان الميزان: 7/ 446؛ الكاشف 3/ 258).
وسفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب: الثوري، الإِمام الحافظ، أبو عبد الله الكوفي أحد الأئمة الأعلام، أمير المؤمنين في الحديث، كما قال شعبة ويحيى بن معين وجماعة، توفي -رَحِمَهُ اللهُ- سنة إحدى وستين ومئة. (تذكرة الحفّاظ: 203/ 1؛ لسان الميزان: 7/ 233).
وابن طاوس: هو عبد الله، وطاوس هو ابن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني الجندي، حدث عنه ابنه عبد الله والزهري وإبراهيم بن ميسرة، كان رأساً في العلم والعمل، وسمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة، وزيد بن أرقم وابن عباس، مات سنة ست ومئة -رَحِمَهُ اللهُ-. =
فهؤلاء كلهم ثقات، كما ذكر ابن القطان وغيره من الحفَّاظ، فكان الحديث مع إرساله، صحيحًا، ووصله يوسف، عن يعلى، عن الثوري كما قال البزار، ولا اضطراب في ذلك، لأن انتشاره بين الناس وتفرد مَن حملوه هو الذي جعله يروى مرة مرسلاً، ومرة مسنداً.
...
ما رواه الطبراني في الكبير: عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المرأة عورة، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها أقرب ما تكون إلى الله وهي في قعر بيتها". اهـ. قال الهيثمي: ورجاله موثوقون (الزوائد: 2/ 35)؛ ومثله أيضًا: ما رواه الطبراني في الأوسط: عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها". اهـ. قال الحافظ المنذري: ورجاله رجال الصحيح (الترغيب والترهيب: 1/ 101).
....
ولم يصح:78 - حديث علي - رضي الله عنه -: أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أيُّ شيء خير للمرأة؟ " فسكتوا، فلما رجعتُ قلتُ لفاطمة: أيُّ شيء خير للنساء؟ قالت: "أن لا يراهنّ الرجالَ" فذكرت ذلك للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنما فاطمة بضْعةٌ منّي".لأنَّه مِن رواية قيس بن الربيع، عن عبد الله بن عمر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي - رضي الله عنه - .. وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، صدوق ولكن ضعيف، وقيس بن الربيع، وقد تقدم التنبيه على ما اعتراه من سوء الحفظ، كشريك، وابن أبي ليلى.والحديث المذكور ذكره البزار
قال المحققون :
وفي الحديث: قيس بن الربيع: وهو الحافظ أبو محمد الكوفى صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به، روى عن: حبيب بن أبي ثابت، وعمر بن مرة، وعنه: أبو نعيم وعفان وخلق. كان شعبة يثني عليه، وقال ابن معين: ليس بشىء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ومحله الصدق، وقال ابن عدي: عامة روايته مستقيمة؛ وضعفه الدارقطني، ووثقه الثوري وشعبة، قال ابن سعد: مات سنة (168 هـ). انظر: تذكرة الحفّاظ: 1/ 226؛ تهذيب التهذيب: 3/ 361 الكاشف: 2/ 347؛ المغني: 2/ 526. وفيه أيضًا: على بن زيد بن جدعان القرشي المكي، نزل البصرة، قال ابن سعيد: وُلد أعمى، وكان كثير الحديث، وفيه ضعف قال حماد بن زيد: كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة: أنه اختلط، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، يهم ويخطئ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، وضعفه النسائي، = ووهاه الجرجاني، وقال الترمذي: صدوق, مات سنة (130 هـ). انظر: الكامل: 5/ 1845؛ تهذيب التهذيب: 7/ 322؛ تذكرة الحفّاظ: 1/ 140؛ المغني: 2/ 447.
(قال أبو محمود: ومقصود الحديث -والله أعلم- الستر والصيانة للمرأة، وأفضلية انعزالها وعدم مخالطتها للرجال الأجانب؛ لما يسببه ذلك من فتن لها وللرجال الذين يرونها ...).
.......... .
قال المحققون :
وفي كتاب الإمام أحمد: "أحكام النساء": "كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها". انظره في: ص: 30
......
قال المحققون :
ومن الفقهاء من ينتصر إلى رأي ابن مسعود في الزينة الظاهرة، ويرد قول ابن عباس برواية أخرى عنه مفسرة قوله، يرويها ابن جرير الطبري في تفسيره وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه، كما ذكر السيوطي في الدر المنثور: 5/ 42 - فقال في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العينين, وخضاب الكف والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها، ثم قال: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} الآية، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها، فأما خلخالها ومعضدها ونحرها وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها. ورجال هذه الرواية كلهم ثقات إلا أنها منقطعة، لأن فيها علي بن أبي طلحة (ت 143 هـ) يروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ولم يلقه، والواسطة بينهما هو مجاهد بن جبير المكي, وهو إمام كبير ثقة ثبت، وقد احتج برواية علي بن أبي طلحة هذه عن ابن عباس البخاري في "الجامع الصحيح" أوردها في مواضع عديدة من كتاب التفسير معلقة.
وقال الإمام المزي في تهذيب الكمال: 5/ 430، مشيرًا إلى رواية ابن عباس هذه في ترجمة علي بن أبي طلحة: هو مرسل عن ابن عباس وبينهما مجاهد.
ومن الذين اعتمدوا على هذه الرواية جمال الدين القاسمي في تفسيره: 3/ 4909؛ والإمام القرطبي في تفسيره: 14/ 243؛ وكذلك ابن كثير في تفسيره في مواضع عديدة، فكانت هذه الرواية قوية عندهم.
.......
يخرج الشافعية مما قلناه عنهم في النظر إلى وجه الأجنبية، أن لهم قولين: أحدهما: الإجازة بشرط الأمن، فإنهم إذا قالوا ذلك في الوجه، كان في الكفين أحرى .. وإن كان هذا القول قد استضعفه الغزالي (1)، لأنه يؤدي عنده إلى أن تكون المرأة في حق الرجل كالأمرد في جواز النظر ما لم يخف
قال المحققون :
قال في الإِحياء: 2/ 53 في آداب المعاشرة: "ولسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الصبي الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، فإن لم تكن فتنة فلا". اهـ.
.....
مسألة حديثية :
26 - قال البزار: نا يوسف بن موسى، نا يعلى بن عبيد، نا سفيان، هو الثوري، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "احذروا بيتاً "يقال له: الحمام" قالوا: يا رسول الله! يُنْقِي (1) الوسخ، قال: "فاستتروا" (2).هذا صحيح ولا يضره (إرسال) (*) من أرسله، فإن انتشار الخبر، وتفرد الحاملين له، هو الموجب لأن يروى تارة مرسلاً، وتارة مسنداً، ورواته (3) ثقات فلا نبالي بإرسال من أرسله.
(1) ينقي: من الإنقاء أو التنقية.
(2) ذكر الحديثَ الهيثمي في "كشف الأستار" بلفظه، في باب في الحمام: 1/ 161 - 162، وفيه: قال البزار: رواه الناس عن طاوس مرسلاً، ولا نعلم أحدًا وصله، إلا يوسف، عن يعلى، عن الثوري، وقال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب: 1/ 144): ورواته كلهم محتج بهم في الصحيح، ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولفظه: "اتقوا بيتاً يقال له: الحمام" قالوا: يا رسول الله! إنه يذهب الدرن وينفع المريض، قال: "فمَن دخله فليستتر". ورواه الطبراني في الكبير بنحو الحاكم، وقال في أوله: "شر البيوت الحمام، ترفع فيه الأصوات، وتكشف فيه العورات". والدرن: هو الوسخ.
(*) في الأصل: "أب يسل"، والظاهر ما أثبته.
(3) ورواة الحديث:
يوسف بن موسى بن راشد القطان الرازي: ثقة، خرّج له البخاري في صحيحه وأبو داود والترمذي، توفي سنة ثلاث وستين ومئتين (تذكرة الحفّاظ: 2/ 548؛ الكاشف: 3/ 263). ويعلى بن عبيد بن أبي أمية: الكوفي، أبو يوسف الطنافسي، قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم، مات سنة تسع ومئتين (تذكرة الحفاظ: 1/ 334؛ لسان الميزان: 7/ 446؛ الكاشف 3/ 258).
وسفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب: الثوري، الإِمام الحافظ، أبو عبد الله الكوفي أحد الأئمة الأعلام، أمير المؤمنين في الحديث، كما قال شعبة ويحيى بن معين وجماعة، توفي -رَحِمَهُ اللهُ- سنة إحدى وستين ومئة. (تذكرة الحفّاظ: 203/ 1؛ لسان الميزان: 7/ 233).
وابن طاوس: هو عبد الله، وطاوس هو ابن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني الجندي، حدث عنه ابنه عبد الله والزهري وإبراهيم بن ميسرة، كان رأساً في العلم والعمل، وسمع زيد بن ثابت وعائشة وأبا هريرة، وزيد بن أرقم وابن عباس، مات سنة ست ومئة -رَحِمَهُ اللهُ-. =
فهؤلاء كلهم ثقات، كما ذكر ابن القطان وغيره من الحفَّاظ، فكان الحديث مع إرساله، صحيحًا، ووصله يوسف، عن يعلى، عن الثوري كما قال البزار، ولا اضطراب في ذلك، لأن انتشاره بين الناس وتفرد مَن حملوه هو الذي جعله يروى مرة مرسلاً، ومرة مسنداً.

تعليقات
إرسال تعليق