سورة الفاتحة
الحمد فاعلية (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده) والحمد غنى ووفرة وكثرة (ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله )
وكونه كله لله يقتضي الاستسلام والتوحيد
وقد جاءت المعاني الثلاث متضمنة في جملة (رب العالمين) وشرحت في سورة غافر {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۗ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) ۞ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)} [غافر : 64-66]
فتبارك تعني كثرة الخير . وهو الحي فادعوه تعني الفاعلية والتجاوب ﻷن الفعل هو حقيقة الحياة . والثالث ظاهر
(الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين) إشارة لكون يوم الدين هو يوم لظهور الرحمة العظمى كما قال تعالى (كتب ربكم على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ،الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون )
. الرحمن صفة الذات والرحيم صفة الفعل
واسم الرحمن متعلق بالامتلاك والهيمنة قال تعالى (ما يمسكهن إلا الرحمن) وبخصوص يوم القيامة ( الرحمن لا يملكون منه خطابا ) النبأ. وفي مريم ( لا يملكون الشفاعة ) وكذا في طه والنبأ يظهر تعلق اسم الرحمن بيوم القيامة
وقد اقترن بالعرش مرتين في القرآن وأتى في معنى العذاب واﻹضلال والضرر كما في مريم وياسين
أما (الرحمن . علم القرآن ) فمعنى الامتلاك يتجلى في تفلت القرآن . ومعنى الرحمة يتجلى في كون القرآن رحمة .
..
نلاحظ ظهور فاعل الانعام في قوله (أنعمت عليهم) أي أنعمت عليهم بالهداية تفضلا .
ونسب الغضب لمجهول (المغضوب عليهم) أي مغضوب عليهم استحقاقا .
والضلال لمن ضل أي اختيارا .
ثم جاءت سورة البقرة لتبين الدافع الذاتي للهداية وهو خلق التقوى والحذر وعدم الانجراف .
رابط فيديو يشرح الموضوع بتوسع يسير

تعليقات
إرسال تعليق