التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد سلفية ٤

 💎💎💎💎💎

فوائد سلفية  ٤

___ __ __ ___ __ __

قال ذو النون المصري:

ﺛَﻼَﺛَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺃَﻋْﻤَﺎﻝِ اﻟْﻴَﻘِﻴﻦِ: ﻗِﻠَّﺔُ اﻟْﻤُﺨَﺎﻟَﻔَﺔِ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻓِﻲ اﻟْﻌِﺸْﺮَﺓِ، ﻭَﺗَﺮْﻙُ اﻟْﻤَﺪْﺡِ ﻟَﻬُﻢْ ﻓِﻲ اﻟْﻌَﻄِﻴَّﺔِ، ﻭَاﻟﺘَّﻨَﺰُّﻩُ ﻋَﻦْ ﺩَﻣِﻬِﻢْ ﻓِﻲ اﻟْﻤَﻨْﻊِ ﻭَاﻟﺮَّﺯِﻳَّﺔِ.

¤ مخالفة الناس في العشرة تكون عند اعتقاد الندرة وعدم البدائل في الشيء محل الاختلاف.  وهذا نقص يقين قي سعة الله ونقص في التوكل عليه

¤ شكر الناس واجب لكن المبالغة في المدح فيها شبهة طمع في تكرار العطاء . وهو نقص يقين في غنى الله وسعة فضله وبركة رعايته . 

¤ التنزه عن ذمهم لأجل المنع حياء من عظم عطاء الله الذي عندك ، ونظيره أن يعطيك والدك مليون جنيه ثم تتحسر أن لم يعطك الغريب عشرة جنيهات .

وأيضا حذرا من غيرة الله على قلبك أن يراه متضعضعا لمنع عطاء مخلوق وغيرته على عزة عبوديتك  . (فخراج ربك خير وهو خير الرازقين) 

والسؤال إذا كان الله يعطيك ويحبوك في قلبك وعقلك ونفسك ومشاعرك وذات يدك وعلاقاتك وعلمك وغير ذلك  ليعزك ويكرمك ، ثم تشكو أن فلانا منعك فهل تكون بذلك قد قدَّرتَ ربوبيته لك وقدرت أنه جعل قلبك وعاء لتوحيده وقرآنه واعتقاد جلاله

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قال سلمة بن دينار :

 ﻋﻨﺪ ﺗﺼﺤﻴﺢ اﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﺗُﻐﻔﺮ اﻟﻜﺒﺎﺋﺮ

ﻭﺇﺫا ﻋﺰﻡ اﻟﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ اﻵﺛﺎﻡ ﺃﺗﺘﻪ اﻟﻔﺘﻮﺡ 

صفة الصفوة

___ __ __ ___ __ __ ___ 

(من تأمل حقائق الأشياء؛ رأى الابتلاء عامًّا والأغراضَ منعكسة، وعلى هذا وضعُ هذه الدار، فمن طلب نيل غرضه من هذه الدار؛ فقد رام ما لم توضع له، بل ينبغي أن يوطن نفسه على المكروهات، فإن جاءت راحة عدها عجبًا).


ابن الجوزي


(فالعجب ممن يده في سلة الأفاعي كيف ينكر اللسع، وأعجب منه من يطلب من المطبوع على الضر النفع)!!


ابن مفلح

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: إِيَّاكُمْ وَ حَزَائِزَ الْقُلُوبِ وَمَا حَزَّ فِي قَلْبِكَ مِنْ شَيْءٍ فَدَعْهُ (أبو داود في الزهد ١٢٤)

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺛَﺎﺑِﺖٌ اﻟْﺒُﻨَﺎﻧِﻲُّ، ﻗَﺎﻝَ: " ﺑَﻠَﻐَﻨَﺎ ﺃَﻥَّ اﻟﻠﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻳُﻮﺣِﻲ ﺇِﻟَﻰ ﺟِﺒْﺮِﻳﻞَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﺴَّﻼَﻡُ: ﻳَﺎ ﺟِﺒْﺮِﻳﻞُ اﺳْﺘَﻨْﺴِﺦْ ﺣَﻼَﻭَﺓَ ﻓُﻼَﻥِ اﺑْﻦِ ﻓُﻼَﻥٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻴَﻨْﺴَﺨُﻬَﺎ ﻓَﻴَﺒْﻘَﻰ ﻭَاﻟِﻬًﺎ ﻣَﻜْﺮُﻭﺑًﺎ ﻣَﺤْﺰُﻭﻧًﺎ، ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ: ﻳَﺎ ﺟِﺒْﺮِﻳﻞُ ﺇِﻧِّﻲ ﻗَﺪْ ﺑَﻠَﻮْﺗُﻪُ ﻓَﻮَﺟَﺪْﺗُﻪُ ﺻَﺎﺑِﺮًا ﻓَﺎﺭْﺩُﺩْ ﺣَﻼَﻭَﺗَﻪُ، ﺇِﻧِّﻲ ﺑَﻠَﻮْﺗُﻪُ ﻓَﻮَﺟَﺪْﺗُﻪُ ﺻَﺎﺩِﻗًﺎ ﻭَﺳَﺄَﻣُﺪُّﻩُ ﻣِﻨِّﻲ ﺑِﺎﻟﺰِّﻳَﺎﺩَﺓِ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قال مالك بن دينار رحمه الله :

«إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور.. والله يرى همومكم؛ فانظروا ما همومكم رحمكم الله!».

.


📖: الهم والحزن لابن أبي الدنيا

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﺃَﺣْﻤَﺪَ ﺑْﻦِ اﻟْﺤَﺴَﻦِ، ﻗَﺎﻝَ: ﺛﻨﺎ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦُ ﺃَﺣْﻤَﺪَ ﺑْﻦِ ﺣَﻨْﺒَﻞٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺃَﺑِﻲ ﻗَﺎﻝَ: ﺛﻨﺎ ﺳَﻴَّﺎﺭُ ﺑْﻦُ ﺣَﺎﺗِﻢٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺛﻨﺎ ﺟَﻌْﻔَﺮُ ﺑْﻦُ ﺳُﻠَﻴْﻤَﺎﻥَ، ﻋَﻦْ ﺛَﺎﺑِﺖٍ، ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ اﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: «ﺇِﻥَّ اﻟﻠﻪَ ﻋَﺰَّ ﻭَﺟَﻞَّ ﻳُﻌَﺎﻓِﻲ اﻷُْﻣِّﻴِّﻴﻦَ ﻳَﻮْﻡَ اﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻣَﺎ ﻻَ ﻳُﻌَﺎﻓِﻲ اﻟْﻌُﻠَﻤَﺎءَ» ﻫَﺬَا ﺣَﺪِﻳﺚٌ ﻏَﺮِﻳﺐٌ ﺗَﻔَﺮَّﺩَ ﺑِﻪِ ﺳَﻴَّﺎﺭٌ ﻋَﻦْ ﺟَﻌْﻔَﺮٍ، ﻭَﻟَﻢْ ﻧَﻜْﺘُﺒْﻪُ ﺇِﻻَّ ﻣِﻦْ ﺣَﺪِﻳﺚِ ﺃَﺣْﻤَﺪَ ﺑْﻦِ ﺣَﻨْﺒَﻞٍ

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

وجاء في علل الدارقطني :

(2377 - وسُئِل عَن حَديث ثابت ، عن أنس : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إن الله يُعافي الأميّين ما لا يُعافي العلماء يوم القيامة .

فقال : يرويه جعفر بن سليمان ، واختُلِفَ عنه :

فرواه سيّار بن حاتم ، عن جعفر ، عن ثابت , عن أنس .

وغيره يرويه عن جعفر عن ثابت مرسلاًً ، وهو الصواب .

وقال أحمد بن حنبل : هذا منكر ، وما حدثني به سيار إلا مرة )

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺣَﺠَّﺎﺝٌ اﻷَْﺳْﻮَﺩُ اﻟْﻘَﺴْﻤَﻠِﻲُّ ﺯِﻕُّ اﻟْﻌَﺴَﻞِ ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓَ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: " اﺑْﻦَ ﺁﺩَﻡَ ﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺖَ ﻻَ ﺗُﺮِﻳﺪُ ﺃَﻥْ ﺗَﺄْﺗِﻲَ اﻟْﺨَﻴْﺮَ ﺇِﻻَّ ﺑِﻨَﺸَﺎﻁٍ، ﻓَﺈِﻥَّ ﻧَﻔْﺴَﻚَ ﺇِﻟَﻰ اﻟﺴَّﺂﻣَﺔِ ﻭَﺇِﻟَﻰ اﻟْﻔَﺘْﺮَﺓِ ﻭَﺇِﻟَﻰ اﻟْﻤَﻠَﻞِ ﺃَﻣْﻴَﻞُ، ﻭَﻟَﻜِﻦِ اﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ ﻫُﻮَ اﻟْﻤُﺘَﺤَﺎﻣِﻞُ ﻭَاﻟْﻤُﺆْﻣِﻦُ اﻟْﻤُﺘَﻘَﻮِّﻱ، ﻭَﺇِﻥَّ اﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻫُﻢُ اﻟْﻌَﺠَّﺎﺟُﻮﻥَ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻠﻪِ ﺑِﺎﻟﻠَّﻴْﻞِ ﻭَاﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ ﻭَﻣَﺎ ﺯَاﻝَ اﻟْﻤُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ: ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻓِﻲ اﻟﺴِّﺮِّ ﻭَاﻟْﻌَﻼَﻧِﻴَﺔِ، ﺣَﺘَّﻰ اﺳْﺘَﺠَﺎﺏَ ﻟَﻬُﻢْ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻳَﺎ اﺑْﻦَ ﺁﺩَﻡَ ﻻَ ﺗَﻌْﺘَﺒِﺮِ اﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑِﺄَﻣْﻮَاﻟِﻬِﻢْ ﻭَﻻَ ﺃَﻭْﻻَﺩِﻫِﻢْ ﻭَﻟَﻜِﻦِ اﻋْﺘَﺒِﺮْﻫُﻢْ ﺑِﺎﻹِْﻳﻤَﺎﻥِ ﻭَاﻟْﻌَﻤَﻞِ اﻟﺼَّﺎﻟِﺢِ ﺇِﺫَا ﺭَﺃَﻳْﺖَ ﻋَﺒْﺪًا ﺻَﺎﻟِﺤًﺎ ﻳَﻌْﻤَﻞُ ﻓِﻴﻤَﺎ ﺑَﻴْﻨَﻪُ ﻭَﺑَﻴْﻦَ اﻟﻠﻪِ ﺧَﻴْﺮًا ﻓَﻔِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﺴَﺎﺭِﻉْ، ﻭَﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﻨَﺎﻓِﺲْ ﻣَﺎ اﺳْﺘَﻄَﻌْﺖَ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻗُﻮَّﺓً ﻭَﻻَ ﻗُﻮَّﺓَ ﺇِﻻَّ ﺑِﺎﻟﻠﻪِ»

📚حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻗَﺎﻝَ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓُ: «ﺇِﻥَّ اﻟﺬَّﻧْﺐَ اﻟﺼَّﻐِﻴﺮَ ﻳَﺠْﺘَﻤِﻊُ ﺇِﻟَﻰ ﻏَﻴْﺮِﻩِ ﻣِﺜْﻠِﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺻَﺎﺣِﺒِﻪِ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﻬْﻠِﻜَﻪُ ﻭَﻟَﻌَﻤْﺮِﻱ ﺇِﻧَّﺎ ﻟَﻨَﻌْﻠَﻢُ ﺃَﻥَّ ﺃَﻫْﻴَﺒَﻜُﻢْ ﻟِﻠﺼَّﻐِﻴﺮِ ﻣِﻦَ اﻟﺬَّﻧْﺐِ ﺃَﻭْﺭَﻋُﻜُﻢْ ﻋَﻦِ اﻟْﻜَﺒِﻴﺮِ»

📚حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻗَﺎﻝَ: ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ: «للأمراء ﻗُﺮَّاءٌ ﻭَللأﻏْﻨِﻴَﺎءِ ﻗُﺮَّاءٌ ﻭَﺇِﻥَّ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻣِﻦْ ﻗُﺮَّاءِ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻣَﺎﻟِﻚِ ﺑْﻦِ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ، ﻗَﺎﻝَ: " ﻗَﺮَﺃْﺕُ ﻓِﻲ اﻟﺰَّﺑُﻮﺭِ ﺑِﻜِﺒْﺮِﻳَﺎءِ اﻟْﻤُﻨَﺎﻓِﻖِ ﻳَﺤْﺘَﺮِﻕُ اﻟْﻤِﺴْﻜِﻴﻦُ، ﻭَﻗَﺮَﺃْﺕُ ﻓِﻲ اﻟﺰَّﺑُﻮﺭِ ﺇِﻧِّﻲ ﻷََﻧْﺘَﻘِﻢُ ﻣِﻦَ اﻟْﻤُﻨَﺎﻓِﻖِ ﺑِﺎﻟْﻤُﻨَﺎﻓِﻖِ ﺛُﻢَّ ﺃَﻧْﺘَﻘِﻢُ ﻣِﻦَ اﻟْﻤُﻨَﺎﻓِﻘِﻴﻦَ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ﻭَﻧَﻈِﻴﺮٌ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏِ اﻟﻠﻪِ ﻋَﺰَّ ﻭَﺟَﻞَّ: «ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﻧُﻮَﻟِّﻲ ﺑَﻌْﺾَ اﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ﺑَﻌْﻀًﺎ ﺑِﻤَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮا ﻳَﻜْﺴِﺒُﻮﻥَ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

احتراق المسكين بكبرياء المنافق تحتمل معنيين:

الأول: الطبقية في تقسيم الناس وأن الطاقة التصورية والشعورية للطبقة المفسدة الطاغية هي الكبر والنظر للآخرين بدونية، وأن هذه الفوارق مبرر للجرائم والظلم والفواحش ، ويؤيد هذا المعنى ورود رواية عن مالك بن دينار (ومكتوب فِي الزبُور بِنَار الْمُنَافِق تحترق الْمَدِينَة)

الثاني: أن كبرياء المنافق وزهوته وتباهيه يؤثر على قلب المسكين الصالح ، وأن علو الفاسدين إن لم يكن لمساكين الصالحين فتنة فهو معاناة .

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺃَﻳُّﻮﺏُ ﺑْﻦُ ﺳُﻠَﻴْﻤَﺎﻥَ ﺑْﻦِ ﺑِﻼَﻝٍ، ﻗَﺎﻝَ: " ﻗُﻠْﺖُ ﻟِﻌُﺒَﻴْﺪِ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﺮَ: ﺃَﺭَاﻙَ ﺗَﺘَﺤَﺮَّﻯ ﻟِﻘَﺎءَ اﻟْﻌِﺮَاﻗِﻴِّﻴﻦَ ﻓِﻲ اﻟْﻤَﻮْﺳِﻢِ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻭَاﻟﻠﻪِ ﻣَﺎ ﺃَﻓْﺮَﺡُ ﻓِﻲ ﺳَﻨَﺘِﻲ ﺇِﻻَّ ﺃَﻳَّﺎﻡَ اﻟْﻤَﻮْﺳِﻢِ، ﺃَﻟْﻘَﻰ ﺃَﻗْﻮَاﻣًﺎ ﻗَﺪْ ﻧَﻮَّﺭَ اﻟﻠﻪُ ﻗُﻠُﻮﺑَﻬُﻢْ ﺑِﺎﻹِْﻳﻤَﺎﻥِ، ﻓَﺈِﺫَا ﺭَﺃَﻳْﺘُﻬُﻢُ اﺭْﺗَﺎﺡَ ﻗَﻠْﺒِﻲ، ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺃَﻳُّﻮﺏُ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

¤

الحرص على رؤية الصالحين، وكان بعضهم  يحرص على حضور مناسبات القرآن الكريم التي يحضرها المحفظون وحملة القرآن من المناطق المختلفة ليشاهدهم فينتفع قلبه بذلك ، وقالوا:

ثلاثة يذهبن الحزن : الخضرة والماء والوجه الحسن .

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ، ﻗَﺎﻝَ: " ﻗَﺮَﺃْﺕُ ﻓِﻲ اﻟْﺤِﻜْﻤَﺔِ: ﻛَﻤَﺎ ﺃَﻥَّ اﻟﺮِّﻳﺢَ ﺇِﺫَا ﻫَﺎﺟَﺖْ ﺯَﻟْﺰَﻟِﺖِ اﻟﺸَّﺠَﺮَ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺇِﺑْﻠِﻴﺲُ ﻳُﺴَﻠَّﻂُ ﺃَﻥْ ﻳُﺰَﻟْﺰِﻝَ اﻟْﺒَﺸَﺮَ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

حالة الهيجان حالة غير أصيلة أي لا تنبئ عن حقيقة الإنسان فينبغي أن لا يأسى على حاله حينها ولا يقيم نفسه من خلالها.  ولا يعتقد أن مشاعره حينها حقيقية أصيلة 

فعند مسلم في صحيحه:

جاءَ ناسٌ مِن أصْحابِ النبيِّ ﷺ، فَسَأَلُوهُ: إنّا نَجِدُ في أنْفُسِنا ما يَتَعاظَمُ أحَدُنا أنْ يَتَكَلَّمَ به، قالَ: وقدْ وجَدْتُمُوهُ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: ذاكَ صَرِيحُ الإيمانِ ))


و عن هيجان الريح وفتنة الشيطان جاء في القرآن الكريم 

﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا۝ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما﴾ [الإسراء: ٦٥-٦٦]

فذكر الله تباركت أسماؤه بعد عدم تسلط الشيطان على عباده المخلصين أنه هو الذي يزجي الفلك وينجي من هيجان الريح . إشارة إلى أنه أيضا ينجي من هيجان الوساوس والخيالات والمشاعر التي يثيرها الشيطان أو يستغلها ليسارع العبد للاستغاثة به والاستعاذة من شر الشيطان 

وجاء بعدها بقليل 

﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا۝ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا﴾ [الإسراء: ٧٣-٧٤]

وقال الله تبارك وتعالى 

﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم۝إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون﴾ [الأعراف: ٢٠٠-٢٠١]

وعن تأثيرات الشيطان المقترنة بالمرض ومعاناته ، واستجابة الله لعبده المستغيث به:

﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب۝اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب۝ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب۝وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب﴾ [ص: ٤١-٤٤]

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺟَﻌْﻔَﺮٌ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻣَﺎﻟِﻜًﺎ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﻳَﻨْﻄَﻠِﻖُ ﺃَﺣَﺪُﻫُﻢْ ﻓَﻴَﺘَﺰَﻭَّﺝُ ﺩِﻳﺒَﺎﺟَﺔَ اﻟْﺤَﺮَﻡِ» - ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻳُﻘَﺎﻝَ ﻓِﻲ ﺯَﻣَﺎﻥِ ﻣَﺎﻟِﻚٍ: ﺩِﻳﺒَﺎﺟَﺔُ اﻟْﺤَﺮَﻡِ ﺃَﺟْﻤَﻞُ اﻟﻨَّﺎﺱِ ﻭَﺧَﺎﺗُﻮﻥُ اﺑْﻨَﺔُ ﻣَﻠِﻚِ اﻟﺮُّﻭﻡِ - ﺃَﻭْ ﻳَﻨْﻄَﻠِﻖُ ﺇِﻟَﻰ ﺟَﺎﺭِﻳَﺔٍ ﻗَﺪْ ﺳَﻤَّﻨَﻬَﺎ ﺃَﺑُﻮﻫَﺎ ﻭَﻳَﺰِﻓُّﻮﻫَﺎ ﺣَﺘَّﻰ ﻛَﺄَﻧَّﻬَﺎ ﺯُﺑْﺪﺓٌ ﻓَﻴَﺘَﺰَﻭَّﺟُﻬَﺎ ﻓَﺘَﺄْﺧُﺬُ ﺑِﻘَﻠْﺒِﻪِ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ ﻟَﻬَﺎ: ﺃَﻱَّ ﺷَﻲْءٍ ﺗُﺮِﻳﺪِﻳﻦَ ﻓَﺘَﻘُﻮﻝُ: ﻛَﺬَا ﻭَﻛَﺬَا " ﻗَﺎﻝَ ﻣَﺎﻟِﻚٌ: «ﻓَﺘُﻤْﺮِﺽُ (أو فتمرط) ﻭَاﻟﻠﻪِ ﺩِﻳﻦَ ﺫَﻟِﻚَ اﻟْﻘَﺎﺭِﺉِ ﻭَﻳَﺪْﻉُ ﺃَﻥْ ﻳﺘَﺰَﻭَّﺟَﻬَﺎ ﻳَﺘِﻴﻤَﺔً ﺿَﻌِﻴﻔَﺔً ﻓَﻴَﻜْﺴُﻮﻫَﺎ فيؤجر ﻭَﻳَﺪْﻫَﻨُﻬَﺎ فيؤجر»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

مالك هنا هو ابن دينار . 

بعض الشروط الجمالية التي يشترطها الشاب قبل الزواج سيجد أنها بلا قيمة ولا معنى بعد الزواج .. وربما وجد عكس بعضها أروح وأروق .

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻳُﻮﻧُﺲَ ﺑْﻦَ ﻋُﺒَﻴْﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ ﻳَﻮْﻣًﺎ: «ﻳُﻮﺷِﻚُ ﻋَﻴْﻨُﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﺮَﻯ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﺗَﺮَ ﻭَﻳُﻮﺷِﻚُ ﺃُﺫُﻧُﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﺴْﻤَﻊَ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﺗَﺴْﻤَﻊْ، ﺛُﻢَّ ﻻَ ﺗَﺨْﺮُﺝُ ﻣِﻦْ ﻃَﺒَﻘَﺔٍ ﺇِﻻَّ ﺩَﺧَﻠْﺖَ ﻓِﻴﻤَﺎ ﻫُﻮَ ﺃَﺷَﺪَّ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﺣَﺘَّﻰ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﺁﺧِﺮُ ﺫَﻟِﻚَ اﻟْﺠَﻮَاﺯَ ﻋَﻠَﻰ اﻟﺼِّﺮَاﻁِ»

ﺣَﻤَّﺎﺩِ ﺑْﻦِ ﺯَﻳْﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: " ﺷَﻜَﻰ ﺭَﺟُﻞٌ ﺇِﻟَﻰ ﻳُﻮﻧُﺲَ ﺑْﻦِ ﻋُﺒَﻴْﺪٍ ﻭَﺟَﻌًﺎ ﻳَﺠِﺪُﻩُ ﻓِﻲ ﺑَﻄْﻨِﻪِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻟَﻪُ ﻳُﻮﻧُﺲُ: ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﻠﻪِ، ﺇِﻥَّ ﻫَﺬِﻩِ ﺩَاﺭٌ ﻻَ ﺗُﻮَاﻓِﻘُﻚَ، ﻓَﺎﻟْﺘَﻤِﺲْ ﺩَاﺭًا ﺗُﻮَاﻓِﻘُﻚَ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ 

ﻋَﻦْ ﻳُﻮﻧُﺲَ ﺑْﻦِ ﻋُﺒَﻴْﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻳُﺮْﺟَﻰ ﻟِﻠﺮَّﻫَﻖِ ﺑِﺎﻟْﺒِﺮِّ اﻟْﺠَﻨَّﺔُ ﻭَﻳُﺨَﺎﻑُ ﻋَﻠَﻰ اﻟْﻤُﺘَﺄَﻟِّﻪِ ﺑِﺎﻟْﻌُﻘُﻮﻕِ اﻟﻨَّﺎﺭُ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ 

ﻋُﺒَﻴْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦُ ﺷُﻤَﻴْﻂٍ ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺃَﺑِﻲ ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﺇِﻥَّ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺎءَ اﻟﻠﻪِ ﺁﺛَﺮُﻭا ﺭِﺿَﻰ اﻟﻠﻪِ ﻋَﺰَّ ﻭَﺟَﻞَّ ﻋَﻠَﻰ ﻫَﻮَﻯ ﺃَﻧْﻔُﺴِﻬِﻢْ، ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻧَﺖْ ﺃَﻫْﻮَاﺅُﻫُﻢْ ﻣِﺤْﻨَﺔً ﻟَﻬُﻢْ، ﻓَﺄَﺭْﻏَﻤُﻮا ﺃَﻧْﻔُﺴَﻬُﻢْ ﻛَﺜِﻴﺮًا ﻟِﺮِﺿَﺎءِ ﺭَﺑِّﻬِﻢْ، ﻓَﺄَﻓْﻠَﺤُﻮا ﻭَﺃَﻧْﺠَﺤُﻮا»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قال شميط بن عجلان:

ﻳَﻄْﻠُﺒُﻮﻥَ ﻷَِﻭْﻻَﺩِﻫِﻢُ اﻟﺴَّﻤْﻦَ ﻭَاﻟْﻌَﺴَﻞَ، ﺛُﻢَّ ﻳُﺨْﺮِﺟُﻮﻧَﻬُﻢْ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻳْﺘَﺎﻡِ اﻟْﻤَﺴَﺎﻛِﻴﻦِ، ﻓَﻴَﺬْﻫَﺐُ اﻟﺼَّﺒِﻲُّ ﺇِﻟَﻰ ﺃُﻣِّﻪِ ﻓَﻴُﺠَﺎﺫِﺑُﻬَﺎ ﺧِﻤَﺎﺭَﻫَﺎ ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ: اﻃْﻠُﺒِﻲ ﻟَﻨَﺎ ﺳَﻤْﻨًﺎ ﻭَﻋَﺴَﻼً؛ ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻣَﻊَ اﺑْﻦِ ﻓُﻼَﻥٍ ﺳَﻤْﻨًﺎ ﻭَﻋَﺴَﻼً، ﻓَﺘَﻘُﻮﻝُ ﻟَﻪُ ﺃُﻣُّﻪُ: ﺇِﻧَّﻪُ ﻛَﺜِﻴﺮٌ ﻟَﻚَ ﻣِﻦْ ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﺻَﺒْﺖُ ﻟَﻚَ اﻟْﺨُﺒْﺰَ ﻭَاﻟْﻤِﻠْﺢَ، ﻳَﺸْﺘَﺮِﻱ ﺃَﺣَﺪُﻫُﻢُ اﻷَْﻣَﺔَ اﻟْﻌَﺠْﻤَﺎءَ ﻗَﺪْ ﺃُﺧْﺮِﺟَﺖْ ﻣِﻦْ ﺩَاﺭِ اﻟْﻤُﺸْﺮِﻛِﻴﻦَ ﺇِﻟَﻰ ﺩَاﺭِ اﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ، ﻓَﻼَ ﻳُﻔَﻘِّﻬُﻬَﺎ ﻓِﻲ اﻟﺪِّﻳﻦِ، ﻭَﻻَ ﻳُﻌَﻠِّﻤُﻬَﺎ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻣِﻦْ ﺳُﻨَﻦِ اﻟْﻤُﺮْﺳَﻠِﻴﻦَ، ﻓَﺘَﻠْﺒَﺲُ اﻟْﻮَﺷْﻲَ، ﻭَﺗُﺤَﻠَّﻰ ﺑِﺎﻟﺬَّﻫَﺐِ، ﺛُﻢَّ ﺗَﺨْﻄِﺮُ ﻋَﻠَﻰ ﻓُﺴَّﺎﻕِ ﺃَﻫْﻞِ اﻷَْﺳْﻮَاﻕِ، ﻓَﺈِﻥْ ﺟَﻨَﺖْ ﺟِﻨَﺎﻳَﺔً ﺗَﺒِﻌَﻪُ ﺫَﻟِﻚَ ﻣَﺎ ﺳَﺎءَﻩُ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

نظير ذلك في أيامنا أن يبحث الشاب عن صبية صغيرة ليتزوجها شريطة أن تكون من أهل الاستقامة والقرآن ويزوجها وليها للعصمة آملا أن يكمل زوجها تربيتها ، ثم يشغلها ليل نهار بغرائب الجنس تعويضا لمراهقته أو شبابه في زعمه، فيذهب بعقلها ويصيبها الخبل وفقد الاتزان، واعتقاد الحلال والإحسان للزوج يحول دون التروي ، فلا تنشغل بذكر ولا بتزكية ولا تكمل حفظ كتاب ربها .

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قال ﺳَﻌِﻴﺪَ ﺑْﻦَ ﺟُﺒَﻴْﺮٍ: «ﻟَﻴْﺲَ اﻟَّﺬِﻱ ﻳَﻘُﻮﻝُ اﻟْﺨَﻴْﺮَ ﻭَﻳَﻔْﻌَﻠُﻪُ ﺑِﺨَﻴْﺮٍ ﻣِﻤَّﻦْ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻪُ ﻭَﻳَﺘَﻘَﺒَّﻠُﻪُ ﺣِﻴﻦَ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻪُ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

قلت لعله يقصد في اللب والعقل، ويؤيده قول الله تبارك وتعالى: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب﴾ [الزمر: ١٨]

فاتباع الحُسْن لا ينافي الذاتية ، خاصة إذا جوده وزيَّده

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻗِﻴﻞَ ﻷَِﺑِﻲ ﺣَﺎﺯِﻡٍ : «ﻣَﺎ اﻟﻠَّﺬَّﺓُ؟» ﻗَﺎﻝَ: «اﻟْﻤُﻮَاﻓَﻘَﺔُ»

قلت: فالمخالفة مؤلمة 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻋُﺒَﻴْﺪِ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ: " ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻟِﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ {ﺇِﻧَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻟِﻷَْﻭَّاﺑِﻴﻦَ ﻏَﻔُﻮﺭًا} 

ﻗَﺎﻝَ: اﻷَْﻭَّاﺏُ اﻟَّﺬِﻱ ﻳَﺘَﺬَﻛَّﺮُ ﺫُﻧُﻮﺑَﻪُ ﻓِﻲ اﻟْﺨَﻼَءِ، ﺛُﻢَّ ﻳَﺴْﺘَﻐْﻔِﺮُ اﻟﻠﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻟَﻬَﺎ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

هذا الكلام خطأ مشهور ومتكرر، والصواب أن الأواب من يعود إلى الطاعة عودا بعد عود، ويحافظ على الفرائض والوظائف والأوراد

ومنه قوله تبارك وتعالى 

﴿اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب۝إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق۝والطير محشورة كل له أواب﴾ [ص: ١٧-١٩]

فذكر العشي والإشراق فيه إشارة للبرنامج المتكرر، وفي الموضع الآخر (يا جبال أوبي معه) 

وقول الله سبحانه وتعالى 

﴿ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب۝إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد۝فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب۝ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق۝ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب۝قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب﴾ [ص: ٣٠-٣٥]

فكلمة "إذ" ظرفية تفسر الأوبة ، والأوبة هنا هي العودة للطاعة وهي رعاية خيل الجهاد بعد الغفلة عنها حتى توارت الشمس ، ثم ذكر الله الإنابة التي تجلت في الاستغفار ، وعن علاقة الإنابة بالاستغفار نقرأ قول الله تبارك وتعالى في قصة داود عليه السلام (وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب) 

وقول الله سبحانه وتعالى 

﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم۝وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون﴾ [الزمر: ٥٣-٥٤]

ومن تفسير الأوبة قول الله تبارك وتعالى عن أيوب (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) فذكرت الأوبة تعقيبا على عبادة الصبر لا على الاستغفار . 

وقول الله سبحانه وتعالى 

﴿هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ۝من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٢-٣٣]

فاقتران الأواب بالحفيظ وهو المحافظ على وصايا الله وعهوده ومنها الوصية بالوالدين والتي جاء التعقيب عليها بقول الله تبارك وتعالى(فإنه كان للأوابين غفورا) وقول الله سبحانه وتعالى(والذين هم على صلواتهم يحافظون) 

وذكرت الإنابة مع الخشية ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى 

﴿أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب﴾ [سبأ: ٩]

¤ والخلاصة أن الأوبة رجوع دوري للطاعة والتزام بها

والإنابة رجوع إلى الله عن الاستقلال ، والمعصية فرع عن شعور الاستقلال ، وكذلك ضعف الخشية ويؤيده دعاء النبي صلى الله عليه وسلم 

(اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ، وإلَيْكَ حاكَمْتُ، فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ إلَهِي لا إلَهَ إلّا أنْتَ)

فالاستسلام والتوكل والاستعانة والمرجعية كلها عدم استقلال وذكرت معها الإنابة وختمت بالاستغفار . 

والله أعلم بالصواب

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻋُﺒَﻴْﺪِ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻣِﻦْ ﺻِﺪْﻕِ اﻹِْﻳﻤَﺎﻥِ ﻭَﺑِﺮِّﻩِ ﺇِﺳْﺒَﺎﻍُ اﻟْﻮﺿُﻮءِ ﻓِﻲ اﻟْﻤَﻜَﺎﺭِﻩِ، ﻭَﻣِﻦْ ﺻِﺪْﻕِ اﻹِْﻳﻤَﺎﻥِ ﻭَﺑِﺮِّﻩِ ﺃَﻥْ ﻳَﺨْﻠُﻮَ اﻟﺮَّﺟُﻞُ ﺑِﺎﻟْﻤَﺮْﺃَﺓِ اﻟْﺤَﺴْﻨَﺎءِ ﻓَﻴَﺪَﻋَﻬَﺎ، ﻻَ ﻳَﺪَﻋُﻬَﺎ ﺇِﻻَّ ﻟِﻠَّﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ»

قرن بينهما وهما مقترنان في كتاب الله تبارك وتعالى 

ففي سورة المائدة

﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين۝يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون﴾ [المائدة: ٥-٦]

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻣُﺠَﺎﻫِﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: «ﺇِﻥَّ اﻟﺮُّﻭﺡَ ﺧُﻠِﻖَ ﻋَﻠَﻰ ﺻُﻮﺭَﺓِ اﺑْﻦِ ﺁﺩَﻡَ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني

___ __ __ ___ __ __ ___ 

بإسناد صحيح ﻋَﻦْ ﻣُﺠَﺎﻫِﺪٍ: " ﻗَﺎﻝَ ﺇِﺑْﻠِﻴﺲُ: ﺇِﻥْ ﻳُﻌْﺠِﺰْﻧِﻲ اﺑْﻦُ ﺁﺩَﻡَ ﻓَﻠَﻦْ ﻳُﻌْﺠِﺰَﻧِﻲ ﻣِﻦْ ﺛَﻼَﺙِ ﺧِﺼَﺎﻝٍ: ﺃَﺧْﺬُ ﻣَﺎﻝٍ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﺣَﻘِّﻪِ ﻭَﺇِﺿَﺎﻋَﺔُ ﺇِﻧْﻔَﺎﻗِﻪِ ﻓِﻲ ﻏَﻴْﺮِ ﺣَﻘِّﻪِ ﻭَﻣَﻨْﻌِﻪِ ﻋَﻦْ ﺣَﻘِّﻪِ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻣُﺠَﺎﻫِﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻟِﻲ اﺑْﻦُ ﻋُﻤَﺮَ: " ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ اﻟْﻐَﺎﺯِﻱ ﻛَﻢْ ﻟَﺒِﺚَ ﻧُﻮﺡٌ ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻣِﻪِ؟ ﻗُﻠْﺖُ: ﺃَﻟْﻒَ ﺳَﻨَﺔٍ ﺇِﻻَّ ﺧَﻤْﺴِﻴﻦَ ﻋَﺎﻣًﺎ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺈِﻥَّ اﻟﻨَّﺎﺱَ ﻟَﻢْ ﻳَﺰْﺩَاﺩُﻭا ﻓِﻲ ﺃَﻋْﻤَﺎﺭِﻫِﻢْ ﻭَﺃَﺟْﺴَﺎﺩِﻫِﻢْ ﻭَﺃَﺣْﻼَﻣِﻬِﻢْ ﺇِﻻَّ ﻧَﻘْﺼًﺎ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

¤ فيه نقص القدرات العقلية عن الأقدمين، ومنه يفهم سر تفوقهم التقني الذي لم نصل له في عصرنا، فأما التفوق العقلي بمعنى الرشد الاجتماعي وإدراك مآلات الأقوال والأفعال فهو مما لم أر أحدا أفرده بالبحث في أحوال السلف، والمتأمل يدرك أنهم كانوا يعيشون في رفاه من العقل والوعي ، ناهيك عن الحافظة

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻋُﺒَﻴْﺪِ ﺑْﻦِ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻗَﺎﻝَ: «اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺃَﻣَﺪٌ ﻭَاﻵْﺧِﺮَﺓُ ﺃَﺑَﺪٌ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني

___ __ __ ___ __ __ ___ 

بإسناد صحيح ﻋَﻦْ ﻣُﺠَﺎﻫِﺪٍ ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻟِﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ {ﻭَﻓِﻲ ﺃَﻣْﻮَاﻟِﻬِﻢْ ﺣَﻖٌّ} 

[ اﻟﺬاﺭﻳﺎﺕ: 19] 

ﻗَﺎﻝَ: ﺳِﻮَﻯ اﻟﺰَّﻛَﺎﺓِ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﻣُﺠَﺎﻫِﺪٍ ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻟِﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ: {ﻓَﻤَﺎ ﺃَﺻْﺒَﺮَﻫُﻢْ ﻋَﻠَﻰ اﻟﻨَّﺎﺭِ} 


[ اﻟﺒﻘﺮﺓ: 175] 

ﻗَﺎﻝَ: ﻣَﺎ ﺃَﻋْﻤَﻠَﻬُﻢْ ﺑِﺄَﻋْﻤَﺎﻝِ ﺃَﻫْﻞِ اﻟﻨَّﺎﺭِ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عن أبي ﻳَﺤْﻴَﻰ ﻣﺴﺘﻤﻠﻲ ﺃَﺑِﻲ ﻫَﻤَّﺎﻡ قال: ﺭﺃﻳﺖ ﺃَﺑَﺎ ﻫَﻤَّﺎﻡ ﻓِﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﻣﻌﻠﻘﺔ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃَﺑَﺎ ﻫَﻤَّﺎﻡ ﺑﻤﺎﺫا ﻧﻠﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻨﺎﺩﻳﻞ؟ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬا ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﺤﻮﺽ، ﻭﻫﺬا ﺑﺤﺪﻳﺚ اﻟﺸﻔﺎﻋﺔ.، ﻭﻫﺬا ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻛﺬا، ﻭﻫﺬا ﺑﺤﺪﻳﺚ ﻛﺬا.

📚 تهذيب الكمال 

___ 

في تأملنا لهذا النص: ﻋَﻦْ ﻋِﻜْﺮِﻣَﺔَ، ﻗَﺎﻝَ: " ﻗَﺎﻝَ ﻟُﻘْﻤَﺎﻥُ ﻻِﺑْﻨِﻪِ: ﻗَﺪْ ﺫُﻗْﺖُ اﻟْﻤَﺮَاﺭَﺓَ ﻓَﻠَﻴْﺲَ ﺷَﻲْءٌ ﺃَﻣَﺮَّ ﻣِﻦَ اﻟْﻔَﻘْﺮِ، ﻭَﺣَﻤَﻠْﺖُ اﻟْﺤِﻤْﻞَ اﻟﺜَّﻘِﻴﻞَ ﻓَﻠَﻴْﺲَ ﺷَﻲْءٌ ﺃَﺛْﻘَﻞَ ﻣِﻦْ ﺟَﺎﺭِ اﻟﺴُّﻮءِ، ﻭَﻟَﻮْ ﺃَﻥَّ اﻟْﻜَﻼَﻡَ ﻣِﻦْ ﻓِﻀَّﺔٍ ﻟَﻜَﺎﻥَ اﻟﺼَّﻤْﺖُ ﻣِﻦْ ﺫَﻫَﺐٍ " بدأ بالحديث عن الفقر وختمه بالذهب كتوسعة مقابلة لضيق الفقر ، مما يعني أن  الكلام في محال النزاع الغير ضرورية ولو للتوضيح ليس مناسبا للمعيشة الضيقة خاصة مع الزوج والعشير من والد ووالدة وكذلك مع الجار الشرير أو عديم الأخلاق وأن الصمت وسع.

 الفقر هو القلة، والقلة تعني انعدام الخيارات وبالتالي انعدام المرونة، وهذا يضع الإنسان تحت ضغط مستمر لا يطاق بسهولة. عندما تقل الموارد، يصبح التسامح محدوداً، لأن كل حاجة صغيرة تصبح موضوع خلاف ونزاع. ، الدقة في الأمور التي تبدو بسيطة أو صغيرة تصبح نقطة خلاف كبيرة، لأن كل واحد يرى الأمور من زاويته، وقد لا تتوفر له الإمكانية لفهم وجهة نظر الآخر بسبب قلة الصبر والقدرة على التنازل. الدقة تضل النظر الفكري كما هو الحال في النظر البصري،  وهذا ينطبق كثيراً على العائلة والجو القريب، خصوصاً حين تلعب العواطف والمخاوف دوراً كبيراً، كما  في عقول النساء الضعيفة وقلوبهن الوجلة من المستقبل. وعقول الرجال المتسلطين المدققين كذلك . في هذا السياق، الصمت يصبح غنى ووسعا يصبح ذهبا ، فهو اجتناب النزاع بحكمة، وهو طريقة للحفاظ على السلام النفسي والاجتماعي رغم كل الضغوط الخارجية.


باختصار، الفقر لا يخلق فقط ضيقاً مادياً، بل يخلق أزمات نفسية واجتماعية، تجعل الكلام أحياناً سبباً في زيادة الأذى، في حين أن الصمت، رغم قلة التوضيح، يحمل ثروة الحكمة وفضيلة الحفاظ على العلاقات .. وانتظار الفرج .. والتحرر بالزهادة وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم(وماأعطي أحد عطاء خيرا و أوسع من الصبر)

___ __ __ ___ __ __ ___ 



جاء في حلية الأولياء عن الزهري أنه قال: (ﻛَﺎﻥَ ﻋُﻤَﺮُ ﺑْﻦُ اﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ ﺭَﺿِﻲَ اﻟﻠﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻋَﻨْﻪُ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺮِﻭَاﻳَﺔِ ﻗَﺼِﻴﺪَﺓِ ﻟَﺒِﻴﺪِ ﺑْﻦِ ﺭَﺑِﻴﻌَﺔَ اﻟَّﺘِﻲ ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻓِﻴﻬَﺎ:


ﺇِﻥَّ ﺗَﻘْﻮَﻯ ﺭَﺑِّﻨَﺎ ﺧَﻴْﺮُ ﻧَﻔَﻞْ ... ﻭَﺑِﺈِﺫْﻥِ اﻟﻠﻪِ ﺭَﻳْﺜِﻲ ﻭَاﻟْﻌَﺠَﻞْ

ﺃَﺣْﻤَﺪُ اﻟﻠﻪَ ﻓَﻼَ ﻧِﺪَّ ﻟَﻪُ ... ﺑِﻴَﺪَﻳْﻪِ اﻟْﺨَﻴْﺮُ ﻣَﺎ ﺷَﺎءَ ﻓَﻌَﻞْ

ﻣَﻦْ ﻫَﺪَاﻩُ ﺳُﺒُﻞَ اﻟْﺨَﻴْﺮِ اﻫْﺘَﺪَﻯ ... ﻧَﺎﻋِﻢَ اﻟْﺒَﺎﻝِ ﻭَﻣَﻦْ ﺷَﺎءَ ﺃَﺿَﻞْ)

تقوى ربنا خير نفل أي خير عطاء فالوقاية خير من الهلكة والعلاج

ويَحفظُ القلبَ باقٍ في سلامتهِ

حتى يُبَدَّلَ إعسارٌ بإيسارِ

إن السَّلامةَ كَنزٌ كلُّ خردلةٍ

منهُ تقُوَّمُ مِن مالٍ بقنطارِ

ثم ذكر وقاية الله للعبد وهي قوله (وبإذن الله ريثي والعجل) فهو الذي يرعى العبد في كليهما فليس التريث حكمة منه ولا الوهن المقعد خارج عن تدبير الله، وليست حكمة المبادرة أو قهريتها وغلبتها بمشكلة، فهي بإذن الله ورعايته وفعله

وتعجل يونس عليه السلام فآمنت قريته ومائة ألف وتعلم .

ثم أثبت الفاعلية الحسنى لله وحده إذ لا ند له يستقل بفعل دونه ولا أحد ولا حال ولا شيء يمنع خيره عن الخلق

وقوله (من هداه سبل الخير اهتدى) تكملة لذكره التقوى أي اتقاء الشر ثم الأخذ في سبل الخير

والترتيب موافق لقول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة (هدى للمتقين)

و تنعم البال ينشأ من عدم التنازعات في النفس والواقع أو اضمحلال قيمتها فيهما

وينشأ أيضا من غلبة الخيرية في الوجود .. فما دام الله غالبا فالخير هو الغالب والمطلوب فقط التلاؤم مع الاهتداء إليه

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦِ اﺑْﻦِ ﻃَﺎﻭُﺱٍ، ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻴﻪِ، ﻗَﺎﻝَ: «اﻟْﺒُﺨْﻞُ ﺃَﻥْ ﻳَﺒْﺨَﻞَ اﻹِْﻧْﺴَﺎﻥُ ﺑِﻤَﺎ ﻓِﻲ ﻳَﺪَﻳْﻪِ، ﻭَاﻟﺸُّﺢُّ ﺃَﻥْ ﻳُﺤِﺐَّ اﻹِْﻧْﺴَﺎﻥُ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﻟَﻪُ ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﺃَﻳْﺪِﻱ اﻟﻨَّﺎﺱِ ﺑِﺎﻟْﺤَﺮَاﻡِ ﻻَ ﻳَﻘْﻨَﻊُ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ¤ والشح أيضا أن يستكثر الخير على الناس 

ومثل ما ذكره ما جاء في قول الله تبارك وتعالى(بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة)

ومثل ما ذكرته  ما جاء في قول الله تبارك وتعالى: (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم)

والبخل جزء من الشح . ففي الحديث الصحيح (الظُّلمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ وإياكم والفحشَ فإنَّ اللهَ لا يُحبُّ الفُحشَ ولا التَّفحُّشَ وإياكم والشحَّ فإنَّ الشحَّ أهلك من كان قبلَكم أمرَهم بالقطيعةِ فقطعوا وأمرَهم بالبخلِ فبخِلوا وأمرَهم بالفُجورِ ففجَروا)

ووجه الفجور شح النفس أن لا ينال الرجل امرأة متميزة وعدم قبوله بوجود جمال لا يناله ،  أو استكثار المرأة الجميلة على رجل فيخونه أو يأخذها منه بسلطانه وقهره، وذكر الفحش قبله وجهه أن الكلمة الطيبة صدقة فيشح بها فينزلق لبديلها من الفحش ،

وعند مسلم (اتَّقُوا الظُّلْمَ، فإنَّ الظُّلْمَ ظُلُماتٌ يَومَ القِيامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ على أنْ سَفَكُوا دِماءَهُمْ واسْتَحَلُّوا مَحارِمَهُمْ) وسفك الدماء يقع غالبا في الشح بالحكم والتنازع عليه ، ومن جنسه وإن لم يصل لسفك الدماء استكثار المقام الاجتماعي المرموق وحسن السمعة والثناء والتوقير وهو إن كان استكثارا على فاضل نافع من مضرات المجتمع وأسباب حرمانه من الخير. ومن خدع النفس فيه أن يظن صاحبه أنه يقسط ويعدل أو يدافع عن الحق ويغار عليه وحقيقة حاله أنه شحيح ضيق

وقد وصف الأنصار في القرآن الكريم بعدم الشح فبذلوا ولم ينازعوا في الحكم .

﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ [الحشر: ٩]

(ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا) أي إذا أعطي المهاجرون شيئا من المال ولم يعطوا هم لم يتأثروا بذلك تأثرا سلبيا 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا , فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ , فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا , فَقَالَ: مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ , فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا: مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا , وَمَنْ كَانَ مَعَكَ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ , ⦗٣٠٠⦘ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ , وَتَخْرُجُ مِنْهُ , فَاكْفُرْ بِاللَّهِ , فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ , قَالَ طَاوُسٌ: " فَمَا أَعْلَمُ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر: ١٦]

¤ مشكلة هذا العابد عدم التنبه لضآلته، والتمحور حول مقامه ومكانته 

ففي الأول رأى أنه مولانا فوق الفتنة بخلاف قول يوسف عليه السلام (وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الحاهلين) وكنت قد قرأت وأنا صغير جملة لوالد الشيخ حسن البنا كتبها في ترتيبه لمسند الإمام أحمد تعليقا على حديث (ما تركت في الناس بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)

فقال رحمه الله تبارك وتعالى(أي بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لأن السواد الأعظم من النساء في زمنه كن صالحات متدينات ثم كثرت فتنتهن بعد عصره فصارت اظهر واضر واشهر وهكذا كلما تقادم الزمن كلما ازداد فسادهن نعوذ بالله من فتنتهن) فجعلت أتعجب من استعاذته ، شيخ جليل يستعيذ معلنا ضعفه . 

فالعجب ممن يستقبلون محادثات النساء على الخاص من المشايخ 

ثانيا: لما حملت خاف على مقامه بين الناس وشق عليه أن يهان ويحتقر ، وما علم أن المقامات بيد الله تبارك وتعالى 

فالتمحور حول الوجاهة والاغترار بها والحرص عليها مهلكة . 

وفي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ»

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ اﺑْﻦِ ﻃَﺎﻭُﺱٍ، ﻋَﻦْ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗَﺎﻝَ: «ﺣُﻠْﻮُ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻣُﺮُّ اﻵْﺧِﺮَﺓِ، ﻭَﻣُﺮُّ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺣُﻠْﻮُ اﻵْﺧِﺮَﺓِ»

أتفق معه في واحد ونصف 

فالواحد أن الصبر على مر الدنيا يورث حلاوة الآخرة، فالشهداء أحياء، والصائمون لهم دار الريان ، ومن ابتلي بالعمى له الجنة، والمهاجرون المطاردون في الغرفات ، وآمل أن يكون مثلهم السجناء ، وآمل أن من عانى كثرة الحساب وتدقيقه في أمر المعاش لقلة ذات اليد أن لا يدقق عليه في الحساب والجزاء، وأن يؤتى براعة ذهنية ممتعة جزاء معاناته  ، ومن عانى المتشابهات في حفظ القرآن ودرسه يؤتى متشابه الثمار والأزواج والمتع، وقس على هذا.

وعموما فإن باطن شعور الحكيم يصيح فرحا بالمرارات والبلاء والضيق والضغوط ، وإن كان ظاهر شعوره يصيح وجعا، وما يشاهد على وجوه  الصالحين الصابرين في نهايات أعمارهم يقول بأن الباطن يغلب في النهاية.

أما النصف فالحلاوات المحرمة تكون حرمانا في الآخرة ، فمن شرب الخمر في الدنيا لا يشربها في الآخرة، ومن لبس الذهب والحرير من الرجال يحرم منهما في الآخرة، وللمستكبربن الصغار، وللزناة الفرن الضيق أعلاه ، ولمن يعمل دماغ من المسكرات خبال طينة الخبال .

أما النصف الذي أخالفه فيه ففيه قول الله تبارك وتعالى(للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) وقول الله سبحانه وتعالى (لنبوئنهم في الدنيا حسنة)

___ __ __ ___ __ __ ___ 

[الصدق والإخلاص = مفتاح كل خير]:


قال الإمام إبراهيم النخعي - رحمه الله -:


«إنّ الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت، ينوي فيه الخير =  فيُلقِي الله - عز وجل - له العذر في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه هذا إلا الخير.


وإن الرجل ليتكلم بالكلام الحسن، لا يريد به الخير = فيُلقِي الله - عز وجل - له في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه هذا الخير».


[الزهد لهناد (864)،].

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عن الهيثم بن معاوية قال :

[ من ظُلِمَ فلم ينتصر بيد ولا بلسان ، ولم يحقد بقلبه ، فذاك يضيء نوره في الناس ] .

شعب الإيمان للبيهقي

___ __ __ ___ __ __ ___ 

في سير أعلام النبلاء:

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لَوْ كَانَ بِشْرٌ تَزَوَّجَ، لَتَمَّ أَمرُه  .

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: مَا أَخْرَجَتْ بَغْدَادُ أَتَمَّ عَقْلاً مِنْ بِشْرٍ، وَلاَ أَحْفَظَ لِلِسَانِه، كَانَ فِي كُلِّ شَعرَةٍ مِنْهُ عَقْلٌ، وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَه خَمْسِيْنَ سَنَةً، مَا عُرِفَ لَهُ غِيبَةٌ لِمُسْلِمٍ، مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.

¤ اقتران الأثرين اتفاق حسن فإن الصبر على عدم الزواج اختيارا أو اضطرارا يلزمه عقل كأنه عدة عقول . فكلما زاد العقل كان الصبر على الشهوة أقوى . وفي الأثر وروي مرفوعا (إنَّ اللَّهَ يحبُّ البصر النافذ عند ورود الشبهات ويحبُّ العقلَ الْكاملَ عندَ حلولِ الشَّهواتِ)

ومن كلام بشر الذي يبين حالته العقلية: لاَ يُفْلِحُ مِنْ أَلِفَ أَفخَاذَ النِّسَاءَ.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: لَوْ قُسِمَ عَقْلُ بِشْرٍ عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ، صَارُوا عُقَلاَءَ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺃﺣﻤﺪ ﺑْﻦِ ﻋﺎﺻﻢ، ﻗَﺎﻝَ: «اﺭْﺟِﻊْ ﺇِﻟَﻰ اﻻِﺳْﺘِﻌَﺎﻧَﺔِ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺷُﺮُﻭﺭِ ﻫَﺬِﻩِ اﻷَْﻧْﻔُﺲِ ﻭَﻣُﺨَﺎﻟَﻔَﺔِ ﻫَﺬِﻩِ اﻷَْﻫْﻮَاءِ ﻭَﻣُﺠَﺎﻫَﺪَﺓِ ﻫَﺬَا اﻟْﻌَﺪُﻭِّ، ﻭَاﺷْﺘَﻐِﻞْ ﺑِﻪِ ﻣُﻀْﻄَﺮًّا ﺇِﻟَﻴْﻪِ، ﺧَﺎﺋِﻔًﺎ ﻣِﻦْ ﻋِﻘَﺎﺑِﻪِ ﺭَاﺟِﻴًﺎ ﻟِﺜَﻮَاﺑِﻪِ، ﻭَاﻋْﻠَﻢْ ﺃَﻥَّ ﺑَﻴْﻨَﻚَ ﻭَﺑَﻴْﻦَ ﺩَﺭَﺟَﺔِ اﻟﺼِّﺪْﻕِ ﺃَﻥْ ﺗَﻨَﺎﻟَﻬَﺎ ﻋَﻘَﺒَﺔُ اﻟْﻜَﺬِﺏِ ﺃَﻥْ ﺗَﻘْﻄَﻌَﻬَﺎ، ﻓَﺎﺳْﺘَﻌِﻦْ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﻄْﻌِﻬَﺎ ﺑِﺎﻟْﺨَﻮْﻑِ اﻟْﺤَﺎﺟِﺰِ ﻭَﺑِﺼِﺪْﻕِ اﻟْﻤُﻨَﺎﺟَﺎﺓِ ﻟِﻻِﺿْﻄِﺮَاﺭِ ﺑِﻘَﻠْﺐٍ ﻣُﻮﺟَﻊٍ ﻣِﻦْ ﺫَﻟِﻚَ . ﻳَﺼْﻔُﻮ اﻟْﻘَﻠْﺐُ ﻭَﻳَﻜْﺜُﺮُ ﺗَﻴَﻘُّﻈُﻪُ ﻭَﺗَﺘَﺴَﻮَّﺭُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻃَﻮَاﺭِﻕُ اﻷَْﺣْﺰَاﻥِ ﻭَﺗَﻘِﻞُّ ﻓِﻴﻪِ اﻟْﻐَﻔْﻠَﺔُ ﻭَاﻟْﻌَﻴْﻦُ اﻟَّﺬِﻱ ﻳَﺘَﻔَﺠَّﺮُ ﻣِﻨْﻪُ اﻟْﺨَﻮْﻑُ ﻭَاﻟﺸُّﻜْﺮُ ﻭَﻣَﺨْﺮَﺝُ اﻟﺸُّﻜْﺮِ ﻣِﻦَ اﻟْﻴَﻘِﻴﻦِ ﻋَﺰِﻳﺰٌ ﻏَﻴْﺮُ ﻣَﻮْﺟُﻮﺩٍ»

¤ يستفاد من هذا الكلام أن الوعي بشرور النفس ينشئ أمرين .

الأول: الصدق

والثاني: الشكر

والصدق ينشأ من الوعي بالإضطرار والعجز عن معالجة العيوب واشرور النفس والتخلص منها مع التنبه لبشاعتها وكراهيتها والخجل من رؤية الله لها، فيدفعه ذلك الاضطرار لصدق اللجوء بقلب متوجع من ذلك .. ثم ينسج على ذلك الصدق محتميا بالخوف حتى يتمكن في طريق الصدق

¤ والشكر يمتنع أو يضعف مع رؤية فعل النفس وتأثيرها ، فإذا عاين عجزه التام عن التخلص من شرور نفسه بقدرته وضبطه ، تكون من ذلك عين صافية ينبع منها الخوف والشكر . 

ثم يقول لنا أن الشكر الصافي القوي النابع من اليقين بأن كل نعمة من الله عزيز ممتنع ، فأثبت وجود اليقين لكن أن يورث ذلك صفاء الشكر في المشاعر ممتنع عنده، إذ لا معاينة للعجز .

قلت: الشكر القلبي العميق يأتي أيضا من طلب المعونة عليه من الله تبارك وتعالى بإلحاح  كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) والإلحاح يأتي من معرفة قيمته والفزع من قبح ضعفه مع سبوغ النعمة 

ويأتي أيضا من عمل الخير خاصة شكر من أحسن إليك خاصة من قهرهم الله على الإحسان إليك كالوالدين (أن اشكر لي ولوالديك) وفي قهرهما (حملته أمه كرها ووضعته كرها) والزوج والزوجة وفيهما ورد حديث كفران العشير ، وهما مقهوران بالغريزة ، ويأتي الشكر من الإطعام للمستطيع وفيه ﴿... وَجِفانٍ كَالجَوابِ وَقُدورٍ راسِياتٍ اعمَلوا آلَ داوودَ شُكرًا وَقَليلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكورُ﴾ [سبأ: ١٣]

¤ جاء في منازل السائرين:


ﻭاﻟﻴﻘﻈﺔ ﻫِﻲَ ﺛَﻼَﺛَﺔ ﺃَﺷْﻴَﺎء :

اﻷﻭﻝ: ﻟﺤﻆ اﻟْﻘﻠﺐ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻨﻌﻤﺔ

ﻋﻠﻰ اﻹِْﻳَﺎﺱ ﻣﻦ ﻋﺪﻫَﺎ ... ﻭَاﻟْﻮُﻗُﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺣَﺪﻫَﺎ ﻭاﻟﺘﻔﺮغ ﺇِﻟَﻰ ﻣﻌﺮﻓَﺔ اﻟْﻤِﻨَّﺔ ﺑﻬَﺎ ... ﻭَاﻟْﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻓِﻲ ﺣَﻘّﻬَﺎ

ﻭَاﻟﺜَّﺎﻧِﻲ: ﻣﻄﺎﻟﻌﺔ اﻟْﺠِﻨَﺎﻳَﺔ ﻭَاﻟْﻮُﻗُﻮﻑ ﻋﻠﻰ اﻟْﺨﻄﺮ ﻓِﻴﻬَﺎ ... ﻭاﻟﺘﺸﻤﺮ ﻟﺘﺪاﺭﻛﻬﺎ ﻭاﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺭﺑﻘﻬﺎ ... ﻭَﻃﻠﺐ النجاة ﺑﺘﻤﺤﻴﺼﻬﺎ

ﻭَاﻟﺜَّﺎﻟِﺚ: اﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﻟﻤﻌْﺮِﻓَﺔ اﻟﺰِّﻳَﺎﺩَﺓ ﻭَاﻟﻨُّﻘْﺼَﺎﻥ ﻓِﻲ اﻷَْﻳَّﺎﻡ ﻭاﻟﺘﻨﺼﻞ ﻋَﻦ ﺗﻀﻴﻴﻌﻬﺎ ... ﻭَاﻟﻨَّﻈَﺮ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻀﻦ ﺑﻬَﺎ ﻟﻴﺘﺪاﺭﻙ ﻓﺎﺋﺘﻬﺎ ... ﻭﻳﻌﻤﺮ ﺑَﺎﻗِﻴﻬَﺎ

• ﻓَﺄَﻣﺎ ﻣﻌﺮﻓَﺔ اﻟﻨﻌﻤﺔ ﻓَﺈِﻧَّﻬَﺎ ﺗﺼﻔﻮ ﺑِﺜَﻼَﺛَﺔ ﺃَﺷْﻴَﺎء ﺑِﻨﻮﺭ اﻟْﻌﻘﻞ ﻭﺷﻴﻢ ﺑﺮﻕ اﻟْﻤِﻨَّﺔ ﻭَاﻻِﻋْﺘِﺒَﺎﺭ ﺑِﺄَﻫْﻞ اﻟْﺒﻼَء

ﻭَﺃﻣﺎ ﻣﻄﺎﻟﻌﺔ اﻟْﺠِﻨَﺎﻳَﺔ ﻓَﺈِﻧَّﻬَﺎ ﺗﺼﺢ ﺑِﺜَﻼَﺛَﺔ ﺃَﺷْﻴَﺎء ﺑﺘﻌﻈﻴﻢ اﻟْﺤﻖ ﻭَﻣَﻌْﺮِﻓَﺔ اﻟﻨَّﻔﺲ ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ اﻟْﻮَﻋﻴﺪ

ﻭَﺃﻣﺎ ﻣﻌﺮﻓَﺔ اﻟﺰِّﻳَﺎﺩَﺓ ﻭَاﻟﻨُّﻘْﺼَﺎﻥ ﻓِﻲ اﻷَْﻳَّﺎﻡ ﻓَﺈِﻧَّﻬَﺎ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺑِﺜَﻼَﺛَﺔ ﺃَﺷْﻴَﺎء ﺑِﺴَﻤَﺎﻉ اﻟْﻌﻠﻢ 

ﻭَﺇﺟَﺎﺑَﺔ ﺩﻭاﻋﻲ اﻟْﺤُﺮْﻣَﺔ ﻭﺻﺤﺒﺔ اﻟﺼَّﺎﻟِﺤﻴﻦ ﻭﻣﻼﻙ ﺫَﻟِﻚ ﻛُﻠﻪ ﺧﻠﻊ اﻟْﻌَﺎﺩَاﺕ))

يعني بمعرفة الزيادة والنقصان زيادة حسن حال السالك ونقصانه ، ولأن معرفة ما زاد وما نقص يحتاج إلى مقياس ذكر العلم وعلاقته بالقياس واضحة، وذكر صحبة الصالحين ليقيس المرء نفسه عليهم ، ويأنف من التفاوت ويجعلهم حجة على نفسه،  أما دواعي الحرمة فإن التعظيم يقتضي المبالغة وهي تلزم الزيادة ، ومثاله أن تعظيم حرمة امرأة من نساء السلطان أو سمعة ابن للسلطان ليس كتعظيم حرمة العادي من الناس أو سمعة ابنه ، وإن احترمهم جميعا ، فإذا تنبه أن الحرمة هنا حرمة أوامر الله وأنهم من إماء الله وعبيده ونسبهم إلى الله عز وجل  استووا عنده في الحرمة، وفزع من رعونته السابقة 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عبد الله بن جعفر ين أحمد بن فارس أبو محمد الأصبهاني 

___ 

 قَالَ أَبُو الشَّيْخ: حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الخَيَّاط لَنَا قَالَ: حَضَرْتُ موتَ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَر، وَكُنَّا جُلوساً عِنْدَهُ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ المَوْت قَدْ جَاءَ. 

وَقَالَ بِالفَارِسِيَّة: اقْبِضْ روحِي كَمَا تَقْبِضُ رُوحَ رَجُلٍ يَقُوْلُ تسعين سنَة: أَشهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَشهدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبدُه وَرَسُوْلُه . 

قَالَ أَبُو الشَّيْخ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: 

مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ 

قَالَ: غَفَرَ لِي، وَأَنزلنِي منَازل الأَنْبِيَاء))

📚 سير أعلام النبلاء

___

ﻣُﺮَّﺓَ ﺑْﻦِ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳُﺌِﻞَ ﺳَﻠْﻤَﺎﻥُ ﺑْﻦُ ﺭَﺑِﻴﻌَﺔَ ﻋَﻦْ ﻓَﺮِﻳﻀَﺔٍ، ﻓَﺨَﺎﻟَﻔَﻪُ ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ ﻓَﻐَﻀِﺐَ ﺳَﻠْﻤَﺎﻥُ ﺑْﻦُ ﺭَﺑِﻴﻌَﺔَ ﻭَﺭَﻓَﻊَ ﺻَﻮْﺗَﻪُ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ: -

 ﻭَاﻟﻠﻪِ ﻟَﻜَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﻧْﺰَﻟَﻬَﺎ اﻟﻠﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ. ﻓَﺄْﺗِﻴَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﻣُﻮﺳَﻰ اﻷَْﺷْﻌَﺮِﻱَّ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " اﻟْﻘَﻮْﻝُ ﻣَﺎ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ. ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻟِﺴَﻠْﻤَﺎﻥَ: ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟَﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﻐْﻀَﺐَ ﺇِﻥْ ﺃَﺭْﺷَﺪَﻙَ ﺭَﺟُﻞٌ. ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻟِﻌَﻤْﺮٍﻭ: ﻗَﺪْ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟَﻚَ ﺃَﻥْ ﺗُﺴَﺎﻭِﺭَﻩَ ﻳَﻌْﻨِﻲ ﺗُﺴَﺎﺭَّﻩُ ﻭَﻻَ ﺗَﺮُﺩَّ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَاﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﻥَ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ، ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻟِﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ: {ﻛُﻞَّ ﻳَﻮْﻡٍ ﻫُﻮَ ﻓِﻲ ﺷَﺄْﻥٍ} 


[ اﻟﺮﺣﻤﻦ: 29] 

ﻗَﺎﻝَ: " ﻣِﻦْ ﺷَﺄْﻧِﻪِ ﺃَﻥْ ﻳُﻤِﻴﺖَ ﻣَﻦْ ﺟَﺎءَ ﺃَﺟَﻠُﻪُ: " ﻭَﻳُﺼَﻮِّﺭَ ﻓِﻲ اﻷَْﺭْﺣَﺎﻡِ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: " ﻭَﻳُﻌِﺰَّ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: " ﻭَﻳُﺬِﻝَّ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: «ﻭَﻳَﻔُﻚَّ اﻷَْﺳِﻴﺮَ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

¤ من فقهه أن ذكر فك الأسير مع الموت والميلاد .. فالميلاد خروج للوسع والموت أحد الأوساع الثلاثة في قول الله تبارك وتعالى ﴿يا عِبادِيَ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ أَرضي واسِعَةٌ فَإِيّايَ فَاعبُدونِ۝كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ ثُمَّ إِلَينا تُرجَعونَ۝وَالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها نِعمَ أَجرُ العامِلينَ﴾ [العنكبوت: ٥٦-٥٨]

___ __ __ ___ __ __ ___  

 ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ اﻟﺪَّﺭْﺩَاءِ، ﺭَﺿِﻲَ اﻟﻠﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻋَﻨْﻪُ ﻗَﺎﻝَ: «ﻻَ ﺗَﺰَاﻝُ ﻧَﻔْﺲُ ﺃَﺣَﺪِﻛُﻢْ ﺷَﺎﺑَّﺔً ﻓِﻲ ﺣُﺐِّ اﻟﺸَّﻲْءِ ﻭَﻟَﻮِ اﻟْﺘَﻘَﺖْ ﺗُﺮْﻗُﻮَﺗَﺎﻩُ ﻣِﻦَ اﻟْﻜِﺒْﺮِ، ﺇِﻻَّ اﻟَّﺬِﻳﻦَ اﻣْﺘَﺤَﻦَ اﻟﻠﻪُ ﻗُﻠُﻮﺑَﻬُﻢْ ﻟِﻠﺘَّﻘْﻮَﻯ، ﻭَﻗَﻠِﻴﻞٌ ﻣَﺎ ﻫُﻢْ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

¤ أظنه يريد بالشيء الافتتان بالجنس، ومنه يفهم أن كبر السن ليس عاملا وحده للوقار والحكمة ، وهذا مشاهد ، فقد يتوقر ثلاثيني أو أربعيني ويثقل، وقد ينجرف سبعيني وتظهر منه الفضائح ، وقد يتوقر أعزب وينجرف متزوج ،وجعل أبو الدرداء  التغلب في الامتحان مع الشهوة والقوة  علة للوقار، ويؤيده قول الله تبارك وتعالى: (والذين جلهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) ثم قال في موضع آخر عن جزاء  المحسنين مقترنا بأمر النساء 

﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيناهُ حُكمًا وَعِلمًا وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ۝وَراوَدَتهُ الَّتي هُوَ في بَيتِها عَن نَفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبوابَ وَقالَت هَيتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبّي أَحسَنَ مَثوايَ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّالِمونَ﴾ [يوسف: ٢٢-٢٣]

فذكر نموذجا للحكم والعلم حين رد هذه الفتنة وهو شاب أعزب. 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

منشورات ٢

___ 

عبد الله بن جعفر ين أحمد بن فارس أبو محمد الأصبهاني 

___ 

 قَالَ أَبُو الشَّيْخ: حَكَى أَبُو جَعْفَرٍ الخَيَّاط لَنَا قَالَ: حَضَرْتُ موتَ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَر، وَكُنَّا جُلوساً عِنْدَهُ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكُ المَوْت قَدْ جَاءَ. 

وَقَالَ بِالفَارِسِيَّة: اقْبِضْ روحِي كَمَا تَقْبِضُ رُوحَ رَجُلٍ يَقُوْلُ تسعين سنَة: أَشهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَشهدُ أَنَّ مُحَمَّداً عبدُه وَرَسُوْلُه . 

قَالَ أَبُو الشَّيْخ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: 

مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ 

قَالَ: غَفَرَ لِي، وَأَنزلنِي منَازل الأَنْبِيَاء))

📚 سير أعلام النبلاء

___

ﻣُﺮَّﺓَ ﺑْﻦِ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳُﺌِﻞَ ﺳَﻠْﻤَﺎﻥُ ﺑْﻦُ ﺭَﺑِﻴﻌَﺔَ ﻋَﻦْ ﻓَﺮِﻳﻀَﺔٍ، ﻓَﺨَﺎﻟَﻔَﻪُ ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ ﻓَﻐَﻀِﺐَ ﺳَﻠْﻤَﺎﻥُ ﺑْﻦُ ﺭَﺑِﻴﻌَﺔَ ﻭَﺭَﻓَﻊَ ﺻَﻮْﺗَﻪُ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺷُﺮَﺣْﺒِﻴﻞَ: -

 ﻭَاﻟﻠﻪِ ﻟَﻜَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﻧْﺰَﻟَﻬَﺎ اﻟﻠﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ. ﻓَﺄْﺗِﻴَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﻣُﻮﺳَﻰ اﻷَْﺷْﻌَﺮِﻱَّ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " اﻟْﻘَﻮْﻝُ ﻣَﺎ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ. ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻟِﺴَﻠْﻤَﺎﻥَ: ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟَﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﻐْﻀَﺐَ ﺇِﻥْ ﺃَﺭْﺷَﺪَﻙَ ﺭَﺟُﻞٌ. ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻟِﻌَﻤْﺮٍﻭ: ﻗَﺪْ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟَﻚَ ﺃَﻥْ ﺗُﺴَﺎﻭِﺭَﻩَ ﻳَﻌْﻨِﻲ ﺗُﺴَﺎﺭَّﻩُ ﻭَﻻَ ﺗَﺮُﺩَّ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَاﻟﻨَّﺎﺱُ ﻳَﺴْﻤَﻌُﻮﻥَ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ، ﻓِﻲ ﻗَﻮْﻟِﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ: {ﻛُﻞَّ ﻳَﻮْﻡٍ ﻫُﻮَ ﻓِﻲ ﺷَﺄْﻥٍ} 


[ اﻟﺮﺣﻤﻦ: 29] 

ﻗَﺎﻝَ: " ﻣِﻦْ ﺷَﺄْﻧِﻪِ ﺃَﻥْ ﻳُﻤِﻴﺖَ ﻣَﻦْ ﺟَﺎءَ ﺃَﺟَﻠُﻪُ: " ﻭَﻳُﺼَﻮِّﺭَ ﻓِﻲ اﻷَْﺭْﺣَﺎﻡِ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: " ﻭَﻳُﻌِﺰَّ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: " ﻭَﻳُﺬِﻝَّ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ: «ﻭَﻳَﻔُﻚَّ اﻷَْﺳِﻴﺮَ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

¤ من فقهه أن ذكر فك الأسير مع الموت والميلاد .. فالميلاد خروج للوسع والموت أحد الأوساع الثلاثة في قول الله تبارك وتعالى ﴿يا عِبادِيَ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ أَرضي واسِعَةٌ فَإِيّايَ فَاعبُدونِ۝كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ ثُمَّ إِلَينا تُرجَعونَ۝وَالَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها نِعمَ أَجرُ العامِلينَ﴾ [العنكبوت: ٥٦-٥٨]

___ __ __ ___ __ __ ___ 

«اﻟﻠﻬُﻢَّ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﺳْﺄَﻟُﻚَ اﻟﺴَّﻼَﻡَ، ﻭَاﻹِْﺳْﻼَﻡَ، ﻭَاﻷَْﻣْﻦَ، ﻭَاﻹِْﻳﻤَﺎﻥَ، ﻭَاﻟْﻬُﺪَﻯ، ﻭَاﻟْﻴَﻘِﻴﻦَ، ﻭَاﻷَْﺟْﺮَ ﻓِﻲ اﻵْﺧِﺮَﺓِ ﻭَاﻷُْﻭﻟَﻰ»

___ __ __ ___ __ __ ___ 

 ﻋَﻦْ ﻋَﻤْﺮِﻭ ﺑْﻦِ ﻣَﻴْﻤُﻮﻥٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺷَﻬِﺪْﺕُ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦَ اﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ ﻏَﺪَاﺓَ ﻃُﻌِﻦَ، ﻓَﻜُﻨْﺖُ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻒِّ اﻟﺜَّﺎﻧِﻲ، ﻭَﻣَﺎ ﻣَﻨَﻌَﻨِﻲ ﺃَﻥْ ﺃَﻛُﻮﻥَ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻒِّ اﻷَْﻭَّﻝِ ﺇِﻻَّ ﻫَﻴْﺒَﺘُﻪُ، ﻛَﺎﻥَ ﻳَﺴْﺘَﻘْﺒِﻞُ اﻟﺼَّﻒَّ اﻷَْﻭَّﻝَ ﺇِﺫَا ﺃُﻗِﻴﻤَﺖِ اﻟﺼَّﻼَﺓُ، ﻓَﺈِﻥْ ﺭَﺃَﻯ ﺇِﻧْﺴَﺎﻧًﺎ ﻣُﺘَﻘَﺪِّﻣًﺎ ﺃَﻭْ ﻣُﺘَﺄَﺧِّﺮًا ﺃَﺻَﺎﺑَﻪُ ﺑِﺎﻟﺪِّﺭَّﺓِ؛ ﻓَﺬَﻟِﻚَ اﻟَّﺬِﻱ ﻣَﻨَﻌَﻨِﻲ ﺃَﻥْ ﺃَﻛُﻮﻥَ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻒِّ اﻷَْﻭَّﻝِ، ﻓَﻜُﻨْﺖُ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻒِّ اﻟﺜَّﺎﻧِﻲ، ﻓَﺠَﺎءَ ﻋُﻤَﺮُ ﻳُﺮِﻳﺪُ اﻟﺼَّﻼَﺓَ، ﻓَﻌَﺮَﺽَ ﻟَﻪُ ﺃَﺑُﻮ ﻟُﺆْﻟُﺆَﺓَ ﻏُﻼَﻡُ اﻟْﻤُﻐِﻴﺮَﺓِ ﺑْﻦِ ﺷُﻌْﺒَﺔَ، ﻓَﻨَﺎﺟَﺎﻩُ ﻏَﻴْﺮَ ﺑَﻌِﻴﺪٍ، ﺛُﻢَّ ﺗَﺮَﻛَﻪُ، ﺛُﻢَّ ﻧَﺎﺟَﺎﻩُ، ﺛُﻢَّ ﺗَﺮَﻛَﻪُ، ﺛُﻢَّ ﻧَﺎﺟَﺎﻩُ، ﺛُﻢَّ ﺗَﺮَﻛَﻪُ، ﺛُﻢَّ ﻃَﻌَﻨَﻪُ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺮَﺃَﻳْﺖُ ﻋُﻤَﺮَ ﻗَﺎﺋِﻼً ﺑِﻴَﺪِﻩِ ﻫَﻜَﺬَا، ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﺩُﻭﻧَﻜُﻢُ اﻟﺮَّﺟُﻞُ ﻗَﺪْ ﻗَﺘَﻠَﻨِﻲ». ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻤَﺎﺝَ اﻟﻨَّﺎﺱُ، ﻓَﺠَﺮَﺡَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺛَﻼَﺛَﺔَ ﻋَﺸَﺮَ ﺭَﺟُﻼً، ﻓَﻤَﺎﺕَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺳِﺘَّﺔٌ ﺃَﻭْ ﺳَﺒْﻌَﺔٌ، ﻭَﻣَﺎﺝَ اﻟﻨَّﺎﺱُ ﺑَﻌْﻀُﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺑَﻌْﺾٍ، ﻓَﺸَﺪَّ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺭَﺟُﻞٌ ﻣِﻦْ ﺧَﻠْﻔِﻪِ ﻓَﺎﺣْﺘَﻀَﻨَﻪُ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻗَﺎﺋِﻞٌ: اﻟﺼَّﻼَﺓَ ﻋِﺒَﺎﺩَ اﻟﻠﻪِ، ﻗَﺪْ ﻃَﻠَﻌَﺖِ اﻟﺸَّﻤْﺲُ، ﻓَﺘَﺪَاﻓَﻊَ اﻟﻨَّﺎﺱُ، ﻓَﺪَﻓَﻌُﻮا ﻋَﺒْﺪَ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦَ ﻋَﻮْﻑٍ ﻳُﺼَﻠِّﻲ ﺑِﻬِﻢْ ﺑِﺄَﻗْﺼَﺮِ ﺳُﻮﺭَﺗَﻴْﻦِ ﻓِﻲ اﻟْﻘُﺮْﺁﻥِ: ﺇِﺫَا ﺟَﺎءَ ﻧَﺼْﺮُ اﻟﻠﻪِ ﻭَاﻟْﻔَﺘْﺢُ ﻭَﺇِﻧَّﺎ ﺃَﻋْﻄَﻴْﻨَﺎﻙَ اﻟْﻜَﻮْﺛَﺮَ، ﻭَاﺣْﺘُﻤِﻞَ ﻓَﺪَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﻨَّﺎﺱُ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻳَﺎ ﻋَﺒْﺪَ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦَ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ، اﺧْﺮُﺝْ ﻓَﻨَﺎﺩِ ﻓِﻲ اﻟﻨَّﺎﺱِ: ﻋَﻦْ ﻣَﻸٍَ ﻣِﻨْﻜُﻢْ ﻛَﺎﻥَ ﻫَﺬَا؟ ﻗَﺎﻟُﻮا: ﻣَﻌَﺎﺫَ اﻟﻠﻪِ ﻭَﻻَ ﻋَﻠِﻤْﻨَﺎ ﻭَﻻَ اﻃَّﻠَﻌْﻨَﺎ. ﻓَﻘَﺎﻝَ: اﺩْﻋُﻮا ﺇِﻟَﻲَّ ﺑِﺎﻟﻄَّﺒِﻴﺐِ. ﻓَﺪَﻋَﻮْﻩُ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﺃَﻱُّ اﻟﺸَّﺮَاﺏِ ﺃَﺣَﺐُّ ﺇِﻟَﻴْﻚَ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ: اﻟﻨَّﺒِﻴﺬُ. ﻓَﺸَﺮِﺏَ ﻧَﺒِﻴﺬًا ﻓَﺨَﺮَﺝَ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺾِ ﻃَﻌَﻨَﺎﺗِﻪِ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ اﻟﻨَّﺎﺱُ: ﻫَﺬَا ﺻَﺪِﻳﺪٌ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺴَﻘَﻮْﻩُ اﻟﻠَّﺒَﻦَ، ﻓَﺸَﺮِﺏَ ﻟَﺒَﻨًﺎ ﻓَﺨَﺮَﺝَ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺾِ ﻃَﻌَﻨَﺎﺗِﻪِ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻣَﺎ ﺃَﺭَﻯ ﺃَﻥْ ﺗُﻤْﺴِﻲَ، ﻓَﻤَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﻓَﺎﻋِﻼً ﻓَﺎﻓْﻌَﻞْ. ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻳَﺎ ﻋَﺒْﺪَ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦَ ﻋُﻤَﺮَ، ﻧَﺎﻭِﻟْﻨِﻲ اﻟْﻜَﺘِﻒَ، ﻓَﻠَﻮْ ﺃَﺭَاﺩَ اﻟﻠﻪُ ﺃَﻥْ ﻳُﻤْﻀِﻲَ ﻣَﺎ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺃَﻣْﻀَﺎﻩُ. ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ: ﺃَﻧَﺎ ﺃَﻛْﻔِﻴﻚَ ﻣَﺤْﻮَﻫَﺎ. ﻗَﺎﻝَ: ﻻَ ﻭَاﻟﻠﻪِ ﻻَ ﻣَﺤَﺎﻫَﺎ ﺃَﺣَﺪٌ ﻏَﻴْﺮِﻱ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻤَﺤَﺎﻫَﺎ ﻋُﻤَﺮُ ﺑِﻴَﺪِﻩِ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻓِﻴﻪِ ﻓَﺮِﻳﻀَﺔُ اﻟْﺠَﺪِّ. ﻓَﻘَﺎﻝَ: اﺩْﻋُﻮا ﻟِﻲ ﻋَﻠِﻴًّﺎ، ﻭَﻋُﺜْﻤَﺎﻥَ، ﻭَﻋَﺒْﺪَ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ، ﻭَﻃَﻠْﺤَﺔَ، ﻭَاﻟﺰُّﺑَﻴْﺮَ، ﻭَﺳَﻌْﺪًا. ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺪُﻋُﻮا ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻠَﻢْ ﻳَﻜُﻦْ ﺃَﺣَﺪٌ ﻣِﻦَ اﻟْﻘَﻮْﻡِ ﺇِﻻَّ ﻋَﻠِﻴًّﺎ، ﻭَﻋُﺜْﻤَﺎﻥَ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻳَﺎ ﻋَﻠِﻲُّ، ﺇِﻥَّ ﻫَﺆُﻻَءِ اﻟْﻘَﻮْﻡَ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﺃَﻥْ ﻳَﻌْﺮِﻓُﻮا ﻟَﻚَ ﻗَﺮَاﺑَﺘَﻚَ ﻣِﻦْ ﺭَﺳُﻮﻝِ اﻟﻠﻪِ ﻭَﺻِﻬْﺮِﻙَ، ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻋْﻄَﺎﻙَ  اﻟﻠﻪُ ﻣِﻦَ اﻟْﻔِﻘْﻪِ ﻭَاﻟْﻌِﻠْﻢِ، ﻓَﺈِﻥْ ﻭَﻟَّﻮْﻙَ ﻫَﺬَا اﻷَْﻣْﺮَ ﻓَﺎﺗَّﻖِ اﻟﻠﻪَ ﻓِﻴﻪِ. ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ: ﻳَﺎ ﻋُﺜْﻤَﺎﻥُ، ﺇِﻥَّ ﻫَﺆُﻻَءِ اﻟْﻘَﻮْﻡَ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﺃَﻥْ ﻳَﻌْﺮِﻓُﻮا ﻟَﻚَ ﺻِﻬْﺮَﻙَ ﻣِﻦْ ﺭَﺳُﻮﻝِ اﻟﻠﻪِ ﻭَﺷَﺮَﻓَﻚَ، ﻓَﺈِﻥْ ﻭَﻟَّﻮْﻙَ ﻫَﺬَا اﻷَْﻣْﺮَ ﻓَﺎﺗَّﻖِ اﻟﻠﻪَ، ﻭَﻻَ ﺗَﺤْﻤِﻞْ ﺑَﻨِﻲ ﺃَﺑِﻲ ﻣُﻌَﻴْﻂٍ ﻋَﻠَﻰ ﺭِﻗَﺎﺏِ اﻟﻨَّﺎﺱِ، ﻳَﺎ ﺻُﻬَﻴْﺐُ، ﺻَﻞِّ ﺑِﺎﻟﻨَّﺎﺱِ ﺛَﻼَﺛًﺎ، ﻭَﺃَﺩْﺧِﻞْ ﻫَﺆُﻻَءِ ﻓِﻲ ﺑَﻴْﺖٍ، ﻓَﺈِﺫَا اﺟْﺘَﻤَﻌُﻮا ﻋَﻠَﻰ ﺭَﺟُﻞٍ ﻓَﻤَﻦْ ﺧَﺎﻟَﻔَﻬُﻢْ ﻓَﻠْﻴَﻀْﺮِﺑُﻮا ﺭَﺃْﺳَﻪُ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻠَﻤَّﺎ ﺧَﺮَﺟُﻮا ﻗَﺎﻝَ: ﺇِﻥْ ﻭَﻟَّﻮْﻫَﺎ اﻷَْﺟْﻠَﺢَ ﺳَﻠَﻚَ ﺑِﻬِﻢُ اﻟﻄَّﺮِﻳﻖَ. ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦُ ﻋُﻤَﺮَ: ﻣَﺎ ﻳَﻤْﻨَﻌُﻚَ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﺃَﻛْﺮَﻩُ ﺃَﻥْ ﺃَﺗَﺤَﻤَّﻠَﻬَﺎ ﺣَﻴًّﺎ ﻭَﻣَﻴِّﺘًﺎ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ 

 ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ اﻟﺪَّﺭْﺩَاءِ، ﺭَﺿِﻲَ اﻟﻠﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻋَﻨْﻪُ ﻗَﺎﻝَ: «ﻻَ ﺗَﺰَاﻝُ ﻧَﻔْﺲُ ﺃَﺣَﺪِﻛُﻢْ ﺷَﺎﺑَّﺔً ﻓِﻲ ﺣُﺐِّ اﻟﺸَّﻲْءِ ﻭَﻟَﻮِ اﻟْﺘَﻘَﺖْ ﺗُﺮْﻗُﻮَﺗَﺎﻩُ ﻣِﻦَ اﻟْﻜِﺒَﺮِ، ﺇِﻻَّ اﻟَّﺬِﻳﻦَ اﻣْﺘَﺤَﻦَ اﻟﻠﻪُ ﻗُﻠُﻮﺑَﻬُﻢْ ﻟِﻠﺘَّﻘْﻮَﻯ، ﻭَﻗَﻠِﻴﻞٌ ﻣَﺎ ﻫُﻢْ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

¤ أظنه يريد بالشيء الافتتان بالجنس، ومنه يفهم أن كبر السن ليس عاملا وحده للوقار والحكمة ، وهذا مشاهد ، فقد يتوقر ثلاثيني أو أربعيني ويثقل، وقد ينجرف سبعيني وتظهر منه الفضائح ، وقد يتوقر أعزب وينجرف متزوج ،وجعل أبو الدرداء  التغلب في الامتحان مع وجود الشهوة والقوة علة لأن يوهب العبد الوقار، ويؤيده قول الله تبارك وتعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) ثم قال الله في موضع آخر عن جزاء  المحسنين مقترنا بأمر النساء 

﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيناهُ حُكمًا وَعِلمًا وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ۝وَراوَدَتهُ الَّتي هُوَ في بَيتِها عَن نَفسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبوابَ وَقالَت هَيتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبّي أَحسَنَ مَثوايَ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّالِمونَ﴾ [يوسف: ٢٢-٢٣]

فذكر نموذجا للحكم والعلم الذي يؤتاه المحسن حين رد هذه الفتنة وهو شاب أعزب. 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: دَخَلْتُ البَصْرَةَ لأَسْمَعَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، فَقَدِمْتُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: مَهْمَا سُبِقْتَ بِهِ، فَلاَ تُسْبَقَنَّ بِتَقْوَى اللهِ

___ 

أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعَنِي ابْنُ إِدْرِيْسَ أَتَلَهَّفُ عَلَى بَعْضِ الشُّيُوْخِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُبَيْدٍ! مَهْمَا فَاتَكَ مِنَ العِلْمِ، فَلاَ يَفُوْتَنَّكَ مِنَ العَمَلِ

📚 سير أعلام النبلاء 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

 قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه يَقُوْلُ:

الحَقُّ يُحِبُّهُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَبُو عُبَيْدٍ القَاسِمُ بنُ سَلاَّمٍ أَفْقَهُ مِنِّي، وَأَعْلَمُ مِنِّي

📚سير أعلام النبلاء 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

الإمساك

___

إِسْحَاقَ يَقُوْلُ:

لَمْ أَكْتُبْ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ فِي نَفْسِي مِنْ: يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَالفَضْلِ بنِ مُوْسَى، وَيَحْيَى أَحْسَنُ حَدِيْثاً مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.

قُلْتُ: وَلِمَ؟

قَالَ: لأَنَّ يَحْيَى أَخرَجَ مِن عِلْمِهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرِجَه، وَأَمسَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْسِكَ عَنْهُ.

📚 سير أعلام النبلاء

___ __ __ ___ __ __ ___ 

دعوة ع الطاير .. خدمة الصالحين 

___ 

عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، قَالَ: أَخَذْتُ بِرِكَابِ اللَّيْثِ، فَأَرَادَ غُلاَمُهُ أَنْ يَمْنَعَنِي، فَقَالَ اللَّيْثُ: دَعْهُ.

ثُمَّ قَالَ لِي: خَدَمَكَ العِلْمُ.

قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ بِيَ الأَيَّامُ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ.

قال الذهبي: رَجَعَ إِلَى قُرْطُبَةَ بِعِلْمٍ جَمٍّ.

وَتَصَدَّرَ للاشْتِغَالِ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ، وَانْتَفَعُوا بِعِلْمِهِ وَهَدْيهِ وَسَمْتِهِ.

وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، وَافِرَ الجَلاَلَةِ، عَظِيْمَ الهَيْبَةِ، نَالَ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالحُرمَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ))

وقال ((كَانَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ بنِ الحُبَّابِ الحَافِظُ، يَقُوْلُ: لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ بِالأَنْدَلُسِ مِنَ الحُظْوَةِ، وَعِظَمِ القَدْرِ، وَجَلاَلَةِ الذِّكْرِ، مَا أُعْطِيَهُ يَحْيَى بنُ يَحْيَى))

قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: قَدِمَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى الأَنْدَلُسَ بِعِلمٍ كَثِيْرٍ، فَعَادَتْ فُتْيَا الأَنْدَلُسِ بَعْدَ عِيْسَى بنِ دِيْنَارٍ الفَقِيْهِ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى السُّلْطَانُ وَالعَامَّةُ إِلَى رَأْيِهِ، وَكَانَ فَقِيْهاً، حَسَنَ الرَّأْيِ.

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻭﻗَﺎﻝَ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠَّﻪِ بن مسعود: «ﺇِﻧَّﻚَ ﻣَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﻓِﻲ ﺻَﻼَﺓٍ ﻛَﺄَﻧَّﻚَ ﺗَﻘْﺮَﻉُ ﺑَﺎﺏَ اﻟْﻤَﻠِﻚِ، ﻭَﻣَﻦْ ﻗَﺮَﻉَ ﺑَﺎﺏَ اﻟْﻤَﻠِﻚِ ﻳُﻮﺷَﻚُ ﺃَﻥْ ﻳُﻔْﺘَﺢَ ﻟَﻪُ»

📚 مصنف عبد الرزاق

___ __ __ ___ __ __ ___ 

جاء في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني:

ﻋَﻦْ ﺯِﺭِّ ﺑْﻦِ ﺣُﺒَﻴْﺶٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺃَﺗَﻴْﺖُ ﺻَﻔْﻮَاﻥَ ﺑْﻦَ ﻋَﺴَّﺎﻝٍ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " ﻣَﺎ ﺟَﺎءَ ﺑِﻚَ؟ ﻓَﻘُﻠْﺖُ: ﺟِﺌْﺖُ ﺃَﺑْﺘَﻐِﻲ اﻟْﻌِﻠْﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻣَﺎ ﻣِﻦْ ﺭَﺟُﻞٍ ﺧَﺮَﺝَ ﻣِﻦْ ﺑَﻴْﺘِﻪِ اﺑْﺘِﻐَﺎءَ اﻟْﻌِﻠْﻢِ ﺇِﻻَّ ﻭَﺿَﻌَﺖْ ﻟَﻪُ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﺃَﺟْﻨِﺤَﺘَﻬَﺎ ﺭِﺿَﺎءً ﺑِﻤَﺎ ﻳَﻌْﻤَﻞُ»

¤ يلاحظ أنه بشره ببساطة، واستفاد من ذلك أيضا معنى الترحاب ، وأنه إذا كانت الملائكة تضع أجنحتها فهو أولى بخفض جناحه ، لم يعرقله عن ذلك الحس التربوي السخيف عند البعض إذ يخشى العجب والرياء على الطالب أو الرائي أو الإمام ، يبلغ هذا السخف أنه إذا رأى شابا يحسن الإمامة والدعاء في التراويح ونحوها ، يقوم هو دونا عن الناس يحذره من الرياء ، بدلا من أن يدعوه للاستمرار وعدم التكاسل ويبشره بفضل الإمامة وأن الناس بحاجة إليه ، وينبهه لقلة أمثاله ، ثم إذا عكف الشاب في بيته هو وأمثاله نافرين من أشباه الحمير الذين ينعقون في المساجد ، وتولى مكانهم نخالة الحفظة والتالين  قعد التربوي المقزز على تلتها.

¤ ﺃَﺑُﻮ ﺑَﻜْﺮِ ﺑْﻦُ ﻋَﻴَّﺎﺵٍ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻛَﺎﻥَ ﺯِﺭُّ ﺑْﻦُ ﺣُﺒَﻴْﺶٍ ﻣِﻦْ ﺃَﻋْﺮَﺏِ اﻟﻨَّﺎﺱِ؛ ﻛَﺎﻥَ اﺑْﻦُ ﻣَﺴْﻌُﻮﺩٍ ﻳَﺴْﺄَﻟُﻪُ. ﻳَﻌْﻨِﻲ ﻋَﻦِ اﻟْﻌَﺮَﺑِﻴَّﺔِ»

¤ ﻋَﻦْ ﻋَﺎﺻِﻢٍ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻣَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺭَﺟُﻼً ﺃَﻗْﺮَﺃَ ﻣِﻦْ ﺯِﺭِّ ﺑْﻦِ ﺣُﺒَﻴْﺶٍ».

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﺣَﻔْﺺِ ﺑْﻦِ ﺣُﻤَﻴْﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻟِﻲ ﺯِﻳَﺎﺩُ ﺑْﻦُ حدير: «ﺧُﺬْ ﻣِﻦْ ﺷَﻌْﺮِﻙَ؛ ﻓَﺈِﻥَّ ﻓِﻴﻪِ ﻓِﺘْﻨَﺔً»

ﻗَﺎﻝَ: ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺯِﻳَﺎﺩٌ ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻟَﻨَﺎ: " ﺳَﻠُﻮا اﻟﻠﻪَ، ﻳَﻌْﻨِﻲ اﻟﺸَّﻬَﺎﺩَﺓَ، ﻓَﻴﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ: ﺇِﻧَّﻬَﺎ ﻣَﺨْﺰُﻭﻧَﺔٌ. ﻓَﻴَﻘُﻮﻝُ: ﺳَﻠُﻮا اﻟْﺨَﺎﺯِﻥَ، ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻳَﻐْﻀَﺐُ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻦْ ﻻَ ﻳَﺴْﺄَﻟُﻪُ "

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻋُﺒَﻴْﺪَﺓَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻣَﺎ ﺩَاﻡَ ﻗَﻠْﺐُ اﻟﺮَّﺟُﻞِ ﻳَﺬْﻛُﺮُ اﻟﻠﻪَ ﻓَﻬُﻮَ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻼَﺓِ ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻓِﻲ اﻟﺴُّﻮﻕِ، ﻓَﺈِﻥْ ﻳُﺤَﺮِّﻙْ ﺑِﻪِ ﺷَﻔَﺘَﻴْﻪِ ﻓَﻬُﻮَ ﺃَﻋْﻈَﻢُ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻗَﺎﻝَ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲُّ: «ﻛَﻢْ ﺑَﻴْﻨَﻜُﻢْ ﻭَﺑَﻴْﻦَ اﻟْﻘَﻮْﻡِ، ﺃَﻗْﺒَﻠَﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢُ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻓَﻬَﺮَﺑُﻮا ﻣِﻨْﻬَﺎ، ﻭَﺃَﺩْﺑَﺮَﺕْ ﻋَﻨْﻜُﻢْ ﻓَﺎﺗَّﺒَﻌْﺘُﻤُﻮﻫَﺎ»

 ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺃَﺣْﻤَﺪُ ﺑْﻦُ ﺟَﻌْﻔَﺮِ ﺑْﻦِ ﺣَﻤْﺪَاﻥَ، ﺛَﻨَﺎ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦُ ﺃَﺣْﻤَﺪَ، ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺃَﺑِﻲ، ﺛَﻨَﺎ ﺇِﺳْﺤَﺎﻕُ ﺑْﻦُ ﻣُﻮﺳَﻰ اﻷَْﻧْﺼَﺎﺭِﻱُّ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻋَﺒْﺪَ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦَ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ اﻟْﻤُﺤَﺎﺭِﺑِﻲُّ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ اﻷَْﻋْﻤَﺶَ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: ﻗُﻠْﺖُ ﻹِِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲِّ: ﺑَﻠَﻐَﻨِﻲ ﺃَﻧَّﻚَ ﺗَﻤْﻜُﺚُ ﺷَﻬْﺮًا ﻻَ ﺗَﺄْﻛُﻞُ  ﺷَﻴْﺌًﺎ. ﻗَﺎﻝَ: «ﻧَﻌَﻢْ، ﻭَﺷَﻬْﺮَﻳْﻦَ» ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ: «ﻣَﺎ ﺃَﻛَﻠْﺖُ ﻣُﻨْﺬُ ﺃَﺭْﺑَﻌِﻴﻦَ ﻟَﻴْﻠَﺔً ﺇِﻻَّ ﺣَﺒَّﺔَ ﻋِﻨَﺐٍ ﻧَﺎﻭَﻟَﻨِﻴﻬَﺎ ﺃَﻫْﻠِﻲ، ﻓَﺄَﻛَﻠْﺘُﻬَﺎ ﺛُﻢَّ ﻟَﻔَﻈْﺘُﻬَﺎ». ﻓَﻘُﻠْﺖُ ﻟِﻷَْﻋْﻤَﺶِ: ﺃَﺻَﺪَّﻗْﺘَﻪُ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢُ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲُّ اﺑْﻦُ ﻳَﺰِﻳﺪَ، ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺃَﻧَّﻪُ ﻗَﺪْ ﺻَﺪَﻕَ)) إسنادها صحيح 

وأيضا بإسناد صحيح:

ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺃَﺣْﻤَﺪُ ﺑْﻦُ ﺟَﻌْﻔَﺮٍ، ﺛَﻨَﺎ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﺑْﻦُ ﺃَﺣْﻤَﺪَ، ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺃَﺑِﻲ، ﺛَﻨَﺎ ﻳَﺤْﻴَﻰ ﺑْﻦُ ﺁﺩَﻡَ، ﺛﻨﺎ ﻣُﻔَﻀَّﻞٌ ﻳَﻌْﻨِﻲ اﺑْﻦَ ﻣُﻬَﻠْﻬَﻞٍ ﻋَﻦِ اﻷَْﻋْﻤَﺶِ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲِّ، ﻗَﺎﻝَ: «ﺭُﺑَّﻤَﺎ ﺃَﺗَﻰ ﻋَﻠَﻲَّ اﻟﺸَّﻬْﺮُ ﻣَﺎ ﺃَﺯِﻳﺪُ ﻓِﻴﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺷَﺮْﺑَﺔٍ ﻣِﻦْ ﻣَﺎءٍ ﻭَﻛَﺬَا ﻋِﻨْﺪَ اﻟْﻔِﻄْﺮِ» ﻗَﺎﻝَ: ﻗُﻠْﺖُ: ﺷَﻬْﺮٌ. ﻗَﺎﻝَ: «ﻧَﻌَﻢْ، ﻭَﺷَﻬْﺮَﻳْﻦِ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺣُﺼَﻴْﻦٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻛَﺎﻥَ ﻣِﻦْ ﻛَﻼَﻡِ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲِّ ﺃَﻧَّﻪُ ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﺃَﻱُّ ﺣَﺴْﺮَﺓٍ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﻋَﻠَﻰ اﻣْﺮِﺉٍ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﻳَﺮَﻯ ﻋَﺒْﺪًا ﻛَﺎﻥَ ﻟَﻪُ ﺧَﻮَّﻟَﻪُ اﻟﻠﻪُ ﺇِﻳَّﺎﻩُ ﻓِﻲ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻫُﻮَ ﺃَﻓْﻀَﻞُ ﻣَﻨْﺰِﻟَﺔً ﻣِﻨْﻪُ ﻋِﻨْﺪَ اﻟﻠﻪِ ﻳَﻮْﻡَ اﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ، ﻭَﺃَﻱُّ ﺣَﺴْﺮَﺓٍ ﻋَﻠَﻰ اﻣْﺮِﺉٍ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﻳُﺼِﻴﺐَ ﻣَﺎﻻً ﻓَﻴَﺮِﺛَﻪُ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻓَﻴَﻌْﻤَﻞَ ﻓِﻴﻪِ ﺑِﻄَﺎﻋَﺔِ اﻟﻠﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ، ﻓَﻴَﺼِﻴﺮُ ﻭِﺯْﺭُﻩُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺃَﺟْﺮُﻩُ ﻟِﻐَﻴْﺮِﻩِ، ﻭَﺃَﻱُّ ﺣَﺴْﺮَﺓٍ ﻋَﻠَﻰ اﻣْﺮِﺉٍ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﻳَﺮَﻯ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻣَﻜْﻔُﻮﻑَ اﻟْﺒَﺼَﺮِ، ﻓَﻔَﺘِﺢَ ﻟَﻪُ ﻋَﻦْ ﺑَﺼَﺮِﻩِ ﻳَﻮْﻡَ اﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻭَﻋَﻤِﻲَ ﻫُﻮَ، ﺇِﻥَّ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺒْﻠَﻜُﻢْ ﻳَﻔِﺮُّﻭﻥَ ﻣِﻦَ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَﻫِﻲَ ﻣُﻘْﺒِﻠَﺔٌ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ، ﻭَﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻦَ اﻟْﻘَﺪَﻡِ ﻣَﺎﻟَﻬُﻢْ، ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﺗَﺘْﺒَﻌُﻮﻧَﻬَﺎ ﻭَﻫِﻲَ ﻣُﺪْﺑِﺮَﺓٌ ﻋَﻨْﻜُﻢْ، ﻭَﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦَ اﻷَْﺣْﺪَاﺙِ ﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ، ﻓَﻘِﻴﺴُﻮا ﺃَﻣْﺮَﻛُﻢْ ﻭَﺃَﻣْﺮَ اﻟْﻘَﻮْﻡِ». وزاد في رواية : «ﺃَﻱُّ ﺣَﺴْﺮَﺓٍ ﻋَﻠَﻰ اﻣْﺮِﺉٍ ﺃَﻛْﺒَﺮُ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﻳَﺄْﺗِﻴَﻪُ اﻟﻠﻪُ ﻋِﻠْﻤًﺎ ﻓَﻠَﻢْ ﻳَﻌْﻤَﻞْ ﺑِﻪِ ﻓَﺴَﻤِﻌَﻪُ ﻣِﻨْﻪُ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻓَﻌَﻤِﻞَ ﺑِﻪِ، ﻓَﻴَﺮَﻯ ﻣَﻨْﻔَﻌَﺘَﻪُ ﻳَﻮْﻡَ اﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﻟِﻐَﻴْﺮِﻩِ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ 

ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲِّ ﻗَﺎﻝَ: " ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟِﻤَﻦْ ﻟَﻢْ ﻳَﺤْﺰَﻥْ ﺃَﻥْ ﻳَﺨَﺎﻑَ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻞِ اﻟﻨَّﺎﺭِ؛ ﻷَِﻥَّ ﺃَﻫْﻞَ اﻟْﺠَﻨَّﺔِ ﻗَﺎﻟُﻮا {اﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ اﻟَّﺬِﻱ ﺃَﺫْﻫَﺐَ ﻋَﻨَّﺎ اﻟْﺤَﺰَﻥَ} 


[ ﻓﺎﻃﺮ: 34] 

ﻭَﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻟِﻤَﻦْ ﻟَﻢْ ﻳُﺸْﻔِﻖْ ﺃَﻥْ ﻳَﺨَﺎﻑَ ﺃَﻥْ ﻻَ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻞِ اﻟْﺠَﻨَّﺔِ؛ ﻷَِﻧَّﻬُﻢْ ﻗَﺎﻟُﻮا {ﺇِﻧَّﺎ ﻛُﻨَّﺎ ﻗَﺒْﻞُ ﻓِﻲ ﺃَﻫْﻠِﻨَﺎ ﻣُﺸْﻔِﻘِﻴﻦَ} 


[ اﻟﻄﻮﺭ: 26] 

"

___ __ __ ___ __ __ ___ 

إِسْمَاعِيْلَ بنَ الفَضْلِ يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ ابْنَ الشَّاذَكُوْنِيِّ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟

قَالَ: غَفَرَ لِي.

قُلْتُ: بِمَاذَا؟

قَالَ: كُنْتُ فِي طَرِيْقِ أَصْبَهَانَ، فَأَخَذَنِي المَطَرُ وَمَعِيَ كُتُبٌ، وَلَمْ أَكُنْ تَحْتَ سَقْفٍ، فَانْكَبَبْتُ عَلَى كُتُبِي حَتَّى أَصبَحْتُ، فَغَفَرَ لِي بِذَلِكَ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ اﻟﻨَّﺨَﻌِﻲِّ، ﻗَﺎﻝَ: ﻛَﺎﻧُﻮا ﻳَﺮَﻭْﻥَ، ﺃَﻭْ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ: «ﺇِﻥَّ اﻟْﻤَﺸْﻲَ ﻓِﻲ اﻟﻠَّﻴْﻠَﺔِ اﻟْﻤُﻈْﻠِﻤَﺔِ ﻣُﻮﺟِﺒَﺔٌ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻛَﺎﻧُﻮا ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﻭَﻳَﺮْﺟُﻮﻥَ ﺇِﺫَا ﻟَﻘِﻲَ اﻟﻠﻪَ اﻟﺮَّﺟُﻞُ اﻟْﻤُﺴْﻠِﻢُ ﻭَﻫُﻮَ ﻧَﻘِﻲُّ اﻟْﻜَﻒِّ ﻣِﻦَ اﻟﺪَّﻡِ ﺃَﻥْ ﻳَﺘَﺠَﺎﻭَﺯَ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻨْﻪُ، ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮَ ﻟَﻪُ ﻣَﺎ ﺳِﻮَﻯ ﺫَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ ﺫُﻧُﻮﺑِﻪِ»

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦِ اﻷَْﻋْﻤَﺶِ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﺇِﺫَا ﻗَﺮَﺃَ اﻟﺮَّﺟُﻞُ اﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻧَﻬَﺎﺭًا ﺻَﻠَّﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﻤْﺴِﻲَ، ﻭَﺇِﺫَا ﻗَﺮَﺃَﻩُ ﻟَﻴْﻼً ﺻَﻠَّﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﺼْﺒِﺢَ». ﻗَﺎﻝَ اﻷَْﻋْﻤَﺶُ: ﻓَﺮَﺃَﻳْﺖُ ﺃَﺻْﺤَﺎﺑَﻨَﺎ ﻳُﻌْﺠِﺒُﻬُﻢْ ﺃَﻥْ ﻳَﺨْﺘِﻤُﻮﻩُ ﺃَﻭَّﻝَ اﻟﻨَّﻬَﺎﺭِ، ﺃَﻭْ ﺃَﻭَّﻝَ اﻟﻠَّﻴْﻞِ

ﻋَﻦْ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﺳُﻮﻗَﺔَ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: " ﺇِﺫَا ﻗَﺎﻝَ اﻹِْﻧْﺴَﺎﻥُ ﺣِﻴﻦَ ﻳُﺼْﺒِﺢُ: ﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﺎﻟﺴَّﻤِﻴﻊِ اﻟْﻌَﻠِﻴﻢِ ﻣِﻦَ اﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥِ اﻟﺮَّﺟِﻴﻢِ ﻋَﺸْﺮَ ﻣَﺮَّاﺕٍ، ﺃُﺟِﻴﺮَ ﻣِﻦَ اﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥِ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﻤْﺴِﻲَ، ﻭَﺇِﺫَا ﻗَﺎﻟَﻬَﺎ ﻣُﻤْﺴِﻴًﺎ ﺃُﺟِﻴﺮَ ﻣِﻦَ اﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥِ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﺼْﺒِﺢَ

📚 حلية الأولياء لأبي نعيم

___ __ __ ___ __ __ ___ 

رواية لا تصح

جاء في حلية الأولياء لأبي نعيم:

ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ، ﺛَﻨَﺎ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ، ﺛَﻨَﺎ ﻫَﻨَّﺎﺩٌ، ﺛَﻨَﺎ ﺃَﺑُﻮ اﻷَْﺣْﻮَﺹِ، ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﺣَﻤْﺰَﺓَ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠﻪِ ﻳَﻌْﻨِﻲ اﺑْﻦَ ﻣَﺴْﻌُﻮﺩٍ: «ﻛُﻞُّ ﻧَﻔَﻘَﺔٍ ﻳُﻨْﻔِﻘُﻬَﺎ اﻟْﻌَﺒْﺪُ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻳُﺆْﺟَﺮُ ﻋَﻠَﻴْﻬَﺎ ﻏَﻴْﺮَ ﻧَﻔَﻘَﺔِ اﻟْﺒِﻨَﺎءِ، ﺇِﻻَّ ﺑِﻨَﺎءَ ﻣَﺴْﺠِﺪٍ ﻳُﺮَاﺩُ ﺑِﻪِ ﻭَﺟْﻪُ اﻟﻠﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ». ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﻘُﻠْﺖُ ﻹِِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ: ﺃَﺭَﺃَﻳْﺖَ ﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﺑِﻨَﺎءً ﻛَﻔَﺎﻓًﺎ ﻗَﺎﻝَ: «ﻻَ ﺃَﺟْﺮَ ﻭَﻻَ ﻭِﺯْﺭَ»

¤ أبو حمزة هو ميمون  ، أَبُو حمزة الأَعور القصاب الكوفي الراعي. 

قال أحمد: متروك الحديث

وقال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ، لا يكتب حديثه. 

وقال البخاري: ليس بذاك. 

وَقَال في موضع آخر : ضعيف، ذاهب الحديث. 

وَقَال النَّسَائي  : ميمون أَبُو حمزة يروي عن إبراهيم ليس بثقة. 

وَقَال الحاكم أَبُو أَحْمَد: حديثه ليس بالقائم. 

وَقَال أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: لا تقوم به حجة.

قال أبو موسى مُحَمَّد بْن المثنى  : ما سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد ولا عَبْد الرحمن بْن مهدي يحدثان عَنْ سُفْيَانَ، عَن أَبِي حمزة الأَعور شيئا قط. 

عن علي، أن رجلاً قال لسفيان بن حبيب: ثنا أبو حمزة، فقال له: «أنت تجالسني من كذا وكذا، أنت بعد في أبي حمزة»


¤ ومن عجيب حديثه (عَن أَبِي حَمْزَةَ، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: من دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدِ انْتَصَرَ) رواه ابن عدي والعقيلي

ومن روايته في الحلية (ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﺣَﻤْﺰَﺓَ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻭَاﻟْﺤَﺴَﻦِ، ﻗَﺎﻻَ: «ﻛَﻔَﻰ ﺑِﺎﻟْﻤَﺮْءِ ﺷَﺮًّا ﺃَﻥْ ﻳُﺸَﺎﺭَ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﺑِﺎﻷَْﺻَﺎﺑِﻊِ ﻓِﻲ ﺩِﻳﻦٍ ﺃَﻭْ ﺩُﻧْﻴَﺎ، ﺇِﻻَّ ﻣَﻦْ ﻋَﺼَﻢَ اﻟﻠﻪُ، اﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻫَﻬُﻨَﺎ، ﻳُﻮﻣِﺊُ ﺇِﻟَﻰ ﺻَﺪْﺭِﻩِ ﺛَﻼَﺙَ ﻣَﺮَّاﺕٍ») والسخف في معناه لا يخفى.

¤ ويناقض هذه الرواية ما جاء في الحلية بإسناد صحيح ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: " ﻛَﺎﻥَ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺒْﻠَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻞِ اﻟْﻤَﻴْﺴَﺮَﺓِ ﺧَﺼْﺒُﻬُﻢْ ﻓِﻲ ﺑُﻴُﻮﺗِﻬِﻢْ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻓِﻲ اﻟﻠِّﺒَﺎﺱِ ﺗَﺠَﻮُّﺯٌ، ﻓَﻜَﺎﻧُﻮا ﻳَﺒْﺪَءُﻭﻥَ ﻓَﻴُﻐْﻠِﻘُﻮﻥَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺃَﺑْﻮَاﺑَﻬُﻢْ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺈِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻓَﻀْﻼً ﻓَﻌَﻠَﻰ اﻷَْﻗَﺎﺭِﺏِ، ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻓَﻀْﻼً ﻓَﻌَﻠَﻰ اﻟْﺠِﻴﺮَاﻥِ، ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻓَﻀْﻼً ﻓَﻬَﺎﻫُﻨَﺎ ﻭَﻫَﺎﻫُﻨَﺎ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻳُﻌْﺠِﺒُﻬُﻢْ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺑُﻴُﻮﺗِﻬِﻢُ اﻟﺘَّﻤْﺮُ ﻟِﻠﺰَّاﺋِﺮِﻳﻦَ ﻭَاﻟﺴَّﺎﺋِﻞِ "

• إغلاق الأبواب معناه أن كثرة الأبواب في البيوت لكل حجرة كانت صفة لأهل اليسار 

وفي الحلية بإسناد صحيح (ﻣَﻴْﻤُﻮﻥٌ اﻟْﺠُﻬَﻨِﻲُّ ﺃَﺑُﻮ ﻣَﻨْﺼُﻮﺭٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﻛَﺎﻥَ ﺧَﺼْﺐُ اﻟْﻘَﻮْﻡِ ﻓِﻲ ﺑُﻴُﻮﺗِﻬِﻢْ، ﻭَﻓِﻲ ﻟِﺒَﺎﺱِ ﺃَﺣَﺪِﻫِﻢْ ﺗَﺠَﻮُّﺯٌ»)

وفيها نقلا عن ابن أبي شيبة  (ﻋَﻦْ ﻣَﻨْﺼُﻮﺭٍ، ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻛَﺎﻥَ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺒْﻠَﻜُﻢْ ﻓِﻲ ﺃَﺷْﻔَﻖِ اﻟﺜِّﻴَﺎﺏِ، ﻭَﺃَﺷْﻔَﻖِ اﻟْﻘُﻠُﻮﺏِ») وهو في المصنف وإسناده صحيح 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻋَﻦْ ﺇِﺑْﺮَاﻫِﻴﻢَ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻛَﺎﻧُﻮا ﻳَﺴْﺘَﺤْﺴِﻨُﻮﻥَ ﺷِﺪَّﺓَ اﻟﻨَّﺰْﻉِ ﻟِﻠﺴَّﻴِّﺌَﺔِ ﻗَﺪْ ﻋَﻤِﻠَﻬَﺎ ﻟِﺘُﻜَﻔِّﺮَﻫَﺎ»

___ __ __ ___ __ __ ___ 

القُشَيْرِيّ: سَمِعْتُ السُّلَمِيّ يَقُوْلُ: خَرَجْتُ إِلَى مَرْو فِي حَيَاةِ الأُسْتَاذ أَبِي سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِي، وَكَانَ لَهُ قَبْلَ خُرُوْجِي أَيَّام الجُمَع بِالغَدَوات مَجْلِسُ ورد القُرْآن بِخَتْم، فَوَجَدتُهُ عِنْد رُجُوعِي قَدْ رَفَعَ ذَلِكَ المَجْلِس، وَعَقَدَ لابْنِ العُقَابِي  فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مَجْلِسَ القَوْل فَدَاخلنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْء، وَكُنْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: اسْتبدلَ مَجْلِس الْخَتْم بِمَجْلِس القَوْل - يَعْنِي الغِنَاء -. 

فَقَالَ لِي: يَوْماً يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيشٍ يَقُوْلُ النَّاس لِي؟ 

قُلْتُ: يَقُوْلُوْنَ رَفَعَ مَجْلِسَ القُرْآن، وَوَضَعَ مَجْلِسَ القَوْل. 

فَقَالَ: مَنْ قَالَ لأُسْتَاذِه لِمَ؟ لاَ يفْلح أَبَداً . 

قُلْتُ (أي الذهبي): يَنْبَغِي لِلْمُرِيْدِ أَنْ لاَ يَقُوْلُ لأُسْتَاذِهِ: لِمَ، إِذَا علمه مَعْصُوْماً لاَ يَجُوْزُ عَلَيْهِ الخَطَأ، أَمَا إِذَا كَانَ الشَّيْخُ غَيْرَ مَعْصُوْمٍ وَكَرِهَ قَوْلَ: لِمَ؟ فَإِنَّهُ لاَ يُفلح أَبَداً، قَالَ الله - تَعَالَى -: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} [المَائِدَة:٢] 

وَقَالَ: {وَتَوَاصُوْا بِالْحَقِّ} [العَصْر:٣] ،: {وَتَوَاصُوْا بِالمَرْحَمَة} [البَلَد:١٧] بَلَى هُنَا مُريدُوْنَ أَثقَالٌ أَنكَاد، يَعْتَرِضُون وَلاَ يَقْتَدُوْنَ، وَيَقُوْلُوْنَ وَلاَ يَعْمَلُوْنَ، فَهَؤُلاَءِ لاَ يُفْلِحُون) 

📚 سير أعلام النبلاء 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ 

ﺷﻴﺦ ﺇﺻﺒﻬﺎﻥ ﻭاﺑﻦ ﺷﻴﺨﻬﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﺷﻴﺨﻬﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ. 

ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻴﺾ اﻟﺮّﺃﺱ ﻭاﻟﻠّﺤْﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻮﺑﻪ ﺧﺸِﻨﺎ، ﻭﻛُﻤُّﻪ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻑ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ. ﺛُﻢَّ ﻭﺻﻔﻮا ﻟﻪ اﻟﺘَّﻨَﻌُّﻢ، ﻭﺃﻧّﻪ ﺇﻥْ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺧِﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻠﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻠﺒﺲ اﻟﺜﻴﺎﺏ اﻟﻔﺎﺧﺮﺓ، ﻭﻳﺘﻐﻠﻒ ﺑﺎﻟﻐﺎﻟﻴﺔ.

ﺗُﻮُﻓّﻲ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊٍ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ.

📚 مختصر من تاريخ الإسلام للذهبي 

___ ___ __ __ ___ __ __ 

بعض النفوس يكون الترفيه والذوق الراقي في بعض المعيشة ضرورة عقلية ونفسية إذ يكون ملتبسا بشوق قلبي طاغ وعمق روحي بالغ . فلا إنكار في المباح ولا يستكثر  المال على المزاج المتحكم خاصة من الآباء والأمهات على أبنائهم

ويتأكد هذا الأمر إذا كانت المعيشة ضيقة واتخذ شخص زينة ثمينة  تكون سلواه وهو بها شغوف ويتعزى بها عن كثير من رغباته وحاجاته

الغريب أن البعض يجعل ضيق المعيشة سبب لإفساد عنصر السلوى والترفيه هذا عن الشغوف به 

وأعجب ما يقع من ذلك أن يفسد على ولده أو عشيره زينة تتعلق بالعبادة كسجادة سميكة طرية غالية يفيء إليها في قيام الليل ليحارب جيوش الهموم التي لا يعلم عنها والده شيئا 

أو مدمن لسماع القرآن يشتري سماعة قوية صافية راقية 

___ 

وفي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ) 

فمع زهد المعيشة لم يترك العقد يضيع 

بل أقول لأجل زهد المعيشة فإن السواد يجعل للشيء الوحيد اللامع بهجة لا توجد في البياض

فعند أحمد بسند صحيح: (ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲِ ﺑْﻦِ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃَﻥَّ اﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﺪْﺧُﻞُ ﻋَﻠَﻰ ﺃُﻡِّ ﺳُﻠَﻴْﻢٍ ﻭَﻟَﻬَﺎ اﺑْﻦٌ ﻣِﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻃَﻠْﺤَﺔَ ﻳُﻜْﻨَﻰ ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻳﻣﺎﺯﺣﻪ، ﻓَﺪَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻓَﺮَﺁﻩُ ﺣَﺰِﻳﻨًﺎ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " ﻣﺎﻟﻲ ﺃَﺭَﻯ ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ ﺣَﺰِﻳﻨًﺎ؟ " ﻓَﻘَﺎﻟُﻮا: ﻣﺎﺗ ﻧُﻐَﺮُﻩُ اﻟَّﺬِﻱ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻠْﻌَﺐُ ﺑِﻪِ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺠَﻌَﻞَ ﻳَﻘُﻮﻝُ: " ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻨﻐﻴﺮ )) 

فلينتبه العشير لما حبب لرفيقه أو ولده أو والده من الدنيا ولا يستكثر عليه المال فإن به قوام قلبه ونفسه وعقله 

فعن ﺃَﻧَﺲٍ ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ اﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: " ﺣُﺒِّﺐَ ﺇِﻟَﻲَّ ﻣِﻦَ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ: اﻟﻨِّﺴَﺎءُ، ﻭاﻟﻄﻴﺐ، ﻭَﺟُﻌِﻞَ ﻗُﺮَّﺓُ ﻋَﻴْﻨِﻲ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻼَﺓِ "

___ __ __ ___ __ __ ___




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

لا تضرب من قيده الله

 💎💎💎💎💎 الذين استعملوا البشاعات لإذلال الشعوب وقهر إرادتها فشلوا عبر التاريخ، وسيفشلون اليوم، ذلك أنهم في مواجهة مباشرة مع الله عز وجل، إذ هو خالق بنية الإنسان ونفسيته على هذا الضعف وتلك القيود، فمن يضرب من قيده الله يكون في مواجهة مباشرة مع الله، استغلال طبيعة البنية للترويع وإثارة الذعر حمق صرف فالبنية صنع الله، نحن كبشر نقول عن الذي يتحمل نتيجة فعله أن لديه شعور عال بالمسؤولية ، فكيف بالله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه كرها ووضعته كرها) فجعل الله تبارك وتعالى إكراهه للأم على الحمل والولادة علة لفريضة برها. وأيضا فإن الناس قد يستسلمون لمن يرجون رحمته وبعض خيره إذا هم استسلموا أما ممارس البشاعات فييأسون من خيره، وممارس البشاعات يضع الناس أمام إنسحاق وجودي إذا هم استسلموا له، وهذا الانسحاق بما فيه من فقد للقيمة والمعنى أشد من بشاعاته

قطوف من سير أعلام النبلاء ٢١

 قطوف من النبلاء ٢١ ___  المُرْتَعِشُ * الزَّاهِدُ الوَلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ ، الحِيْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيّ وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيّ، وَالجُنَيْدَ . وسَكَنَ بَغْدَادَ. ___  كَانَ المُرْتَعِشُ منقطعاً بِمسْجِد الشُّونِيْزِيَّة (موضع معروف ببغداد، كانت فيه مقبرة للصوفية. انظر " معجم البلدان)  ___  وَسُئِلَ بِمَاذَا ينَالُ العَبْد المحبَّةَ؟ قَالَ: بِموَالاَة أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ  اللهِ. وَقِيْلَ لَهُ: فُلاَنٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ. قَالَ: عِنْدِي أَنَّ مِنْ مَكَّنَهُ اللهُ مِنْ مخَالفَة هَواهُ فَهُوَ أَعظَمُ مِنَ المشِي عَلَى المَاء  . وَسُئِلَ: أَيُ العَمَل  أَفضلُ؟ قَالَ: رُؤْيَةُ فَضْل الله  . وَقَدْ ذَكَرَه الخَطِيْبُ، فَسَمَّاهُ جَعْفَراً، وَقَالَ: كَانَ مِنْ ذَوِي الأَمْوَالِ، فَتَخَلَّى عَنْهَا، وَسَافَرَ الكَثِيْر (وصحب الفقراء). وَيُرْوَى عَنْهُ قَالَ: جَعَلْتُ سيَاحتِي أَنْ أَمْشِيَ كُلَّ سَنَةٍ أَلفَ فَرْسَخٍ حَافياً حَاسِراً. ت...