💎💎💎
#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمينفيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ [آل عمران: ٩٦-٩٧]
٢- ﴿ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمينوالذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملونووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت: ٦-٨]
¤ لم ترد جملة (غني عن العالمين) كوصف لله تبارك وتعالى إلا في هذين الموضعين، أحدهما عن الحج والآخر عن الجهاد
وعن الارتباط بين الحج والجهاد ورد في صحيح البخاري ﻋَﻦْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺃُﻡِّ اﻟﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺭَﺿِﻲَ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻬَﺎ، ﻗَﺎﻟَﺖْ: ﻗُﻠْﺖُ ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ اﻟﻠَّﻪِ، ﺃَﻻَ ﻧَﻐْﺰُﻭ ﻭَﻧُﺠَﺎﻫِﺪُ ﻣَﻌَﻜُﻢْ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ: «ﻟﻜِﻦَّ ﺃَﺣْﺴَﻦَ اﻟﺠِﻬَﺎﺩِ ﻭَﺃَﺟْﻤَﻠَﻪُ الحج، ﺣﺞ ﻣﺒﺮﻭﺭ»، ﻓَﻘَﺎﻟَﺖْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔُ «ﻓَﻼَ ﺃَﺩَﻉُ الحج ﺑَﻌْﺪَ ﺇِﺫْ ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻫَﺬَا ﻣِﻦْ ﺭَﺳُﻮﻝِ اﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ»
¤ اختص موضع الجهاد بلام التوكيد لأن العجب فيه أكثر، والزهو به أقرب، والمن به مزين مغرر.
¤ اختصت مجاهدة الوالدين بالذكر لأن جهاد النفس في برهما أشد حالة الخلاف، فالمرء يقاتل عدوه ولا يملك قتال الوالد أو الوالدة إذا تسلط أحدهما، وقد يدعوهما بر الإبن لزيادة التسلط، كما هو مشاهد من إعنات بعض الآباء للطيب من أبنائهم ، ورفقهم بالشديد الغضوب سيء الخلق،
وأيضا فإن ملازمتهما حالة المرض وحبس النفس عليهما أمر شديد
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود (ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﺄَﻟْﺖُ اﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: ﺃَﻱُّ اﻟﻌَﻤَﻞِ ﺃَﺣَﺐُّ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻠَّﻪِ؟ ﻗَﺎﻝَ: «اﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻋَﻠَﻰ ﻭَﻗْﺘِﻬَﺎ»، ﻗَﺎﻝَ: ﺛُﻢَّ ﺃَﻱٌّ؟ ﻗَﺎﻝَ: «ﺛُﻢَّ ﺑﺮ اﻟﻮاﻟﺪﻳﻦ» ﻗَﺎﻝَ: ﺛُﻢَّ ﺃَﻱٌّ؟ ﻗَﺎﻝَ: «اﻟﺠِﻬَﺎﺩُ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ اﻟﻠَّﻪِ» ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺑِﻬِﻦَّ، ﻭَﻟَﻮِ اﺳْﺘَﺰَﺩْﺗُﻪُ ﻟَﺰَاﺩَﻧِﻲ)
فقدم برهما على الجهاد .
وفيه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (ﺟَﺎءَ ﺭَﺟُﻞٌ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻓَﺎﺳْﺘَﺄْﺫَﻧَﻪُ ﻓِﻲ اﻟﺠِﻬَﺎﺩِ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: «ﺃَﺣَﻲٌّ ﻭَاﻟِﺪَاﻙَ؟»، ﻗَﺎﻝَ: ﻧَﻌَﻢْ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻓَﻔِﻴﻬِﻤَﺎ ﻓَﺠَﺎﻫِﺪْ»)
¤ ومن الثنائيات أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا أن البيت الحرام مبارك وهدى للعالمين ولم يتكرر هذا الوصف - أعني البركة للعالمين- إلا في أرض الشام
﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء: ٧١]

تعليقات
إرسال تعليق