💎
فوائد سلفية ٣
قال ذو النون المصري:
ﺛَﻼَﺛَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺃَعلام اﻹِْﺧْﻼَﺹِ:
١- اﺳْﺘِﻮَاءُ اﻟْﻤَﺪْﺡِ ﻭَاﻟﺬَّﻡِّ ﻣِﻦَ اﻟْﻌَﺎﻣَّﺔِ
٢- ﻭَﻧِﺴْﻴَﺎﻥُ ﺭُﺅْﻳَﺘِﻬِﻢْ ﻓِﻲ اﻷَْﻋْﻤَﺎﻝِ ﻧَﻈَﺮًا ﺇِﻟَﻰ اﻟﻠَّﻪِ
٣- ﻭَاﻗْﺘِﻀَﺎءَ ﺛَﻮَاﺏِ اﻟْﻌَﻤَﻞِ ﻓِﻲ اﻵْﺧِﺮَﺓِ ﺑِﺤُﺴْﻦِ ﻋَﻔْﻮِ اﻟﻠَّﻪِ (و)ﻓِﻲ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺑِﺤُﺴْﻦِ المدحة
___ __ __ ___ __ __ ___
¤ استواء المدح والذم يأتي من استحكام الغرض الأحسن علما وشوقا
فإن العلم المستحكم بحسن العاقبة والنتيجة يجعل اللوم ضئيل التأثير حين يستحضر اللائمين وقت تحقيق الغرض
ويجعل المدح ضئيلا من حيث الجدوى حين يستحضره بجوار النتيجة
¤ وعدم الانشغال برؤية الناس للعمل قبله وبعده حد نسيان رؤيتهم إنما يكون بتذكر ضحالة المأمول منهم ماديا ومعنويا وتوجيه الأمل في الله سبحانه وتعالى وتذكر عظيم المأمول من واسع كرمه وأن الأمل في الناس بتذكر رؤيتهم قد يضيع المأمول من الله وفي ذلك من الغبن والخيبة والحسرة ما فيه
¤ العنصر الثالث غير واضح من حيث صحة العبارة المنقولة
وعموما فإن الإنسان يجب عليه أن يتذكر أن الله لو لم يعف عن خطاياه وجرأته لما جعله يقوم بالعمل الصالح فيتذكر أن عفو الله وحسن منحته هما السبب في قيامه بالعمل الصالح وينتبه لندرة الاستقامة فيحنئذ يضن بهذا النادر أن يضيع لأنه لا يضمن تعويضه كشخصين كل منهما يملك مائة جنيه لا غير ووعدهما الكذوب بأنه سيعطيهما الآلاف فمن صدق الكذوب بذل المائة جنيه في لهو وسرف ثم فوجئ أن وعد الكذوب سرابا ومن لم يصدقه ضنّ بها واختزنها لمنافعه وعلم أنها إن ضاعت سيعاني . فكذلك من ينتبه لندرة العمل بالصالحات وأن عفو الله عن تخليطه وعدم حجبه ، ومنحه مع ذلك حسن العمل فرصة عظيمة تقتضي أن يستمسك بها ولا يضيعها في طلب إعجاب الناس ويكثر الاستعانة بالله على ذلك
﴿إياك نعبد وإياك نستعيناهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٥-٦]
ويزداد إحساسه بالندرة والقلة إذا كان معتمده على تحصيل ثواب عمله في الآخرة عدم مؤاخذة الله له على نقائص عمله
﴿ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون﴾ [الزمر: ٣٥]
___ __ __ ___ __ __ ___
الاهتمام بالصالحين
___
(ملحوظة : محمد بن المنكدر هو ابن خال عائشة رضي الله عنها .
قَالَ أَبُو القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيُّ: كَانَ المُنْكَدِرُ خَالَ عَائِشَةَ، فَشَكَا إِلَيْهَا الحَاجَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ لِي شَيْئاً يَأْتِيْنِي، أَبعَثُ بِهِ إِلَيْكَ.
فَجَاءتْهَا عَشْرَةُ آلاَفٍ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَاشْتَرَى جَارِيَةً، فَوَلَدَتْ لَهُ: مُحَمَّداً، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ.)
___ __
أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سُوْقَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ:
إِنَّ اللهَ يَحفَظُ العَبْدَ المُؤْمِنَ فِي وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِه، وَيَحفَظُه فِي دُوَيرَتِه وَدُوَيرَاتٍ حَوْلَه، فَمَا يَزَالُوْنَ فِي حِفْظٍ أَوْ فِي عَافِيَةٍ مَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْهِم.
وَسَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ يَقُوْلُ: نِعْمَ العَوْنُ عَلَى تَقْوَى اللهِ الغِنَى.
___
وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: بَعَثَ ابْنُ المُنْكَدِرِ إِلَى صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِيْنَ دِيْنَاراً، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيْهِ: يَا بَنِيَّ! مَا ظَنُّكُم بِمَنْ فَرَّغَ صَفْوَانَ بنَ سُلَيْمٍ لِعبَادَةِ رَبِّه.
___
ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: إِنِّي لِلَيْلَةٍ مُوَاجِهٌ هَذَا المِنْبَرَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَدعُو، إِذَا إِنْسَانٌ عِنْدَ أُسْطُوَانَةٍ مُقَنِّعٌ رَأْسَه، فَأَسْمَعُهُ يَقُوْلُ:
أَيْ رَبِّ، إِنَّ القَحطَ قَدِ اشْتَدَّ عَلَى عِبَادِكَ، وَإِنِّي مُقسِمٌ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إِلاَّ سَقَيْتَهُم.
قَالَ: فَمَا كَانَ إِلاَّ سَاعَةٌ، إِذَا سَحَابَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا اللهُ، وَكَانَ عَزِيْزاً عَلَى ابْنِ المُنْكَدِرِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ، فَقَالَ: هَذَا بِالمَدِيْنَةِ وَلاَ أَعْرِفُه!
فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ، تَقَنَّعَ وَانْصَرَفَ، وَأَتبَعُهُ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِلْقَاصِّ حَتَّى أَتَى دَارَ أَنَسٍ، فَدَخَلَ مَوْضِعاً، فَفَتَحَ، وَدَخَلَ.
قَالَ: وَرَجَعتُ، فَلَمَّا سَبَّحتُ، أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَدخُلُ؟
قَالَ: ادْخُلْ.
فَإِذَا هُوَ يُنَجِّرُ أَقْدَاحاً، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحتَ؟ أَصْلَحَكَ اللهُ.
قَالَ: فَاسْتَشهَرَهَا، وَأَعْظَمَهَا مِنِّي، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ إِقسَامَكَ البَارِحَةَ عَلَى اللهِ، يَا أَخِي، هَلْ لَكَ فِي نَفَقَةٍ تُغنِيكَ عَنْ هَذَا، وَتُفَرِّغُكَ لِمَا تُرِيْدُ مِنَ الآخِرَةِ؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ غَيْرُ ذَلِكَ، لاَ تَذْكُرُنِي لأَحَدٍ، وَلاَ تَذْكُرُ هَذَا لأَحَدٍ حَتَّى أَمُوْتَ، وَلاَ تَأْتِنِي يَا ابْنَ المُنْكَدِرِ، فَإِنَّكَ إِنْ تَأْتِنِي شَهَرتَنِي لِلنَّاسِ.
فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلقَاكَ.
قَالَ: الْقَنِي فِي المَسْجِدِ.
قَالَ: وَكَانَ فَارِسِيّاً، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ المُنْكَدِرِ لأَحَدٍ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: بَلَغَنِي أَنَّهُ انْتقَلَ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ، فَلَمْ يُرَ، وَلَمْ يُدرَ أَيْنَ ذَهَبَ.
فَقَالَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ: اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ المُنْكَدِرِ، أَخْرَجَ عَنَّا الرَّجُلَ الصَّالِحَ
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻗﺎﻝ اﺑﻮ ﻋﻤﺮ اﻟﺪﻣﺸﻘﻲ ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ اﻟﺠﻼء ﻳﻘﻮﻝ ﻗﻠﺖ ﻻﺑﻲ ﻭاﻣﻲ اﺣﺐ اﻥ ﺗﻬﺒﺎﻧﻲ ﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻻ ﻗﺪ ﻭﻫﺒﻨﺎﻙ ﻟﻠﻪ ﻓﻐﺒﺖ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﺪﺓ ﺛﻢ ﺭﺟﻌﺖ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﺘﻨﻲ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻄﻴﺮﺓ ﻓﺪﻗﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ اﻟﺒﺎﺏ ﻓﻘﺎﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺖ ﻭﻟﺪﻙ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﺪ ﻓﻮﻫﺒﻨﺎﻩ ﻟﻠﻪ ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻦ اﻟﻌﺮﺏ ﻻ ﻧﺮﺟﻊ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﻫﺒﻨﺎﻩ ﻭﻣﺎ ﻓﺘﺢ ﻟﻲ اﻟﺒﺎﺏ.
___ __ __ ___ __ __ ___
قال حسان الكندي:
سألت سعيد بن جبير عن الزكاة؟ فقال: ادفعها إلى ولاة الأمر؛ فلما قام سعيد تبعته، فقلت: إنك أمرتني أن أدفعها إلى ولاة الأمر وهم يصنعون بها كذا وكذا ويصنعون بها كذا!. فقال: ضعها حيث أمرك الله سألتني على رؤوس الناس فلم أكن لأخبرك
أخرجه أبو عبيد 1592 أموال وابن أبي شيبة
___ __ __ ___ __ __ ___
الشغف بعلم الحديث
___
قال الذهبي :
وَحِكَايَةُ أَبِي بَكْرٍ البَاغَنْدِيِّ الحَافِظِ مَشْهُوْرَةٌ، سَمِعنَاهَا فِي (مُعْجَمِ الغَسَّانِيِّ) ، أَنَّهُ كَانَ يَنتَخِبُ عَلَى شَيْخٍ، فَكَانَ يَقُوْلُ لَهُ: كَمْ تُضجِرُنِي؟ أَنْتَ أَكْثَرُ حَدِيْثاً مِنِّي وَأَحْفَظُ.
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جِئْتُ إِلَى الحَدِيْثِ، بِحَسْبِكَ أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ، فَلَمْ أَسْأَلْه الدُّعَاءَ، وَإِنَّمَا قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّمَا أَثْبَتُ فِي الحَدِيْثِ، مَنْصُوْرٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟
فَقَالَ: مَنْصُوْرٌ مَنْصُوْرٌ.
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋَﻦْ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓَ، ﺃَﻥَّ ﻋُﻤَﺮَ ﺑْﻦَ اﻟْﺨَﻄَّﺎﺏِ، ﻗَﺎﻝَ: «ﺧَﺎﻟِﻄُﻮا اﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑِﻤَﺎ ﻳُﺤِﺒُّﻮﻥَ، ﻭَﺯَاﻳِﻠُﻮﻫُﻢْ ﺑِﺄَﻋْﻤَﺎﻟِﻜُﻢْ، ﻭَﺟِﺪُّﻭا ﻣَﻊَ اﻟْﻌَﺎﻣَّﺔِ»
📚 جامع معمر بن راشد
زايلوهم بأعمالكم أي أخفوا طاعاتكم عن الناس وانفردوا بها . أما الأعمال الصالحة العامة التي يجتمع فيها الناس فاجتهدوا مع الناس
قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري:
(ﻭاﻋﺘﺼﺎﻡ اﻟْﺨَﺎﺻَّﺔ ﺑﺎﻻﻧﻘﻄﺎﻉ
ﺃ- ﻭﻫﻮ ﺻﻮﻥ اﻹِْﺭَاﺩَﺓ ﻗﺒﻀﺎ
ﺑ - ﻭﺇﺳﺒﺎﻝ اﻟْﺨُﻠُﻖ ﻋﻠﻰ اﻟْﺨَﻠْﻖ ﺑﺴﻄﺎ
ﺟ - ﻭﺭﻓﺾ اﻟﻌﻼﺋﻖ ﻋﺰﻣﺎ ﻭَﻫُﻮَ اﻟﺘَّﻤَﺴُّﻚ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺓ اﻟﻮﺛﻘﻰ)
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋَﻦْ ﺟَﻌْﻔَﺮِ ﺑْﻦِ ﺑُﺮْﻗَﺎﻥَ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ اﺑْﻦُ ﻣَﺴْﻌُﻮﺩٍ: «ﻛُﻞُّ ﻣَﺎ ﻫُﻮَ ﺁﺕٍ ﻗَﺮِﻳﺐٌ، ﺃَﻻَ ﺇِﻥَّ اﻟْﺒَﻌِﻴﺪَ ﻟَﻴْﺲَ ﺑِﺂﺕٍ، ﻻَ ﻳَﻌْﺠَﻞُ اﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻌَﺠَﻠَﺔِ ﺃَﺣَﺪٍ.
ﻭَﻻَ ﻳَﺨِﻒُّ ﻷَِﻣْﺮِ اﻟﻨَّﺎﺱِ ﻣَﺎ ﺷَﺎءَ اﻟﻠَّﻪُ ﻷَِﻣَﻞِ اﻟﻨَّﺎﺱِ.
ﻳُﺮِﻳﺪُ اﻟﻠَّﻪُ ﺃَﻣْﺮًا، ﻭَﻳُﺮِﻳﺪُ اﻟﻨَّﺎﺱُ ﺃَﻣْﺮًا، ﻣَﺎ ﺷَﺎءَ اﻟﻠَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺮِﻩَ اﻟﻨَّﺎﺱُ، ﻻَ ﻣُﻘَﺮِّﺏَ ﻟِﻤَﺎ ﺑَﺎﻋَﺪَ اﻟﻠَّﻪُ، ﻭَﻻَ ﻣُﺒَﻌِّﺪَ ﻟِﻤَﺎ ﻗَﺮَّﺏَ اﻟﻠَّﻪُ، ﻭَﻻَ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺷَﻲْءٌ ﺇِﻻَّ ﺑِﺈِﺫْﻥِ اﻟﻠَّﻪِ، ﺃَﺻْﺪَﻕُ اﻟْﺤَﺪِﻳﺚِ ﻛِﺘَﺎﺏُ اﻟﻠَّﻪِ، ﻭَﺃَﺣْﺴَﻦُ اﻟْﻬَﺪْﻱِ ﻫَﺪْﻱُ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ ﺭَﺳُﻮﻝِ اﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻭَﺷَﺮُّ اﻷُْﻣُﻮﺭِ ﻣُﺤْﺪَﺛَﺎﺗُﻬَﺎ، ﻭَﻛُﻞُّ ﻣُﺤْﺪَﺛَﺔٍ ﺑِﺪْﻋَﺔٌ، ﻭَﻛُﻞُّ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺿَﻼَﻟَﺔٌ»
📚 جامع معمر بن راشد
عجلة الناس في تحقيق أهدافهم وآمالهم قد يدعوهم للبدعة إذ لم ينجز المسنون أو يستبعدون إنجازه . فعقب بذم البدعة بعد النهي عن العجلة . وبين ما يدعو للتمسك بالسنة وهو أنه لا مقرب لما باعد الله فإن الناس إذا اعتقدوا ذلك واستحضروه رأوا أن السنة التي من شرع الله تقرب أكثر للأغراض والآمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﺳُﺌِﻞَ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥُ اﻟﺜَّﻮْﺭِﻱُّ: ﺑِﻢَ ﻋَﺮَﻓْﺖَ ﺭَﺑَّﻚَ؟ ﻗَﺎﻝَ: «ﺑِﻔَﺴْﺦِ اﻟْﻌَﺰْﻡِ , ﻭَﻧَﻘْﺾِ اﻟْﻬِﻤَّﺔِ»
📚 حلية الأولياء لأبي نعيم
___ __ __ ___ __ __ ___
يقصد رحمه الله أن ربوبية الله سبحانه وتعالى تظهر حين يقع العبد في الجفاء والانحراف ...فيستدركه الرب بطرائق شتى ولا يتركه . ويعيده إلى المقام الشريف والعطايا
فإما يستدركه بتضييق كما حدث ليونس عليه السلام
أو بعفو وتوسعة كما في قول الله تبارك وتعالى (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا) حيث كان من نام بعد العشاء لا يحل له الأكل والمباشرة إذا استيقظ قبل الفجر . فكان البعض يختان نفسه و يقع في المباشرة فتداركهم الله فوسع عليهم وعفا عن أخطائهم .
ومنه قصة سليمان عليه السلام لما انشغل بفتنة الجسد فاستغفر ربه فأعطاه الله تسخير الرياح والشياطين
ووقع أن رجلا في زمان تعبده كره حفلا فيه معازف فهاجت ريح فأفسدته وأسكتته ومر على حفل فدعا لمن فيه فتوقف الحفل فورا
ثم وقع في الجفاء والتخليط وتعسرت عليه العبادة والاستقامة وعلا صوت معازف بجواره .. فتذكر الموقفين فقال في نفسه وهو يتأسف لو طلبت توقفها الآن فلن يوقفها الله وحالي حالي .. فتوقفت فورا
___ __ __ ___ __ __
ذَكَرَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ حَرْبٍ العَسْكرِيُّ أَنَّهُ رَأَى أَبَا زُرْعةَ الرَّازِيَّ، وَهُوَ يَؤُمُّ المَلاَئِكَةَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقُلْتُ: بِمَ نِلْتَ هَذِهِ المَنْزِلَةَ؟
قَالَ: بِرَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻗﺎﻝ عطاء الخراساني:
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﺼﺤﺎﻑ اﻟﺼﻐﺎﺭ ﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ اﻟﺒﺮﻛﺔ ﻗﺪ ﺭﻓﻌﺖ
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋَﻦِ اﻟﺸَّﻌْﺒِﻲ: اﻟﻌﻠﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃَﻥ ﻳﺤﺼﻰ، ﻓﺨﺬ ﻣﻦ ﻛُﻞ ﺷﻲء ﺃﺣﺴﻨﻪ.
📚 تهذيب الكمال
قد تضيع هذه الحكمة على من ينغمس في المجادلات، أو يجزع من تخطئته في الدقائق والفرائد الشاردات، أو يجزع أن يرى أنه لا يعلم في معامع المباريات المشتهرات
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ عياش: ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺬﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺿﻪ اﻟﺬﻱ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻪ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﻴﻮﻡ ﺁﺧﺮ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ اﻵﺧﺮﺓ ﻟﻢ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﺑِﻪِ، اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻚ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ اﻟﻔﻘﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻐﻨﻰ، ﻭﺃﺣﺐ اﻟﺬﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺰ، ﻭﺃﺣﺐ اﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺣﺒﻴﺐ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻓﺎﻗﺔ ﻻ ﺃﻓﻠﺢ ﻣﻦ ﻧﺪﻡ، ﺛﻢ ﻣﺎﺕ))
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
الإمام ابن عبدوس:
أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي الإِيْمَانِ؟
قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ.
فَقَالَ: عِنْدَ اللهِ؟
قَالَ: أَمَّا عِنْدَ اللهِ فَلاَ أَقْطَعُ لِنفسِي بِذَلِكَ، لأَنِّي لاَ أَدْرِي بِمَ يَخْتِمُ لِي.
فَبَصَقَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ، فَعَمِيَ مِنْ وَقْتِهِ الرَّجُلُ .
تُوُفِّيَ قَرِيْباً: مِنْ سَنَةِ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ
📚 سير أعلام النبلاء
___ __ __ ___ __ __ ___
الكل يخطئ ويحسن ولكن الرائعة هي الفاصلة وليست العادية.. فاصبر ولا تقيم الرجل حتى ترى منه إحدى الرائعتين
___
ﻛﺎﻥ ﻋﺮﻭﺓ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﺧﻠﺔ ﺭاﺋﻌﺔ ﻣﻦ ﺷﺮ فاﺣﺬﺭﻭﻩ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﺭﺟﻞ ﺻﺪﻕ ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺧﻮاﺕ ﻭﺇﺫا ﺭﺃﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﺧﻠﺔ ﺭاﺋﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﻓﻼ ﺗﻘﻄﻌﻮا ﺃﻧﺎﺗﻜﻢ عنه وإن ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﺭﺟﻞ ﺳﻮء ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺧﻮاﺕ
تاريخ دمشق
___ __ __ ___ __ __ ___
” أما النَّفْسُ؛ فحسبُك ما تُشاهد من حالاتِها، ورداءة إرادتها، وسوء اختيارها، فهي في حالِ الشَّهوةِ بهيمةٌ، وفي حال الغضبِ سبُع، وفي حالِ المصيبة تراها طفلاً، وفي حالِ النّعمةِ تراها فرعوناً، وفي حال الجوع تراها مجنوناً، وفي حالِ الشِّبَع تراها مختالاً، إن أشبعتها . . بطرت ومرحتْ، وإن جوّعتها . . صاحت وجزعتْ، فهي كما قال الأَوَّل:
كحمار السُّوء إن أشبعتَه
رمحَ النَّاسَ وإن جاع نهق
ولقد صدق بعضُ الصَّالحينَ حيثُ قالَ: إِنَّ رداءة هذه النَّفْسِ وجهلَها بحيثُ إذا همَّتْ بمعصية أو انبعثت لشهوة .. لو تشفّعتَ إليها بالله سبحانه ثمَّ برسوله، وبجميع أنبيائه وبكتابه، وبجميعِ السَّلفِ الصَّالحِ من عباده، وتعرضُ عليها الموت والقبر، والقيامة والجنَّةَ والنَّار.. لا تعطي القياد، ولا تترك الشَّهوة، ثمَّ إن استقبلتها بمنع رغيف .. تسكن وتتركُ شهوتها، لتعلم خسّتها وجهلها، فإيَّاكَ أَيُّهَا الرَّجلُ أن تغفل عنها؛ فإنَّها كما قال خالقها العالم بها جل
جلاله: ﴿إنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةُ بِالسُّوءِ﴾، فكفى بهذا تنبيهاً لمن عقل “
الإمام الحجة أبو حامد الغزالي (تـ 505هـ)
___ __ __ ___ __ __ ___
ﺟﺮﻳﺮ ﺑْﻦ ﻋُﺒَﻴﺪ اﻟﻌﺪﻭﻱ، ﻋَﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ ﻟﻠﻌﻼء اﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ: ﺇﺫا ﺻﻠﻴﺖ ﻭﺣﺪﻱ ﻟﻢ ﺃﻋﻘﻞ ﺻﻼﺗﻲ. ﻗﺎﻝ: ﺃﺑﺸﺮ ﻓﺈﻥ ﻫﺬا ﻋﻠﻢ اﻟﺨﻴﺮ(علامة خير)ﺃﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﻠﺼﻮﺹ ﺇﺫا ﻣﺮﻭا ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ اﻟﺨﺮﺏ ﻟﻢ ﻳﻠﻮﻭا ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺇﺫا ﻣﺮﻭا ﺑﺎﻟﺒﻴﺖ اﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ اﻟﻤﺘﺎﻉ ﺯاﻭﻟﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺒﻮا ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ؟
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺃَﺑﻲ ﻋﺒﻠﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺎ ﻧﺠﻠﺲ ﺇﻟﻰ ﻋﻄﺎء اﻟﺨﺮاﺳﺎﻧﻲ ﺑﻌﺪ اﻟﺼﺒﺢ ﻓﻴﺪﻋﻮ ﺑﺪﻋﻮاﺕ، ﻓﻘﺎﻡ ﺫاﺕ ﻳﻮﻡ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺫﻧﻴﻦ ﻓﺘﻜﻠﻢ ﻓﺄﻧﻜﺮ ﺭﺟﺎء ﺑْﻦ ﺣﻴﻮﺓ ﺻﻮﺗﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﻟﻤﻘﺪاﻡ. ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﺎء: اﺳﻜﺖ ﻓﺈﻧﺎ ﻧﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻧﺴﻤﻊ اﻟﺨﻴﺮ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ذكر الشاطبي أن من مقاصد الصلاة:
"الاستراحة من أنكاد الدنيا!".
.
📖: الموافقات - (3/ 143).
___ __ __ ___ __ __ ___
«والذي نختاره: أن لا نُكَفِّر أحدا مِن أهل القبلة. والدليل عليه أن نقول: المسائل التي اختلَف أهل القبلة فيها، مثل أنَّ الله تعالي هل هو عالِم بالعلم أو بالذات؟ وأنه تعالي هل هو موجد لأفعال العباد أم لا؟ وأنه هل هو متحيِّز وهل هو في مكان وجهة؟ وهل هو مرئي أم لا؟ لا يَخلو: إما أن تتوقف صحة الدين على معرفة الحق فيها، أو لا تتوقف، والأول باطل، إذ لو كانت معرفة هذه الأصول من الدين لكان الواجب علي النبي ﷺ أن يطالبهم بهذه المسائل، ويبحث عن كيفية اعتقادهم فيها، فلَمَّا لم يطالبهم بهذه المسائل، بل ما جرى حديث في هذه المسائل في زمانه عليه السلام، ولا في زمان الصحابة والتابعين رضي الله عنهم= علِمنا أنه لا تتوقف صحة الإسلام علي معرفة هذه الأصول. وإذا كان كذلك: لم يكن الخطأ في هذه المسائل قدحا في حقيقة الإسلام، وذلك يقتضي الامتناع من تكفير أهل القبلة».
فخر الدين الرازي (ت: 606هـ)
___ __ __ ___ __ __ ___
تفكُّر:
ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑْﻦ ﺣﺴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﻣﺸﻲ ﺧﻠﻒ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ اﻟﻌﺪﻭﻱ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺗﻮﻗﻰ اﻟﻄﻴﻦ ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﻓﻌﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻓﻮﻗﻌﺖ ﺭﺟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻄﻴﻦ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺎﺿﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﻭصل ﺇﻟﻰ اﻟﺒﺎﺏ ﻭﻗﻒ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺃﻳﺖ ﻳﺎ ﻫﺸﺎﻡ؟ ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ. ﻗﺎﻝ: ﻛﺬﻟﻚ اﻟﻤﺮء اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺘﻮﻗﻰ اﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻓﺈﺫا ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺎﺿﻬﺎ))
يعني بخاضها أن السقطة لن تقتصر على خطأ واحد
والخوض يقتضي عدم اللياقة للحضرات النقية فيتعطل حتى يغتسل ويتطهر
___ __ __ ___ __ __ ___
استكانة:
ﻋَﻦْ ﻫﺸﺎﻡ ﺑْﻦ ﺣﺴﺎﻥ ﺃﻥ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻛﺎﻥ ﻗﻮﺕ ﻧﻔﺴﻪ ﺭﻏﻴﻔﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﻀﺮ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻘﻂ، ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻧﺲ ﺑْﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﻓﻘﺎﻻ: ﺇﻥ اﻟﻠَّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮﻙ ﺑﻬﺬا ﻛﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻋَﺒْﺪ ﻣﻤﻠﻮﻙ ﻻ ﺃﺩﻉ ﻣﻦ الاﺳﺘﻜﺎﻧﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﺟﺌﺘﻪ.
وفي رواية :ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻣﺎﻝ ﻭﺭﻗﻴﻖ ﻓﺄﻋﺘﻖ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﻭﺻﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺑﺎﻉ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﻏﻼﻣﺎ ﺃﻭ ﻏﻼﻣﻴﻦ ﻳﺄﻛﻞ ﻏﻠﺘﻬﻤﺎ، ﻓﺘﻌَﺒَّﺪ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺭﻏﻴﻔﻴﻦ، ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺠﺎﻟﺲ ﺃﺣﺪًا، يصلي ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻳﺠﻤﻊ ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻳﺸﻴﻊ اﻟﺠﻨﺎﺯﺓ ﻭﻳﻌﻮﺩ اﻟﻤﺮﻳﺾ ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﻄﻔﺊ، ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﺇﺧﻮاﻧﻪ ﻓﺎﺟﺘﻤﻌﻮا، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺃﻧﺲ ﺑْﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﻭاﻟﻨﺎﺱ ﻭَﻗَﺎﻟﻮا: ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠَّﻪ ﺃﻫﻠﻜﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﻻ ﻳﺴﻌﻚ ﻫﺬا، ﻓﻜﻠﻤﻮﻩ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﻛﺖ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻓﺮﻏﻮا ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻬﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺗﺬﻟﻞ ﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ ﻟﻌﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻨﻲ.
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﻋَﻦْ ﺟﻌﻔﺮ ﺑْﻦ ﺳُﻠَﻴْﻤﺎﻥ اﻟﻀﺒﻌﻲ:
ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻳﺴﺄﻝ ﻫﺸﺎﻡ ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ اﻟﻌﺪﻭﻱ ﻋَﻦْ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﺤَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻗﺎﻝ: ﺗﺠﻬﺰ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺸﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﺤﺞ، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺁﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺋﺖ اﻟﻌﺮاﻕ ﺛﻢ اﺋﺖ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﺛﻢ اﺋﺖ بني ﻋﺪﻱ ﻓﺄﺕ ﺑﻬﺎ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻓﺈﻧﻪ ﺭﺟﻞ ﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺼﻢ اﻟﺜﻨﻴﺔ ﺑﺴﺎﻡ ﻓﺒﺸﺮﻩ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺅﻳﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺸﻲءٍ. ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺭﻗﺪ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺁﺕ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻻ ﺗﺄﺗﻲ اﻟﻌﺮاﻕ؟ ﻓﺬﻛﺮ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻠﻴﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺟﺎءﻩ ﺑﻮﻋﻴﺪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻻ ﺗﺄﺗﻲ العراق، ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻨﻲ ﻋﺪﻱ ﻓﺘﻠﻘﻰ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﺭﺟﻞ ﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺼﻢ اﻟﺜﻨﻴﺔ ﺑﺴﺎﻡ ﺗﺒﺸﺮﻩ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻓﺄﻋﺪ ﺟﻬﺎﺯﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺮاﻕ ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ اﻟﺒﻴﻮﺕ ﺇﺫا اﻟﺬﻱ ﺃﺗﺎﻩ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﺎ ﺳﺎﺭ، ﻓﺈﺫا ﻧﺰﻝ ﻓﻘﺪﻩ، ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﻳﺮاﻩ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ ﻓﻔﻘﺪﻩ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺠﻬﺰ ﻣﻦ اﻟﻜﻮﻓﺔ ﻓﺨﺮﺝ ﻓﺮﺁﻩ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ، ﺣﺘﻰ ﻗﺪﻡ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻓﺄﺗﻰ ﺑﻨﻲ ﻋﺪﻱ ﻓﺪﺧﻞ ﺩاﺭ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﻓﻮﻗﻒ اﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ اﻟﻌﻼء ﻓﺴﻠﻢ. ﻗﺎﻝ ﻫﺸﺎﻡ: ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﺃﻧﺖ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻻ ﻭﻗﻠﺖ: اﻧﺰﻝ ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠَّﻪ ﻓﻀﻊ ﺭﺣﻠﻚ ﻭﺿﻊ ﻣﺘﺎﻋﻚ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ، ﺃﻳﻦ اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ؟ ﻗﺎﻝ: ﻗﻠﺖ: ﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻌﻼء ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺑﺪﻋﻮاﺕ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ. ﻗﺎﻝ ﻫﺸﺎﻡ: ﻓﺄﺗﻴﺖ اﻟﻌﻼء ﻓﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻭﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺛﻢ ﺟﺎء ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻩ اﻟﻌﻼء ﺗﺒﺴﻢ ﻓﺒﺪﺕ ﺛﻨﻴﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﺬا ﻭاﻟﻠَّﻪ ﺻﺎﺣﺒﻲ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻌﻼء: ﻫﻼ ﺣﻄﻄﺖ ﺭﺣﻞ اﻟﺮﺟﻞ، ﺃﻻ ﺃﻧﺰﻟﺘﻪ. ﻗﺎﻝ: ﻗﺪ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﺄﺑﻰ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻌﻼء: اﻧﺰﻝ ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠَّﻪ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﻠﻨﻲ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﺧﻞ اﻟﻌﻼء ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﻭَﻗَﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺳﻤﺎء ﺗﺤﻮﻟﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺒﻴﺖ اﻷﺧﺮ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺘﺤﻮﻟﺖ ﻭﺩﺧﻞ اﻟﺮﺟﻞ ﻭﺑﺸﺮﻩ ﺑﺮﺅﻳﺎﻩ، ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻓﺮﻛﺐ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻡ اﻟﻌﻼء ﻓﺄﻏﻠﻖ ﺑﺎﺑﻪ ﻭﺑﻜﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ - ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ - ﻻ ﻳﺬﻭﻕ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﻌﺎﻣﺎ ﻭﻻ ﺷﺮاﺑﺎ ﻭﻻ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﺎﺑﻪ. ﻗﺎﻝ ﻫﺸﺎﻡ: ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺑﻜﺎﺋﻪ: ﺃﻧﺎ ﺃﻧﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﻨﺎ ﻧﻬﺎﺑﻪ ﺃﻥ ﻧﻔﺘﺢ ﺑﺎﺑﻪ ﻭﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ، ﻓﺄﺗﻴﺖ اﻟﺤﺴﻦ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﻟﻪ، ﻗﻠﺖ: ﻻ ﺃﺭاﻩ ﺇﻻ ﻣﻴﺘﺎ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺏ ﺑﺎﻛﻴﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺎء اﻟﺤﺴﻦ ﺣﺘﻰ ﺿﺮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﺑﻪ، ﻓﻘﺎﻝ: اﻓﺘﺢ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ، ﻓﻠﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﻛﻼﻡ اﻟﺤﺴﻦ ﻗﺎﻡ ﻓﻔﺘﺢ ﺑﺎﺑﻪ ﻭﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﻀﺮ ﺷﻲء اﻟﻠَّﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻢ، ﻓﻜﻠﻤﻪ اﻟﺤﺴﻦ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠَّﻪ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠَّﻪ ﺃﻓﻘﺎﺗﻞ ﻧﻔﺴﻚ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ ﻫﺸﺎﻡ: ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ اﻟﻌﻼء ﻟﻲ ﻭﻟﻠﺤﺴﻦ ﺑﺎﻟﺮﺅﻳﺎ، ﻭَﻗَﺎﻝ: ﻻ ﺗﺤﺪﺛﻮا ﺑﻬﺎ ﻣﺎﻛﻨﺖ ﺣﻴﺎ.
___
لكي لا يتعجب البعض من تبشيره:
ﻋَﻦْ ﻗﺘﺎﺩﺓ: ﻛﺎﻥ ﺯﻳﺎﺩ ﺑْﻦ ﻣﻄﺮ اﻟﻌﺪﻭﻱ ﻗﺪ ﺑﻜﻰ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﻲ ﻭﺑﻜﻰ ابنه اﻟﻌﻼء ﺑْﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻋﺸﻲ ﺑﺼﺮﻩ.
فهو كان محتاجا فعلا للبشارة.
📚 تهذيب الكمال
___ __ __ ___ __ __ ___
ﺃَﺑُﻮ ﻫِﻼَﻝٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺧَﺎﻟِﺪُ ﺑْﻦُ ﺭَﺑَﺎﺡٍ: " ﺃَﻥَّ ﺃَﻧَﺲَ ﺑْﻦَ ﻣَﺎﻟِﻚٍ ﺳُﺌِﻞَ ﻋَﻦْ ﻣَﺴْﺄَﻟَﺔٍ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﺑِﻤَﻮْﻻَﻧَﺎ اﻟْﺤَﺴَﻦِ ﻓَﺎﺳْﺄَﻟُﻮﻩُ، ﻓَﻘَﺎﻟُﻮا: ﻧَﺴْﺄَﻟُﻚَ ﻳَﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺣَﻤْﺰَﺓَ ﻭَﺗَﻘُﻮﻝُ: ﺳَﻠُﻮا ﻣَﻮْﻻَﻧَﺎ اﻟْﺤَﺴَﻦَ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﺇِﻧَّﺎ ﺳَﻤِﻌْﻨَﺎ ﻭَﺳَﻤِﻊَ ﻓَﻨَﺴِﻴﻨَﺎ ﻭَﺣَﻔِﻆَ "
___ __ __ ___ __ ___
ﻛَﺎﻥَ ﻣُﻄَﺮِّﻑُ ﺑْﻦُ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦِ اﻟﺸِّﺨِّﻴﺮِ ﻳَﺪْﻋُﻮ ﺑِﻬَﺆُﻻَءِ اﻟﺪَّﻋَﻮَاﺕِ اﻟْﺨَﻤْﺲِ اﻟْﻜَﻠِﻤَﺎﺕِ: اللهم ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﻣِﻦْ ﺷَﺮِّ اﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥِ، ﻭَﻣِﻦْ ﺷَﺮِّ اﻟﺴُّﻠْﻄَﺎﻥِ، ﻭَﻣِﻦْ ﺷَﺮِّ ﻣَﺎ ﺗَﺠْﺮِﻱ ﺑِﻪِ اﻷَْﻗْﻼَﻡُ، ﻭَﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﺃَﻗُﻮﻝَ ﺣَﻘًّﺎ ﻫُﻮَ ﻟَﻚَ ﺭِﺿًﻰ ﺃَﺑْﺘَﻐِﻲ ﺑِﻪِ ﺣَﻤْﺪَ ﺳِﻮَاﻙَ، ﻭَﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﻣِﻦْ ﺃَﻥْ ﺃَﺗَﺰَﻳَّﻦَ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﺑِﺸَﻲْءٍ ﻳُﺸِﻴﻨُﻨِﻲ ﻋِﻨْﺪَﻙَ، ﻭَﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﺠْﻌَﻠَﻨِﻲ ﻋِﺒْﺮَﺓً ﻟِﻐَﻴْﺮِﻱ، ﻭَﺃَﻋُﻮﺫُ ﺑِﻚَ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﺃَﺣَﺪٌ ﻫُﻮَ ﺃَﺳْﻌَﺪُ ﺑِﻤَﺎ ﻋَﻠَّﻤْﺘَﻨِﻲ ﻣِﻨِّﻲ "
___ __ __ ___ __ __ ___
دعاء صحابي على رجل يبين لنا نظرته للجاه والعلو
________
روى الذهبي في سير أعلام النبلاء بإسناد فيه ضعف
عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، قَالَ: قَاوَلَ عَمَّارٌ رَجُلاً، فَاسْتطَالَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَنَا إِذاً كَمَنْ لاَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
فَعَاد الرَّجُلُ فَاسْتطَالَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ وَولدَكَ، وَجَعَلَكَ يُوطأُ عَقِبُكَ ))
معنى يوطأ عقبك أي يكون لك أتباع يمشون خلفك دعا عليه بأن يكون ذا مكانة مقدما، أو ذا مال، فيتبعه الناس ويمشون وراءه
___ __ __ ___ __ __ ___
يحيى بن معاذ الرازي الواعظ:
ﻣﺎ ﺻﺤﺖ ﺇﺭاﺩﺓ ﻣﺮﻳﺪ ﻗﻂ ﻓﻤﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺣﻦَّ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻮﺕ ﻭاﺷﺘﻬﺎﻩ اﺷﺘﻬﺎء اﻟﺠﺎﺋﻊ اﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻻﺭﺗﺪاﻑ اﻵﻓﺎﺕ، ﻭاﺳﺘﻴﺤﺎﺷﻪ ﻣﻦ اﻷﻫﻞ ﻭاﻹﺧﻮاﻥ، ﻭﻭﻗﻮﻋﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﺤﻴﺮ ﻓِﻴﻪِ ﺻﺮﻳﺢ ﻋﻘﻠﻪ
📚 تاريخ بغداد للخطيب البغدادي
___ __ __ ___ __ __ ___
قال أبو حفص النيسابوري :
ﻣﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﺃﺻﻞ ﺻﺤﻴﺢ
___ __ __ ___ __ __ ___
لا يجرنك التحزب لتغيير مقياس الولاء
قال الإمام الأوزاعي_رحمه الله_:
(اﻟْﻮَﻻَﻳَﺔَ ﻓِﻲ اﻹِْﺳْﻼَﻡِ ﺩُﻭﻥَ اﻟْﺠَﻤَﺎﻋَﺔِ ﻓُﺮْﻗَﺔٌ)
___ __ __ ___ __ __ ___
روى ابن بطة عن أبي ﺟَﻌْﻔَﺮٍ ﻣُﺤَﻤَّﺪ الباقر ﺑْﻦُ ﻋَﻠِﻲٍّ : " ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ: ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﻧَﺎ اﻟْﻤَﻬْﺪِﻱُّ، ﻭَاﻟﻠَّﻪِ، «ﻟَﻮْ ﺃَﻥَّ اﻟﻨَّﺎﺱَ، ﺃَﻃْﺒَﻘُﻮا ﺑِﺄَﻥَّ اﻟْﻔَﺮَﺝَ ﻳَﺠِﻴﺌُﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﺑَﺎﺏٍ، ﻟَﺨَﺎﻟَﻔَﻬُﻢُ اﻟْﻘَﺪَﺭُ ﺣَﺘَّﻰ ﻳَﺠِﻴﺌَﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﺑَﺎﺏٍ ﺁﺧَﺮَ»
ورواه ابن عساكر بلفظ (ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﺃﻧﺎ اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺃﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻠﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻭﻟﻮ ﺃﻥ اﻟﻨﺎﺱ اﺟﺘﻤﻌﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ اﻟﻌﺪﻝ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻟﺨﺎﻟﻔﻬﻢ اﻟﻘﺪﺭ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺁﺧﺮ)
___ __ __ ___ __ __ ___
جاء في مقدمة كتاب السنة لعبد الله بن أحمد:
(ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦُ ﺃَﺣْﻤَﺪَ ﺑْﻦِ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﺣَﻨْﺒَﻞٍ ﺭَﺿِﻲَ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﻭَﺃَﺭْﺿَﺎﻩُ ﻗَﺎﻝَ: اﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﻋِﻨْﺪَ ﻣُﻔْﺘَﺘَﺢِ ﻛُﻞِّ ﻛَﻼَﻡٍ، ﻭَﺫِﻛْﺮِ ﻛُﻞِّ ﻧِﻌْﻤَﺔٍ)
¤ استعمل الحمد بمعنيين:
الأول: الفاعلية والقدرة فإن افتتاح الكلام والأمور بالحمد يكون بغرض تمامه وبلوغه والتوفيق فيه . كما في قول الله تبارك وتعالى (يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده) قال الطبري (معناه: فتستجيبون لله من قبوركم بقدرته)
الثاني: بمعنى الحسن والإحسان أي وصف الله تباركت أسماؤه بالصفات الحسنى وأن كل إحسان إنما هو من جمال وحسن صفاته وهو قوله (وذكر كل نعمة) ونسبة الحسن لله تبارك وتعالى ثناء وتمجيد . ونسبة الإحسان إليه شكر وعرفان
ويدل عليه قول الله تبارك وتعالى :
"وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ" [الشورى : 28]
فإنه لما كان حميدا في ذاته ظهر أثر ذلك في إحسانه لخلقه وإنزال الغيث بعد قنوطهم رحمة بهم
فإن قيل ما وجه الحمد في إنتظار قنوطهم قيل ليكون ذلك أبلغ في تعرفهم على أنفسهم وتعرفهم على ربهم وليكون ذوق الرحمة والنعمة أبلغ
كما قال الله تبارك وتعالى:
﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾ [الروم: ٤٦]
فحقيقة ذلك الانتظار زيادة الإنعام
_____ __ __ ___ __ __
ﺇِﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺭﺟﺎء بن ﺭﺑﻴﻌﺔ
قال الأعمش: ﻛَﺎﻥَ ﻳﺠﻤﻊ ﺻﺒﻴﺎﻥ اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻭﻳﺤﺪﺛﻬﻢ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻨﺴﻰ ﺣﺪﻳﺜﻪ .
بينه وبين الصحابة راوٍ واحد
___ __ __ ___ __ __ ___
كانوا يكتفون بالإشارات
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:
"المتقدمون كانوا يكتفون في عباراتهم بالإشارات والتلويحات، وما يدل عليه المقام، ونحو ذلك، وعلى هذا مبنى كلام العرب، وإنما جاء الاحتراز في الألفاظ، وشدة التقيد بها من حين ظهور المنطق في الملة الإسلامية".
📖 [النكت الوفية: ١/٤١٧]
#المفتي_الحديثي
___ __ __ ___ __ __ ___
أبوه كان رقيقا مملوكا
___
قَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ: لَمَّا كَانَ مِنْ دُخُوْلِ الزَّنْجِ البَصْرَة مَا كَانَ، وَقَتْلِهِم بِهَا مَنْ قَتَلُوا، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ، بَلَغَنَا أَنَّهُم دَخَلُوا عَلَى الرِّيَاشِيِّ المَسْجَدَ بِأَسيَافِهِم، وَالرِّيَاشِيُّ قَائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى، فضربُوهُ
بِالأَسيَافِ، وَقَالُوا: هَاتِ المَالَ، فَجَعَلَ يَقُوْلُ: أَيُّ مَال، أَيُّ مَال؟!! حَتَّى مَاتَ.
فَلَمَّا خرجَتِ الزَّنْجُ عَنِ البَصْرَةِ، دخلنَاهَا، فمررْنَا ببنِي مَازِن الطَّحَّانين - وَهنَاكَ كَانَ يَنْزِلُ الرِّيَاشِيُّ - فَدَخَلْنَا مَسْجِدَهُ، فَإِذَا بِهِ مُلقَىً وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ القِبْلَةِ، كَأَنَّمَا وُجِّهَ إِلَيْهَا.
وَإِذَا بِشَمْلَةٍ تحركُهَا الرِّيْحُ وَقَدْ تمزقَتْ، وَإِذَا جَمِيْعَ خَلْقِهِ صَحِيْحٌ سِوَيٌّ لَمْ ينشَقَّ لَهُ بطنٌ، وَلَمْ يتغيَّرْ لَهُ حَالٌ، إِلاَّ أَنَّ جلدَهُ قَدْ لَصِقَ بِعَظْمِهِ وَيبسَ، وَذَلِكَ بَعْد مقتلِهِ بِسنتينِ -رَحِمَهُ اللهُ
*الرِّيَاشِيُّ، البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، قِيْلَ: كَانَ أَبُوْهُ عبداً لِرَجُلٍ مِنْ جُذَام اسْمُهُ رِيَاش.
وُلِدَ بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
كَانَ يَحْفَظُ كُتُبَ أَبِي زَيْدٍ، وَكُتُبَ الأَصْمَعِيِّ كُلَّهَا.
وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ المَازِنِيِّ (كِتَابَ) سِيْبَوَيْه ، فَكَانَ المَازِنِيُّ يَقُوْلُ: قَرَأَ عليَّ الرِّيَاشِيُّ (الكِتَابَ) ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي .
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قتلتْهُ الزَّنْجُ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وروى عنه أبو داود في سننه معاني أسنان الإبل
___ __ __ ___ __ __ ___
عن جعفر بن برقان، قال: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح، فأحببت أن أكتب إليه أسأله.
فكتب إليه: أتاني كتابك، تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه، فأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها، وتكره لهم ما تكره لها، فإذا هي من ذاك بعيدة، ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير، فوجدت الصوم في اليوم الحار أيسر عليها من ذلك، هذا أمري يا أخي، والسلام.))
معظم المعاصي في معاملة الناس تأتي من الأول
فطالب العلم يكره أن يخطئ فيحرج بين الناس ولا يكره ذلك للمخالف
والتاجر المخادع يحب أن يكسب ولا يحب لمن يعامله ذلك
ويكره أن يخسر ولا يكره لمن يعامله ذلك
ومن يفضح ستر الناس يكره أن يفضح ستره
ومن يتقرب من نساء غيره يكره ذلك لنسائه
وهذا ونحوه في المعتاد
أما من غير المعتاد كمن يحب أن يقف له الناس ويعظمونه ويكره أن يفعل ذلك فليس موضوعنا
¤ والحل لمن عجز عن هذه العدالة بعد الاستغاثة بالله أن يخرج من الموازنة بينه وبين الناس إلى الاعتبار بينه وبين الله واعتبار الناس عند الله لا بالقياس إليه
بمعنى أن يعتبر نفسه أنه عبد خادم لمولاه عمله طاعة أوامره وأن الناس من أهل التوحيد قوم يحبهم الله إذ أعطاهم توحيده وأعد لهم كرامته وحكم لهم بحرمته فهو يراعي رضا مولاه طامعا في كرامته ناظرا لحقارة نشأته وأن من نشأ نشأته لا ينبغي أن يكون مقياسا أو أن يكون له تقييم مغاير لتقييم سيده
وأن يحاذر مع نظرته للنشأة إمكانية المسخ الروحي والوجودي
وأن يلزم ذلك حتى يرقيه الله بشرا سويا وعبدا كريما متمكنا من العدالة متحررا وهم الغرور والزيغ فتكون العدالة له سجية لا تكلفه فكرا ولا مجاهدة هوى وتسقط عن شعوره الاعتبارات الأرضية والميول الدنية
والله أعلم بالصواب
___ __ __ ___ __ __ ___
ﺫﻛﺮ اﻟﻄﺮﻃﻮﺳﻲ ﻓﻲ «ﻓﻮاﺋﺪﻩ اﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺔ»: ﺃﻥ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﺩﺧﻞ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻻﺑﻦ اﻟﻤﺒﺮﻭﻙ ﻃﺎﺋﺮ ﻳﻠﻌﺐ ﺑﻪ ﻓﺎﺳﺘﻮﻫﺒﻪ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺃﻃﻠﻘﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ اﻟﻄﺎﺋﺮ ﻳﺴﺮﺡ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻳﺪﺧﻞ اﻟﺒﻴﺖ ﻓﻲ اﻟﻠﻴﻞ ﻣﻊ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻓﻦ ﺃﺗﻰ اﻟﻄﺎﺋﺮ ﻓﻘﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﻛﺌﻴﺒﺎ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺛﻢ ﻃﺎﺭ ﻓﺬﻫﺐ ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺩﺃﺑﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺕ، ﻓﻌﻤﺪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﺪﻓﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻗﺒﺮ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ اﻟﻄﺮﻃﻮﺳﻲ: ﻭﻟﻤﺎ ﻭﻗﻔﺖ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺳﻨﺔ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﻭﺃﺭﺑﻌﻤﺎﺋﺔ ﺃﺭﻭﻧﻲ ﻗﺒﺮ اﻟﻄﺎﺋﺮ ﺻﻐﻴﺮا ﻓﻲ ﻗﺪﺭ ﺷﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻗﺒﺮ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻫﺬﻩ اﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ «اﻷﻭﻟﻴﺎء» ﻻﺑﻦ ﺷﺎﻫﻴﻦ.
___ __ __ ___ __ __ ___
الهوى
ﻛﺎﻥ سعيد الجرمي: ﺇﺫا ﺣﺪﺙ ﻓﺠﺎء ﺫﻛﺮ اﻟﻨَّﺒِﻲّ - ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺳَﻠَّﻢَ - ﺳﻜﺖ، ﻭﺇﺫا ﺟﺎء ﺫﻛﺮ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃَﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻗﺎﻝ: ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺳَﻠَّﻢَ.
وسعيد صدوق روى له البخاري
وقد رأيت قريبا من ذلك في بعض المتعصبين لجماعتهم حيث كان يقرأ كتابا فيه أسماء مشايخ جماعته فقرأ أسماء الصحابة بدون تلقيب ثم جاءت أسماء مشايخه فكان يلقبهم مهما تكررت أسماؤهم ولا أذكر التلقيب فلما استُنكر الأمر لقب الصحابة أظن بسيدنا فلان وسيدنا لكي يلقب مشايخه
___ __ __ ___ __ __ ___
العقلاء الأتقياء :
قال ﻋﺎﺻﻢ بن بهدلة : ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻭاﺋﻞ ﻋﺜﻤﺎﻧﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺯﺭ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺶ ﻋﻠﻮﻳﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺼﻼﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﻭاﺣﺪ، ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻭاﺣﺪا ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻗﻂ كلم ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺗﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻭاﺋﻞ ﻣﻌﻈﻤﺎ ﻟﺯﺭ ) .
ﻭَﻗَﺎﻝ ﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ: ﻛﺎﻥ ﺯﺭ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ ﻓﻜﺎﻧﺎ ﺇﺫا ﺟﻠﺴﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﺑﻮ ﻭاﺋﻞ ﻣﻊ ﺯﺭ ))
و ﻋﻦ اﻷﻋﻤﺶ: ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﺷﻴﺎﺧﻨﺎ ﺯﺭا، ﻭﺃﺑﺎ ﻭاﺋﻞ ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻲ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻧﻮا ﺃﺷﺪ ﺷﻲء ﺗﺤﺎﺑﺎ ﻭﺃﺷﺪ ﺷﻲء ﺗﻮاﺩا
حفظ أبو وائل القرآن في شهرين
ﻭَﻋَﻦْ ﻋَﺎﺻِﻢٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻣَﺎ ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﺃَﻗْﺮَﺃَ ﻣِﻦْ ﺯﺭ.
وعن ﺳﻔﻴﺎﻥ الثوري ﻗﺎﻝ: ﺃﻣّﻬﻢ ﺃﺑﻮ ﻭاﺋﻞ ﻓﺮﺃﻯ ﻣﻦ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻛﺄﻧﻪ ﺃﻋﺠﺒﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﺘﺮﻙ اﻹﻣﺎﻣﺔ
وﻋﻦ ﺯﺭ: ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻲ ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﻮﻓﺔ، ﻭأﻳﻢ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ ﺣﺮﺿﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﻓﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﻟﻘﺎء ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭاﻷﻧﺼﺎﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺪﻣﺖ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﺗﻴﺖ ﺃﺑﻲ ﺑْﻦ ﻛﻌﺐ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑْﻦ ﻋﻮﻑ، ﻭﻛﺎﻧﺎ ﺟﻠﻴﺴﻲ ﻭﺻﺎﺣﺒﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻲ: ﻳﺎ ﺯﺭ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺪﻉ آﻳﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺃﻥ ﺇﻻ ﺳﺄلتني ﻋﻨﻬﺎ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺷﻲء ﺃﺗﻴﺘﻪ؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﻟﻤﻨﺬﺭ ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠﻪ اﺧﻔﺾ ﻟﻲ ﺟﻨﺎﺣﻚ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺃﺗﻤﺘﻊ ﻣﻨﻚ ﺗﻤﺘﻌﺎ.))
استخدم "إن" في حكايته تلك للنفي وفيه لوائح فصاحة
ﻗَﺎﻝَ ﻋَﺎﺻِﻢٌ: ﻛَﺎﻥَ ﺯِﺭٌّ ﻣِﻦْ ﺃَﻋْﺮَﺏِ اﻟﻨَّﺎﺱِ، ﻛَﺎﻥَ ﻋَﺒْﺪُ اﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦُ ﻣَﺴْﻌُﻮﺩٍ ﻳَﺴْﺄَﻟُﻪُ ﻋَﻦِ اﻟْﻌَﺮَﺑِﻴَّﺔِ.
ومن فصاحة أبي وائل في الدعاء (ﺭﺏ اﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﺭﺏ اﻋﻒ ﻋﻨﻲ ﺇﻥ ﺗﻌﻒ ﻋﻨﻲ ﻓﻄﻮﻻ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻚ ﻭﺇﻥ تعذبني ﺗﻌﺬﺑﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﻇﺎﻟﻢ ﻭﻻ ﻣﺴﺒﻮﻕ ) ﺛﻢ ﺑﻜﻰ ﺣﺘﻰ ﺃﺳﻤﻊ ﻧﺤﻴﺒﻪ ﻣﻦ ﻭﺭاء اﻟﻤﺴﺠﺪ.
عاش زر أكثر من مائة وعشرين سنة
وهما مخضرمان أدركا الجاهلية والإسلام ولم يريا النبي صلى الله عليه وسلم
ﻭَﻗَﺎﻝ ﻋﺎﺻﻢ ﺑْﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ: ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻭاﺋﻞ ﺳﺐ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﻗﻂ ﻭﻻ ﺑﻬﻴﻤﺔ
___ __ __ ___ __ __ ___
في تهذيب الكمال :(ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺧﻼ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻟﺒﻴﺒﺎ، ﻓﻜﺒﺮ ﻓﻘﻌﺪ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻘﺎﻝ ﻻﺑﻨﻪ ﻳﻮﻣﺎ: ﺇﻧﻲ ﻗﺪ اﻏﺘﻤﻤﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻠﻮ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻲ ﺭﺟﺎﻻ ﻳﻜﻠﻤﻮﻧﻲ، ﻓﺬﻫﺐ اﺑﻨﻪ ﻓﺠﻤﻊ ﻧﻔﺮا، ﻭﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻓﺤﺪﺛﻮﻩ، ﻓﺈﻥ ﺳﻤﻌﺘﻢ منه منكرا ﻓﺎﻋﺬﺭﻭﻩ، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻛﺒﺮ، ﻭﺇﻥ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺧﻴﺮا ﻓﺎﻗﺒﻠﻮﻩ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﻛﻴﺲ اﻟﻜﻴﺲ اﻟﺘﻘﻰ، ﻭأﻋﺠﺰ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻭﺇﺫا ﺗﺰﻭﺝ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﻠﻴﺘﺰﻭﺝ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻥ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺇﺫا اﻃﻠﻌﺘﻢ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺠﺮﺓ ﻓﺎﺣﺬﺭﻭﻩ، ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺧﻮاﺕ.))
نلاحظ أن ذكر الزواج في كلامه توسط ذكر الفجور قبله وبعده
فيدل على أن أمر الغريزة أعلى ما ضربه مثلا للتقوى والفجور وإن كان يقصد بجانبه غيره كالمكاسب والمناصب
والعجز في الفاحشة أن تقهرك نفسك لتخوض وحلا من الخيانة والخديعة والغرور والوهم من أجل دقائق معدودة .. تدنس بها نفسك وتنقص غيرتك وشرفك وتغضب الخالق والمخلوق .. وإنما نبه عليها لأن فاعليها في الغالب يرون فعلهم براعة وأسموها مغامرات غرامية وغزوات عاطفية فالعاجز من أتبع نفسه هواها
وفي مستدرك الحاكم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ: " «ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺯﻣﺎﻥ ﻳﺨﻴﺮ ﻓﻴﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺠﺰ ﻭاﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻓﻤﻦ ﺃﺩﺭﻙ ﺫﻟﻚ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻠﻴﺨﺘﺮ اﻟﻌﺠﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺠﻮﺭ» "
وإنك إن احتضنت هذا العجز نزعت منه الجيم فصار في المآل عزا
وإن احتضنت الفجور نزعت منه الجيم فهو فور ينتهي وفوران في العاقبة
ثم يحتاج تارك الفجور لزوجة يقتصر عليها وتحصنه وتعينه فيختار من المعدن الصالح من عائلة معروفة بالصلاح والخير وحبذا لو لأوليائها تاريخ في الخير والكرم
ثم يكون حكيما في صحبته وتحفظه على زوجته وبناته فيدرك أن من فجر مع المسلمات أو خان مسلما أو استغل غفلته أو غفلة صبية أو كبيرة ساذجة لن يصطفيه لصداقة أو علاقة
فليحذر منه ولا يأمنه
___ __ __ ___ __ __ ___
الجد والحفيد يسمعان الحديث والكتب معا
___
ترك الإمام الذهبي ثلاثة من الأولاد، وقد عرفوا بالعلم.
وهم:
1 - ابنته أمة العزيز، وقد أجاز لها غير واحد باستدعاء والدها، منهم شيخ المستنصرية رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البغدادي المتوفى سنة 737 هـ. ويظهر أنها تزوجت في حياة والدها، وخلفت ولدا اسمه عبد القادر، سمع مع جده من أحمد بن محمد المقدسي المتوفى سنة 737 هـ، وأجاز له جده رواية كتابه " تاريخ الإسلام ".
2 - ابنه أبو الدرداء عبد الله، ولد سنة 708 هـ، وأسمعه أبوه من خلق كثير، وحدث ومات في ذي الحجة سنة 754 هـ.
3 - ابنه شهاب الدين أبو هريرة عبد الرحمن، ولد سنة 715 هـ، وسمع مع والده أجزاء حديثية كثيرة، وسمع من عيسى المطعم الدلال المتوفى سنة 719 هـ، وخرج له أبوه أربعون حديثا عن نحو المئة نفس، وحدث منذ سنة 740 هـ، وتأخرت وفاته إلى ربيع الآخر سنة 799 هـ وخلف ولدا اسمه محمد، سمع مع جده، وأجاز له جده رواية كتابه " تاريخ الإسلام "
___ __ __ ___ __ __ ___

تعليقات
إرسال تعليق