التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٠

 قطوف من النبلاء ١٠

___ __ __ ___ __ __ 

أَبُو العُمَيْسِ المَسْعُوْدِيُّ عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ * (ع)

ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ

___ 

عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيْسِ، عَنِ القَاسِمِ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- قَالَ:

مَدَّ الفُرَاتُ، فَجَاءَ بِرُمَّانَةٍ مِثْلِ البَعِيْرِ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنَ الجَنَّةِ.

___ 

تُوُفِّيَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

وَيَقعُ حَدِيْثُه عَالِياً فِي (جُزْءِ الجَابِرِيِّ) 

قال المحقق : رواه عنه أبو نعيم 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

أَبُو الغُصْنِ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ الغِفَارِيُّ مَوْلاَهُم * (د، س) 

عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.

يَرْوِي عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ورأى جابر بن عبد الله 

وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ جُحَا صَاحِبُ تِيْكَ النَّوَادِرِ

يكتب حديثه ولا يحتج بحديثه إذا لم يتابعه غيره عليه 

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: عَاشَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ مائَةً وَخَمْسَ سِنِيْنَ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

مُصْعَبُ بنُ ثَابِتِ ابْنِ الخَلِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ * (د، ت، ق)

___ 

قَالَ نَافِلَتُه (1) الزُّبَيْرُ فِي كِتَابِ (النَّسَبِ) : أُمُّهُ كَلْبِيَّةٌ (2) ، اشْتَرَاهَا أَبُوْهُ مِنْ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ بِمائَةِ نَاقَةٍ.

فَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ: أَنَّ جَدَّهُ كَانَ مِنْ أَعْبدِ أَهْلِ زَمَانِه، صَامَ هُوَ وَأَخُوْهُ نَافِعٌ مِنْ عُمُرِهِمَا خَمْسِيْنَ سَنَةً.

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ مِسْكِيْنَ، قَالَ: مَا رَأَيتُ أَحَداً قَطُّ أَكْثَرَ صَلاَةً مِنْ مُصْعَبِ بنِ ثَابِتٍ، كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلفَ رَكْعَةٍ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ.

وَقَالَتْ عَنْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ مُصْعَبٍ: كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلفَ رَكْعَةٍ.

وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عُثْمَانَ، وَخَالِدُ بنُ وَضَّاحٍ:

كَانَ مُصْعَبُ بنُ ثَابِتٍ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيُصَلِّي فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلفَ رَكْعَةٍ، يَبِسَ مِنَ العِبَادَةِ، وَكَانَ مِنْ أَبلَغِ أَهْلِ زَمَانِهِ.

___ 

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيْفٌ.

___ 

رَوَى: الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوْعاً: (خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا

(أخرجه الحاكم في " المستدرك ": 4 / 269، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي المؤلف فأخطأا، لان في سنده مصعب بن ثابت، وهو لين الحديث، ولم يخرج له مسلم، لكن الحديث قوي بشاهده عند أحمد: 3 / 18 و69، وأبي داود: (4820) ، والبخاري: في " الأدب المفرد " من حديث أبي سعيد الخدري، وسنده قوي)

___ 

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

___ __ __ ___ __ __ ___ 

قَالَ عَبَّادُ بنُ يَعْقُوْبَ فِي كِتَابِ (المَنَاقِبِ) لَهُ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَاغِيُّ ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، قَالَ  :

دَخَلْنَا عَلَى فِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ وَهُوَ مُغْمَىً عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ! مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَكَانَ كُلِّ شَعرَةٍ فِي جَسَدِي لِسَانٌ يُسَبِّحُ اللهَ، بِحُبِّي أَهْلَ البَيْتِ.

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ابْنُ إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَسَارِ بنِ خِيَارٍ  وَقِيْلَ: ابْنُ كُوْثَانَ .

العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو بَكْرٍ -

وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - القُرَشِيُّ، المُطَّلِبِيُّ مَوْلاَهُم، المَدَنِيُّ، صَاحِبُ (السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ) .

وَكَانَ جَدُّهُ يَسَارٌ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ  ، فِي دَوْلَةِ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ  -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَخْرَمَةَ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

وُلِدَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ.

مَاتَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.وقيل إحدى وخمسين وقيل اثنتين وقيل ثلاث 

وَأحمد بن خالد الوَهْبِيُّ: هُوَ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.

وَرَأَى ابن إسحاق : أَنَسَ بنَ مَالِكٍ بِالمَدِيْنَةِ

رَوَى: سَلَمَةُ بنُ الفَضْلِ، عَنْ ابن إِسْحَاقَ، قَالَ:

رَأَيتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَالصِّبْيَانُ يَشتَدُّونَ، وَيَقُوْلُوْنَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَلْقَى الدَّجَّالَ

___ 

وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِالمَدِيْنَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَالِكٍ وَذَوِيْهِ، وَكَانَ فِي العِلْمِ بَحْراً عَجَّاجاً، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِالمُجَوِّدِ كَمَا يَنْبَغِي

قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: كَانَ ثِقَةً، حَسَنَ الحَدِيْثِ.

وكان يدلس

___ 

ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ، سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ، فَكَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ خَمْسَةُ أَحَادِيْثَ أَوْ أَكْثَرُ، فَاسْتَودَعَهَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: احْفَظْهَا عَلَيَّ، فَإِنْ نَسِيتُهَا، كُنْتَ قَدْ حَفِظتَهَا عَلَيَّ.

قَالَ الخَلِيْلِيُّ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيْسَ الحَافِظُ:

كَيْفَ لاَ يَكُوْنُ ابْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةً، وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الأَعْرَجِ، وَيَرْوِي عَنْهُ، ثُمَّ يَرْوِي عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ، عَنْهُ، ثُمَّ يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْهُ؟

___ 

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ البَاهِلِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ يَقُوْلُ:

سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ يَقُوْلُ: تَحدَّثَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ امْرَأَتِي فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، وَاللهِ إِنْ رَآهَا قَطُّ.

قُلْتُ ( أي الذهبي ): هِشَامٌ صَادِقٌ فِي يَمِيْنِه، فَمَا رَآهَا، وَلاَ زَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ رَآهَا، بَلْ ذَكرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْه، وَقَدْ سَمِعْنَا مِنْ عِدَّةِ نِسْوَةٍ، وَمَا رَأَيْتُهُنَّ.

وَكَذَلِكَ رَوَى عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِيْنَ عَنْ عَائِشَةَ، وَمَا رَأَوْا لَهَا صُوْرَةً أَبَداً.

ثم قال (كَمَا أَخَذَ خَلْقٌ مِنَ التَّابِعِيْنَ عَنِ الصَّحَابِيَّاتِ، مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُوْنَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَرَآهَا وَهُوَ صَبِيٌّ، فَحَفِظَ عَنْهَا، مَعَ احْتمَالِ أَنْ يَكُوْنَ أَخَذَ عَنْهَا حِيْنَ كَبِرَتْ وَعَجِزَتْ، وَكَذَا يَنْبَغِي، فَإِنَّهَا أَكْبَرُ مِنْ هِشَامٍ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ.

فَقَدْ سَمِعَتْ مِنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ، وَلَمَّا رَوَتْ لابْنِ إِسْحَاقَ، كَانَ لَهَا قَرِيْبٌ مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً.)

ثم قال : قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُوْنَ إِحْدَى خَالاَتِ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، وَمَا عَلِمَ هِشَامٌ بِأَنَّهَا خَالَةٌ لَهُ، أَوْ عَمَّةٌ

___ 

قَالَ الأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: هُوَ حَسَنُ الحَدِيْثِ.

ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ، وَذَكَرَهُ، فَقَالَ: دَجَّالٌ مِنَ الدَّجَاجِلَةِ.

قال أبو زرعة : قَدْ ذَاكَرتُ دُحَيْماً قَوْلَ مَالِكٍ، فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْحَدِيْثِ، إِنَّمَا هُوَ لأَنَّهُ اتُّهِمَ بِالقَدَرِ.

مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ يَقُوْلُ:

كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُرمَى بِالقَدَرِ، وَكَانَ أَبعَدَ النَّاسِ مِنْهُ.

___ 

قال الذهبي: قُلْتُ: لَسْنَا نَدَّعِي فِي أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ العِصْمَةَ مِنَ الغَلَطِ النَّادِرِ، وَلاَ مِنَ الكَلاَمِ بنَفَسٍ حَادٍّ فِيْمَنْ بَيْنَهُم وَبَيْنَهُ شَحنَاءُ وَإِحْنَةٌ  ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كَثِيْراً مِنْ كَلاَمِ الأَقْرَانِ بَعْضِهِم فِي بَعْضٍ مُهدَرٌ، لاَ عِبْرَةَ بِهِ  ، وَلاَ سِيَّمَا إِذَا وَثَّقَ الرَّجُلَ جَمَاعَةٌ يَلُوحُ عَلَى قَوْلِهُمُ الإِنصَافُ.

وَهَذَانِ الرَّجُلاَنِ كُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ نَالَ مِنْ صَاحِبِه، لَكِنْ أَثَّرَ كَلاَمُ مَالِكٍ فِي مُحَمَّدٍ بَعْضَ اللِّيْنِ، وَلَمْ يُؤثِّرْ كَلاَمُ مُحَمَّدٍ فِيْهِ وَلاَ ذَرَّةٍ، وَارتَفَعَ مَالِكٌ، وَصَارَ كَالنَّجمِ، فَلَهُ ارْتفَاعٌ بِحَسْبِهِ، وَلاَ سِيَّمَا فِي السِّيَرِ، وَأَمَّا فِي أَحَادِيْثِ الأَحكَامِ، فَيَنحَطُّ حَدِيْثُه فِيْهَا عَنْ رُتْبَةِ الصِّحَّةِ إِلَى رُتْبَةِ الحَسَنِ، إِلاَّ فِيْمَا شَذَّ فِيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُنْكَراً، هَذَا الَّذِي عِنْدِي فِي حَالِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -) أ.ه

جاء في " طبقات الشافعية " للعلامة التاج السبكي في ترجمة أحمد بن صالح المصري: 1 / 188، ما نصه: " الحذر كل الحذر أن تفهم أن قاعدتهم " الجرح مقدم على التعديل " على إطلاقها، بل الصواب أن من ثبتت إمامته وعدالته، وكثر مادحوه، وندر جارحوه، وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره، لم يلتفت إلى جرحه ".

وفيه أيضا: 1 / 190: " قد عرفناك أن الجارح لا يقبل منه الجرح، وإن فسره في حق من غلبت طاعاته على معاصيه، ومادحوه على ذاميه، ومزكوه على جارحيه، إذا كانت هناك منافسة دنيوية، كما يكون بين النظراء أو غير ذلك، وحينئذ فلا يلتفت لكلام الثوري وغيره في أبي حنيفة، وابن أبي ذئب وغيره في مالك، وابن معين في الشافعي، والنسائي في أحمد بن صالح ونحوه.

ولو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم لنا أحد من الأئمة، إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون، وهلك فيه هالكون "

___ 

 

قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: قَدِمَ ابْنُ إِسْحَاقَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.

___ 

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لابْنِ إِسْحَاقَ مِنَ الفَضْلِ إِلاَّ أَنَّهُ صَرَفَ المُلُوْكَ عَنِ الاشتِغَالِ بِكُتُبٍ لاَ يَحصُلُ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلَى الاشتِغَالِ بِمَغَازِي رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَبْعَثِهُ، وَمُبتَدَأِ الخَلْقِ، لَكَانَتْ هَذِهِ فَضِيلَةٌ سَبَقَ بِهَا، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ صَنَّفَهَا قَوْمٌ آخَرُوْنَ، فَلَمْ يَبلُغُوا مَبلَغَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْهَا.

وَقَدْ فَتَّشتُ أَحَادِيْثَهُ كَثِيْراً، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ أَحَادِيْثِه مَا يَتَهَيَّأُ أَنْ يُقطَعَ عَلَيْهِ بِالضَّعفِ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ، أَوْ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، كَمَا يُخطِئُ غَيْرُه، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ الثِّقَاتُ وَالأَئِمَّةُ، وَهُوَ لاَ بَأْسَ بِهِ.

___ 

بُنْدَارٌ: سَمِعْتُ مُعَاذاً يَقُوْلُ:

رَأَيتُ ابْنَ إِسْحَاقَ عَلَيْهِ إِزَارٌ رَقِيْقٌ مُتَخَلِّقٌ، وَخِصْيَتُهُ مُدَلاَّةٌ.

قلت : نقلتها في القطوف لدلالتها على زهده... ولغلبة الفكر عليه غلبة أورثته إهمال هيئته

___

بُنْدَارٌ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَلْعَبُ بِالدُّيُوْكِ.

___ 

يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صَلاَةِ الظُّهرِ أَوِ العَصْرِ - شَكَّ يَزِيْدُ - وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي العَاصِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَضَعَهَا، ثُمَّ رَكَعَ، فَإِذَا قَامَ، حَمَلَهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْتَشِرِ بنِ الأَجْدَعِ الهَمْدَانِيُّ * (ع)

الكُوْفِيُّ، أَحَدُ أَئِمَّة الدِّيْنِ 

وَجَدُّهُ المُنْتَشِرُ: هُوَ أَخُو مَسْرُوْقٍ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَطَائِفَةٍ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

دَاوُدُ بنُ رَشِيْدٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

تَرَاءَوُا الهِلاَلَ، فَقَالُوا: مَا أَحْسَنَ! مَا أَبْيَنَهُ!

فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (كَيْفَ أَنْتُم إِذَا كُنْتُمْ مِنْ دِيْنِكُمْ فِي مِثْلِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لاَ يُبْصِرُهُ مِنْكُمْ إِلاَّ البَصِيْرُ (2)) .

(2) إسناده ضعيف، فيه تدليس الوليد بن مسلم ويحيى بن أبي كثير، وضعف صدقة بن يزيد.

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عُتْبَةُ الغُلاَمُ بنُ أَبَانٍ البَصْرِيُّ *

الزَّاهِدُ، الخَاشِعُ، الخَائِفُ، عُتْبَةُ بنُ أَبَانٍ البَصْرِيُّ.

كَانَ يُشَبَّهُ فِي حُزْنِه بِالحَسَنِ البَصْرِيِّ.

وَقَالَ مَخْلَدُ بنُ الحُسَيْنِ: جَاءنَا عُتْبَةُ الغُلاَمُ غَازِياً، وَقَالَ:

رَأَيتُ أَنِّي آتِي المَصِّيْصَةَ فِي النَّوْمِ، وَأَغَزْو، فَأُسْتَشْهَدُ.

قَالَ: فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ فَرَسَهُ وَسِلاَحَه، وَقَالَ: إِنِّيْ عَلِيْلٌ، فَاغْزُ عَنِّي.

فَلَقَوُا الرُّوْمَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتُشْهِدَ.

قَالَ سَلَمَةُ الفَرَّاءُ: كَانَ عُتْبَةُ الغُلاَمُ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ البَصْرَةِ، يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيَأْوِي السَّوَاحِلَ، وَالجَبَّانَةَ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ البَصْرِيُّ: كَانَ رَأْسُ مَالِ عُتْبَةَ فِلْساً، يَشْتَرِي بِهِ خُوصاً  ، يَعْمَلُه وَيَبِيْعُه بِثَلاَثَةِ فُلُوسٍ، فَيَتَصَدَّقُ بِفِلْسٍ، وَيَتَعَشَّى بِفِلْسٍ، وَفِلْسٌ رَأْسُ مَالِه.

الحلية ": 6 / 231: أنه قال " لا يعجبني رجل لا يكون في يده حرفة. فقلنا له: هوذا تجالسنا أنت وما نراك تحترف، فقال: بلى، إني لاحترف: رأس مالي طسوج أشتري به خوصا أعمله وأبيعه بثلاث طساسيج، فطسوج رأس مالي، وقيراط خبزي ".

من تاريخ دمشق (ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﻮﺭاﻕ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺣﻔﺺ اﻷﻣﻮﻱ اﻟﻤﻔﻠﻮﺝ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺘﺒﺔ اﻟﻌﺎﺑﺪ اﻟﺪﻣﺸﻘﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻴﺲ ﻟﻤﻦ ﺣﺎﺩ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﺣﻴﺎﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻟﻦ ﻳﺼﻞ ﺃﺣﺪ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪ ﺳﺒﺐ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻄﺮﺡ اﻷﺳﺒﺎﺏ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﻭﺻﻞ ﻟﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺃﺑﺪا) 

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَصِيْرٍ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ:

شَهِدَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلاَة الفَجْرِ، فَقَالَ: (أَشَهِدَ الصَّلاَةَ فُلاَنٌ؟) .

قَالُوا: نَعَمْ.

(وَفُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ؟) .

قَالُوا: لاَ.

فَقَالَ: (مَا مِنْ صَلاَةٍ أَثْقَلُ عَلَى المُنَافِقِيْنَ مِنْ صَلاَةِ العِشَاءِ، وَصَلاَةِ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُوْنَ مَا فِيْهِمَا، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً) .

ثُمَّ قَالَ: (صَلاَةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ، خَيْرٌ مِنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ، فَمَا كَثُرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ )

___ __ __ ___ __ __ ___ 

 حَرِيْزَ بنَ عُثْمَانَ يَقُوْلُ: لاَ تُعَادِ أَحَداً حَتَّى تَعْلَمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ، فَإِنْ يَكُنْ مُحْسِناً، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُسْلِمُهُ لِعَدوَاتِكَ، وَإِنْ يَكُن مُسِيْئاً، فَأَوشَكَ بِعَمَلِهِ أَنْ يَكْفِيْكَه.

تُوُفِّيَ حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.

وَحَدِيْثُهُ عَالٍ مِنْ ثُلاَثِيَّاتِ البُخَارِيِّ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

المَنْصُوْرُ الخَلِيْفَةُ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ، .

وَأُمُّهُ: سَلاَّمَةُ البَرْبَرِيَّةُ.

وُلِدَ فِي: سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، أَوْ نَحْوِهَا.

قَالَ الصُّوْلِيُّ: دُفِنَ بَيْنَ الحَجُوْنِ وَبِئْرِ مَيْمُوْنٍ  ، فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ

ضَرَبَ فِي الآفَاقِ، وَرَأَى البِلاَدَ، وَطَلَبَ العِلْمَ.. 


___ 

كَانَ أَسْمَرَ، طَوِيْلاً، نَحِيْفاً، مَهِيْباً، خَفِيْفَ العَارِضَينِ، مُعَرَّقَ الوَجْهِ، رَحبَ الجَبهَةِ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ لِسَانَانِ نَاطقَانِ، تُخَالِطُه أُبَّهَةُ المُلْكِ بِزِيِّ النُّسَّاكِ، تَقْبَلُهُ القُلُوْبُ، وَتَتْبَعُهُ العُيُونُ، أَقْنَى الأَنْفِ، بَيِّنَ القَنَا، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ.

قلت : جاء في تاج العروس (اﻟﻌﺎﺭﺽ: ﺻَﻔْﺤَﺔُ اﻟﺨَﺪِّ ﻣﻦ اﻹِﻧْﺴَﺎﻥ، ﻭﻫﻤﺎ ﻋَﺎﺭِﺿَﺎﻥِ ﻭﻗَﻮْﻟُﻬُﻢ: ﻓُﻼﻥٌ ﺧﻔﻴﻒ

اﻟﻌﺎرضين، ﻳُﺮَاﺩُ ﺑِﻪِ ﺧِﻔَّﺔ ﺷَﻌﺮِ ﻋﺎﺭِﺿَﻴْﻪِ، ﻛَﺬَا ﻓِﻲ اﻟﺼّﺤﺎﺡ، ﻭﺯَاﺩَ ﻓِﻲ اﻟﻌُﺒَﺎﺏ: ﻭﺧِﻔَّﺔُ اﻟﻠِّﺤْﻴَﺔِ.

ﻗَﺎﻝَ: ﻭﺃَﻣّﺎ اﻟﺤَﺪِﻳﺚُ اﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺮْﻭَﻯ: ﻣِﻦْ ﺳَﻌَﺎﺩَﺓِ اﻟﻤَﺮْءِ ﺧِﻔَّﺔُ ﻋﺎﺭِﺿَﻴْﻪِ ﻓَﻘَﺪْ ﻗِﻴﻞَ ﺇِﻧَّﻬَﺎ ﻛِﻨَﺎﻳﺔٌ ﻋَﻦ ﻛَﺜْﺮَﺓِ اﻟﺬِّﻛْﺮِ، ﺃَﻱْ ﻻَ ﻳَﺰَاﻝُ ﻳُﺤَﺮِّﻛُﻬُﻤَﺎ ﺑﺬِﻛْﺮِﻩ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ.)

___ 

قِيْلَ: إِنَّهُ خَلَّفَ يَوْمَ مَوْتِهِ فِي بُيُوْتِ الأَمْوَالِ تِسْعَ مائَةِ أَلْفِ أَلفِ دِرْهَمٍ وَنَيِّفٍ.

وقيل أنه خلف من الدنانير أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ دِيْنَارٍ - وَمن الدراهم سِتَّ مائَةِ أَلفِ أَلفِ دِرْهَمٍ.

وَعَنِ الرَّبِيْعِ الحَاجِبِ، قَالَ: دُرْنَا فِي الخَزَائِنِ بَعْدَ مَوْتِ المَنْصُوْرِ أَنَا وَالمَهْدِيُّ، فَرَأَيْنَا فِي بَيْتٍ أَرْبَعَمائَةِ حُبٍّ  مُسَدَّدَةَ الرُّؤُوْسِ، فِيْهَا أَكْبَادٌ مُمَلَّحَةٌ، مُعَدَّةٌ لِلْحِصَارِ.

___ 

زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بنُ حَبِيْبٍ، عَنِ المِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ:

سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا المَنْصُوْرُ، وَمِنَّا المَهْدِيُّ.

إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عَبَّادُ بنُ كَثِيْرٍ الثَّقَفِيُّ البَصْرِيُّ * (د، ق)

العَابِدُ، نَزِيْلُ مَكَّةَ

قَالَ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ: مَا أَدْرِي مَنْ رَأَيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَإِذَا جَاءَ الحَدِيْثُ، فَلَيْسَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ 

___ ___ __ __ ___ __ __ 

الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ يُحْمَدَ ** (ع)

شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: اسْمُ الأَوْزَاعِيِّ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو، فَسَمَّى نَفْسَه: عَبْدَ الرَّحْمَنِ

كَانَ يَسْكُنُ بِمَحَلَّةِ الأَوْزَاعِ، وَهِيَ العُقَيْبَةُ الصَّغِيْرَةُ، ظَاهِرَ بَابِ الفَرَادِيْسِ (اسمه اليوم باب العمارة) بِدِمَشْقَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْرُوْتَ مُرَابِطاً بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ.

وَقِيْلَ: كَانَ مَوْلِدُهُ بِبَعْلَبَكَّ

كَانَ مَوْلِدُهُ: فِي حَيَاةِ الصَّحَابَةِ. سنة ثمان وثمانين

تُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ

___ 

قَالَ العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ: فَمَا رَأَيتُ أَبِي يَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، تَعَجُّبَهُ مِنَ الأَوْزَاعِيِّ، فَكَانَ يَقُوْلُ:

سُبْحَانَكَ، تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ! كَانَ الأَوْزَاعِيُّ يَتِيْماً فَقِيْراً فِي حَجْرِ أُمِّهِ، تَنقُلُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَقَدْ جَرَى حُكْمُكَ فِيْهِ أَنْ بَلَّغْتَه حَيْثُ رَأَيتُه، يَا بُنَيَّ! عَجَزَتِ المُلُوْكُ أَنْ تُؤَدِّبَ نَفْسَهَا وَأَوْلاَدَهَا أَدَبَ الأَوْزَاعِيِّ فِي نَفْسِهِ، مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً قَطُّ فَاضِلَةً إِلاَّ احْتَاجَ مُسْتَمِعُهَا إِلَى إِثْبَاتِهَا عَنْهُ، وَلاَ رَأَيتُهُ ضَاحِكاً قَطُّ حَتَّى يُقَهْقِهَ، وَلقَدْ كَانَ إِذَا أَخَذَ فِي ذِكْرِ المَعَادِ، أَقُوْلُ فِي نَفْسِي: أَتُرَى فِي المَجْلِسِ قَلْبٌ لَمْ يَبْكِ؟! ( ﻭﻻ ﻳﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﻓﻴﻪ ) الجملة الأخيرة من تاريخ دمشق  لابن عساكر

___ 

الفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ بنَ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ، عَنْ شُيُوْخِهِم، قَالُوا:

قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَاتَ أَبِي وَأَنَا صَغِيْرٌ، فَذَهَبتُ أَلعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَمَرَّ بِنَا فُلاَنٌ - وَذَكَرَ شَيْخاً جَلِيْلاً مِنَ العَرَبِ - فَفَرَّ الصِّبْيَانُ حِيْنَ رَأَوْهُ، وَثَبَتُّ أَنَا، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟

فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! يَرْحَمُ اللهُ أَبَاكَ.

فَذَهَبَ بِي إِلَى بَيْتِهِ، فَكُنْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغتُ، فَأَلحَقَنِي فِي الدِّيْوَانِ، وَضَرَبَ عَلَيْنَا بَعثاً إِلَى اليَمَامَةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، وَدَخَلنَا مَسْجِدَ الجَامِعِ، وَخَرَجنَا، قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا:

رَأَيتُ يَحْيَى بنَ أَبِي كَثِيْرٍ مُعْجَباً بِكَ، يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ فِي هَذَا البَعْثِ أَهدَى مِنْ هَذَا الشَّابِّ!

قَالَ: فَجَالَستُهُ، فَكَتَبْتُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ كِتَاباً، أَوْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ، فَاحْتَرَقَ كُلُّهُ.

مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ:

أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ خَرَجَ فِي بَعْثِ اليَمَامَةِ، فَأَتَى مَسْجِدَهَا، فَصَلَّى، وَكَانَ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ قَرِيْباً مِنْهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى صَلاَتِه، فَأَعْجَبَتْه، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ بَلَدِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَتَرَكَ الأَوْزَاعِيُّ الدِّيْوَانَ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً يَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ:

يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُبَادِرَ البَصْرَةَ لَعَلَّكَ تُدرِكُ الحَسَنَ وَابْنَ سِيْرِيْنَ، فَتَأْخُذَ عَنْهُمَا.

فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ الحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ حَيٌّ.

فَأَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَعَادَهُ، وَمَكَثَ أَيَّاماً، وَمَاتَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.

قَالَ: كَانَ بِهِ البَطَنُ

من تاريخ دمشق لابن  عساكر (ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ اﻧﻪ ﺃﺗﻰ ﺑﺎﺑﻪ ﻭﻫﻮ ﻣﺮﻳﺾ ﻗﺎﻝ ﻓﻜﻨﺎ ﻧﺪﺧﻞ ﻓﻨﻌﻮﺩﻩ ﻭﻧﺤﻦ ﻗﻴﺎﻡ ﻻ ﻧﻜﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻓﻠﺒﺜﻨﺎ ﺃﻳﺎﻣﺎ ﻓﺨﺮﺝ اﻟﻴﻨﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺧﺒﺮ اﻟﺸﻴﺦ ﻗﺎﻝ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻗﺪ ﻟﺰﻕ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺤﻨﻜﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻻ اﻟﻪ اﻻ اﻟﻠﻪ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﻪ اﻟﺒﻄﻦ

___ 

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ عَلَى مَالِكٍ، فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ:

أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ عِلْماً مِنْ صَاحِبِه، وَلاَ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ، وَالآخَرُ يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ -يَعْنِي: الأَوْزَاعِيَّ لِلإِمَامَةِ

[من تاريخ دمشق لابن عساكر : ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻭﺫﻛﺮ ﻋﻨﺪﻩ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﺫﻟﻚ اﻣﺎﻡ ﻳﻘﺘﺪﻯ به 

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻬﺮﻭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻜﻢ ﺟﺎء ﺃﻫﻞ اﻟﺜﻐﺮ اﻟﻰ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻟﻪ اﻥ ﺭﺃﻱ ﻫﺬﻳﻦ اﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻗﺪ ﻏﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺜﻐﺮ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﺮﺃﻱ ﻣﻦ ﺗﺮﻯ ﻧﺄﺧﺬ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﻛﺎﻥ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻨﺪﻧﺎ اﻣﺎﻣﺎ .

ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ  ﻳﻘﻮﻝ ﺩﺧﻞ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺟﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ اﻟﺘﻔﺖ ﻣﺎﻟﻚ اﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺃﻭﺳﻊ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻭاﻵﺧﺮ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﻷﻣﺎﻧﺔ ﻛﺬا ﻗﺎﻝ ﻭاﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻟﻹﻣﺎﻣﺔ ] 


عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الفَزَارِيَّ يَقُوْلُ:

مَا رَأَيتُ مِثْلَ الأَوْزَاعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ! فَأَمَّا الأَوْزَاعِيُّ فَكَانَ رَجُلَ عَامَّةٍ، وَأَمَّا الثَّوْرِيُّ فَكَانَ رَجُلَ خَاصَّةِ نَفْسِه، وَلَوْ خُيَّرتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لاَختَرتُ لَهَا الأَوْزَاعِيَّ - يُرِيْدُ: الخِلاَفَةَ -.

قَالَ عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ: لَوْ خُيَّرتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لاَختَرتُ لَهَا أَبَا إِسْحَاقَ الفَزَارِيَّ.

قلت ومما يؤيد فكرة الإمامة ما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر عن سمت الأوزاعي (ﻋﻮﻥ ﺑﻦ ﺣﻜﻴﻢ ﻗﺎﻝ ﺣﺠﺠﺖ ﻣﻊ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺠﺎﺟﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﻴﻨﺎ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﺗﻰ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﺒﻠﻎ ﻣﺎﻟﻚ ﻣﻘﺪﻣﻪ ﻓﺄﺗﺎﻩ ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﺠﻠﺴﺎ ﺑﻴﻦ اﻟﻈﻬﺮ ﻭاﻟﻌﺼﺮ ﻳﺘﺬاﻛﺮاﻥ اﻟﻔﻘﻪ ﻓﻼ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺑﺎﺑﺎ ﻣﻦ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﻌﻠﻢ اﻻ ﺫﻫﺐ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﺻﻠﻴﺎ اﻟﻌﺼﺮ ﻓﻌﺎﻭﺩا اﻟﻤﺬاﻛﺮﺓ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﺎﻝ ﺣﺘﻰ اﺻﻔﺮﺕ اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻨﺎﻇﺮﻩ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻭاﻟﻤﺪﺑﺮ ﻓﺨﺎﻟﻔﻪ ﻓﻴﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺻﻠﻴﺎ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻗﻠﺖ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ﻛﻴﻒ ﺭﺃﻳﺘﻢ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ اﻻ ﺳﻤﺘﻪ ﻷﻗﺮﺭﻧﺎ ﺑﻔﻀﻠﻪ)

وفيه أيضا : ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ اﺗﺎﻧﻲ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻣﻦ ﻫﺪﻳﻪ ﻭﺟﻌﻞ ﻳﺼﻔﻪ

وفيه أيضا : ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺩﻟﻬﻢ ﻋﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﻃﺎﻟﺐ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﻼ ﺳﻜﻴﻨﺔ ﻭﻻ ﺣﻠﻢ ﻛﺎﻹﻧﺎء اﻟﻤﻨﺨﺮﻕ ﻛﻠﻤﺎ ﺣﻤﻞ  ﻓﻴﻪ ﺷﺊ ﺗﻨﺎﺛﺮ 

___ 

قال الذهبي : (وَلاَ رَيبَ أَنَّ الأَخْذَ مِنَ الصُّحُفِ وَبِالإِجَازَةِ يَقَعُ فِيْهِ خَلَلٌ، وَلاَ سِيَّمَا فِي ذَلِكَ العَصْرِ، حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ نَقْطٌ وَلاَ شَكْلٌ، فَتَتَصَحَّفُ الكَلِمَةُ بِمَا يُحِيْلُ المَعْنَى، وَلاَ يَقَعُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الأَخْذِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، وَكَذَلِكَ التَّحدِيْثُ مِنَ الحِفْظِ، يَقَعُ فِيْهِ الوَهْمُ، بِخِلاَفِ الرِّوَايَةِ مِنْ كِتَابٍ مُحَرَّرٍ)

___ 

الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: سُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الخُشُوْعِ فِي الصَّلاَةِ؟

قَالَ: غَضُّ البَصَرِ، وَخَفْضُ الجَنَاحِ، وَلِيْنُ القَلْبِ، وَهُوَ الحُزْنُ، الخَوْفُ.

قَالَ: وَسُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِمَامٍ تَرَكَ سَجدَةً سَاهِياً حَتَّى قَامَ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ.

قَالَ: يَسْجُدُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُم سَجدَةً وَهُمْ مُتَفَرِّقُونَ.

وَسَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: وَسَأَلْتُهُ: مَنِ الأَبْلَهُ ؟

قَالَ: العَمِيُّ عَنِ الشَّرِّ، البَصِيْرُ بِالخَيْرِ.

___ 

قَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه: إِذَا اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ عَلَى أَمرٍ فَهُوَ سُنَّةٌ.

قُلْتُ (أي الذهبي): ( بَلِ السُّنَّةُ: مَا سَنَّهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالخُلَفَاءُ الرَّاشِدُوْنَ مِنْ بَعْدِهِ، وَالإِجْمَاعُ: هُوَ مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الأُمَّةِ قَدِيْماً وَحَدِيْثاً، إِجْمَاعاً ظَنِّياً أَوْ سُكُوتِيّاً، فَمَنْ شَذَّ عَنْ هَذَا الإِجْمَاعِ مِنَ التَّابِعِيْنَ، أَوْ تَابِعِيْهِم لِقَوْلٍ بِاجْتِهَادِه، احْتُمِلَ لَهُ، فَأَمَّا مَنْ خَالَفَ الثَّلاَثَةَ المَذْكُوْرِيْنَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ، فَلاَ يُسَمَّى مُخَالِفاً لِلإِجْمَاعِ، وَلاَ لِلسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا مُرَادُ إِسْحَاقَ: أَنَّهُم إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ حَقٌّ غَالِباً، كَمَا نَقُوْلُ اليَوْمَ: لاَ يَكَادُ يُوجَدُ الحَقُّ فِيْمَا اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الاجْتِهَادِ الأَرْبَعَةُ عَلَى خِلاَفِه، مَعَ اعْتِرَافِنَا بِأَنَّ اتِّفَاقَهُم عَلَى مَسْأَلَةٍ، لاَ يَكُوْنُ إِجْمَاعَ الأُمَّةِ، وَنَهَابُ أَنْ نَجْزِمَ فِي مَسْأَلَةٍ اتَّفَقُوا عَلَيْهَا، بِأَنَّ الحَقَّ فِي خِلاَفِهَا.

وَمِنْ غَرَائِبِ مَا انْفَرَدَ بِهِ الأَوْزَاعِيُّ: أَنَّ الفَخِذَ لَيْسَتْ فِي الحَمَّامِ عَوْرَةً، وَأَنَّهَا فِي المَسْجِدِ عَوْرَةٌ، وَلَهُ مَسَائِلُ كَثِيْرَةٌ حَسَنَةٌ يَنفَرِدُ بِهَا، وَهِيَ مَوْجُوْدَةٌ فِي الكُتُبِ الكِبَارِ، وَكَانَ لَهُ مَذْهَبٌ مُسْتَقِلٌّ مَشْهُوْرٌ، عَمِلَ بِهِ فُقَهَاءُ الشَّامِ مُدَّةً، وَفُقَهَاءُ الأَنْدَلُسِ، ثُمَّ فَنِيَ.) أ.ه

___ 

أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: عَنِ الهِقْلِ بنِ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ:

أَنَّهُ وَعَظَ، فَقَالَ فِي مَوْعِظَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ! تَقَوَّوْا بِهَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَصْبَحتُم فِيْهَا عَلَى الهَرَبِ مِنْ نَارِ اللهِ المُوْقَدَةِ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ، فَإِنَّكُم فِي دَارٍ، الثَّوَاءُ فِيْهَا قَلِيْلٌ، وَأَنْتُم مُرْتَحِلُوْنَ وَخَلاَئِفُ بَعْدَ القُرُوْنِ، الَّذِيْنَ اسْتَقَالُوا مِنَ الدُّنْيَا زَهْرَتَهَا، كَانُوا أَطوَلَ مِنْكُم أَعمَاراً، وَأَجَدَّ أَجسَاماً، وَأَعْظَمَ آثَاراً، فَجَدَّدُوا الجِبَالَ، وَجَابُوا الصُّخُورَ (قال الفراء: جابوا: خرقوا الصخر فاتخذوه بيوتا.) ، وَنَقَّبُوا فِي البِلاَدِ، مُؤَيَّدِيْنَ بِبَطشٍ شَدِيْدٍ، وَأَجسَامٍ كَالعِمَادِ، فَمَا لَبِثَتِ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي أَنْ طَوَتْ مُدَّتَهُم، وَعَفَّتْ آثَارَهُم، وَأَخْوَتْ مَنَازِلَهُم، وَأَنْسَتْ ذِكْرَهُم: فَمَا تُحِسُّ مِنْهُم مِنْ أَحَدٍ، وَلاَ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً  ، كَانُوا بِلَهوِ الأَمَلِ آمِنِيْنَ، وَلِمِيْقَاتِ يَوْمٍ غَافِلِيْنَ، وَلِصَبَاحِ قَوْمٍ نَادِمِيْنَ، ثُمَّ إِنَّكُم قَدْ عَلِمْتُم مَا نَزَلَ بِسَاحْتِهِم بَيَاتاً مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ، فَأَصْبَحَ كَثِيْرٌ مِنْهُم فِي دِيَارِهِم جَاثِمِيْنَ، وَأَصْبَحَ البَاقُوْنَ يَنْظُرُوْنَ فِي آثَارِ نِقَمِهِ، وَزَوَالِ نِعَمِهِ، وَمَسَاكِنَ خَاوِيَةً، فِيْهَا آيَةٌ لِلَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ العَذَابَ الأَلِيمَ، وَعِبْرَةٌ لِمَنْ يَخشَى، وَأَصْبَحتُم فِي أَجَلٍ مَنْقُوْصٍ، وَدُنْيَا مَقْبُوْضَةٍ، فِي زَمَانٍ قَدْ وَلَّى عَفْوُهُ، وَذَهَبَ رَخَاؤُهُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ حُمَةُ شَرٍّ، وَصُبَابَةُ كَدَرٍ، وَأَهَاوِيلُ غِيَرٍ، وَأَرْسَالُ فِتَنٍ، وَرُذَالَةُ خَلَفٍ.

في تاريخ دمشق لابن عساكر(وَرُذَالَةُ خَلَفٍ  ﺑﻬﻢ ﻇﻬﺮ اﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ اﻟﺒﺮ ﻭاﻟﺒﺤﺮ ﻓﻼ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺃﺷﺒﺎﻫﺎ ﻟﻤﻦ ﺧﺪﻋﻪ اﻷﻣﻞ ﻭﻏﺮﻩ ﻃﻮﻝ اﻷﺟﻞ ﻭﺗﺒﻠﻎ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﻲ ﻧﺴﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻤﻦ ﻭﻋﻰ ﻧﺬﺭﻩ ﻭاﻧﺘﻬﻰ ﻭﻋﻘﻞ ﻣﺜﻮاﻩ ﻓﻤﻬﺪ ﻟﻨﻔﺴﻪ

___ 

الحَكَمُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ:

مَا كُنْتُ أَحْرِصُ عَلَى السَّمَاعِ مِنَ الأَوْزَاعِيِّ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي المَنَامِ، وَالأَوْزَاعِيُّ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! عَمَّنْ أَحْمِلُ العِلْمَ؟

قَالَ: (عَنْ هَذَا) ، وَأَشَارَ إِلَى الأَوْزَاعِيِّ.

___ 

الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:

رَأَيتُ كَأَنَّ مَلَكَينِ عَرَجَا بِي، وَأَوْقَفَانِي بَيْنَ يَدَي رَبِّ العِزَّةِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الَّذِي تَأْمُرُ بِالمَعْرُوْفِ؟

فَقُلْتُ: بِعِزَّتِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ.

قَالَ: فَهَبَطَا بِي حَتَّى رَدَّانِي إِلَى مَكَانِي.

في تاريخ دمشق لابن عساكر (ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﻘﻄﺎﻥ ﻳﺤﺪﺙ اﻥ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺏ اﻟﻌﺰﺓ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻧﺖ اﻟﺬﻱ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﻰ ﻋﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ ﻓﻘﻠﺖ ﺑﻔﻀﻠﻚ ﻳﺎ ﺭﺏ ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺃﻣﺘﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻻﺳﻼﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺴﻨﺔ)

___ 

عَنْ مُحَمَّدِ بنِ شُعَيْبٍ، قَالَ:

جلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ فِي الجَامِعِ، فَقَالَ: أَنَا مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، أَتَيتُهُ، فَإِذَا بِهِ يَتَفَلَّى فِي الصَّحْنِ، فَقَالَ: مَا أَخَذْتُمُ السَّرِيْرَ -يَعْنِي: النَّعْشَ- خُذُوهُ قَبْلَ أَنْ تُسْبَقُوا إِلَيْهِ.

قُلْتُ: مَا تَقُوْلُ رَحِمَكَ اللهُ؟

قَالَ: هُوَ الَّذِي أَقُوْلُ لَكَ، رَأَيتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ طَائِراً وَقَعَ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَركَانِ هَذِهِ القُبَّةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: فُلاَنٌ قَدَرِيٌّ، وَفُلاَنٌ كَذَا، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي العَاتِكَةِ نِعْمَ الرَّجُلِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَوْزَاعِيُّ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ، وَأَنْتَ مَيِّتٌ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.

قَالَ: فَمَا جَاءتِ الظُّهرُ حَتَّى مَاتَ، وَأُخْرِجَ بِجَنَازَتِه.

___ 

العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:

جِئْتُ إِلَى بَيْرُوْتَ أُرَابِطُ فِيْهَا، فَلَقِيْتُ سَوْدَاءَ عِنْدَ المَقَابِرِ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا سَوْدَاءُ! أَيْنَ العِمَارَةُ؟

قَالَتْ: أَنْتَ فِي العِمَارَةِ، وَإِنْ أَرَدْتَ الخرَابَ، فَبَينَ يَدَيْكَ.

بقية من تاريخ دمشق لابن عساكر(ﻓﻘﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺳﻮﺩاء ﺗﻘﻮﻝ ﻫﺬا ﻷﻗﻴﻤﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﺄﻗﻤﺖ ﺑﺒﻴﺮﻭﺕ

___ 

عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:

وَقَعَ عِنْدَنَا رِجْلٌ  مِنْ جَرَادٍ بِبَيْرُوْتَ، وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ فَضْلٌ، فَحَدَّثَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً رَاكِباً، فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِ الجَرَادَةِ وَعِظَمِ الرَّجُلِ.

قَالَ: وَعَلَيْهِ خُفَّانِ أَحْمَرَانِ طَوِيْلاَنِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: الدُّنْيَا بَاطِلَةٌ، وَبَاطِلٌ مَا فِيْهَا.

وَيُوْمِئُ بِيَدِهِ، حَيْثمَا أَومَأَ، انْسَابَ الجَرَادُ إِلَى ذَلِكَ المَوْضِعِ.

رَوَاهَا: عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ الفَرَائِضِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ: أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَأَى ذَلِكَ

في تاريخ دمشق لابن عساكر(ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺤﺮاء ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺟﺮاﺩ ﻓﻲ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺮﺟﻞ ﺭاﻛﺐ ﻋﻠﻰ ﺟﺮاﺩﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺷﺎﻙ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻴﺪﻩ ﻫﻜﺬا ﻣﺎﻝ اﻟﺠﺮاﺩ ﻣﻊ ﻳﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻃﻞ ﺑﺎﻃﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺎﻃﻞ ﺑﺎﻃﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ)

___ 

مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الأَوْزَاعِيِّ:

قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ! أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ لاَ تُحَدِّثْ بِهِ مَا عِشْتُ: رَأَيتُ كَأَنَّهُ وُقِفَ بِي عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَأُخِذَ بِمِصْرَاعَي البَابِ، فَزَالَ عَنْ مَوْضِعِه، فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُعَالِجُوْنَ رَدَّهُ، فَرَدُّوْهُ، فَزَالَ، ثُمَّ أَعَادُوْهُ.

قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! أَلاَ تُمْسِكُ مَعَنَا؟) .

فَجِئْتُ حَتَّى أُمْسِكَ مَعَهُم، حَتَّى رَدُّوْهُ.

قلت ما جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر أوضح (ﻭﺇﺫا اﺣﺪ ﻣﺼﺮاﻋﻲ اﻟﺒﺎﺏ ﻗﺪ ﺯاﻝ ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﻭﺇﺫا ﺑﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻣﻌﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﻳﻌﺎﻟﺠﻮﻥ ﺭﺩﻩ ﻓﺮﺩﻭﻩ ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻮﻩ ﻓﺰاﻝ ﺛﻢ اﻋﺎﺩﻭﻩ ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻮﻩ ﻓﺰاﻝ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻻ ﺗﻤﺴﻚ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﺄﻣﺴﻜﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺭﺩﻭﻩ ﻭﺛﺒﺖ

___

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَجَاءهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيتُ كَأَنَّ رَيْحَانَةً مِنَ المَغْرِبِ رُفِعَتْ.

قَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، فَقَدْ مَاتَ الأَوْزَاعِيُّ.

فَكَتَبُوا ذَلِكَ، فَوُجِدَ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.

___ 

أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ:

بَلَغَنَا مَوْتُ الأَوْزَاعِيِّ، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ أَغْلَقَتْ عَلَيْهِ بَابَ الحَمَّامِ غَيْرَ مُتَعَمِّدَةٍ، فَمَاتَ، فَأَمَرَهَا سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بِعَتقِ رَقَبَةٍ، وَلَمْ يُخَلِّفْ سِوَى سِتَّةِ دَنَانِيْرَ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، وَكَانَ قَدِ اكْتُتِبَ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي دِيْوَانِ السَّاحِلِ.

___ 

أنقلها لأجل لفظة(برّا)

العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ عَلْقَمَةَ، قَالَ:

سَبَبُ مَوْتِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ اخْتَضَبَ وَدَخَلَ الحَمَّامَ الَّذِي فِي مَنْزِلِهِ، وَأَدْخَلَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ كَانُوناً فِيْهِ فَحمٌ، لِئَلاَّ يُصِيْبَهُ البَرْدُ، وَأَغلَقَتْ عَلَيْهِ مِنْ بَرَّا، فَلَمَّا هَاجَ الفَحمُ، ضَعُفَتْ نَفْسُهُ، وَعَالَجَ البَابَ لِيَفْتَحَهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ، فَوَجَدْنَاهُ مُوَسِّداً ذِرَاعَهُ إِلَى القِبْلَةِ.

___ 

قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الآدَمِيُّ، قَالَ:

قَالَ يَزِيْدُ بنُ مَذْعُوْرٍ: رَأَيتُ الأَوْزَاعِيَّ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: دُلَّنِي عَلَى دَرَجَةٍ أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ.

فَقَالَ: مَا رَأَيتُ هُنَاكَ أَرْفَعَ مِنْ دَرَجَةِ العُلَمَاءِ، وَمِنْ بَعْدِهَا دَرَجَةُ المَحْزُوْنِيْنَ.

___ 

الفِرْيَابِيُّ، قَالَ:

اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ  ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبَّادُ بنُ كَثِيْرٍ  بِمَكَّةَ، فَقَالَ الثَّوْرِيُّ لِلأَوْزَاعِيِّ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَمْرٍو حَدِيْثَكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ؟

قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ، وَقَتَلَ بَنِي أُمَيَّةَ، جَلَسَ يَوْماً عَلَى سَرِيْرِه، وَعَبَّأَ أَصْحَابَهُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مَعَهُمُ السُّيُوفُ المُسَلَّلَةُ، وَصِنْفٌ مَعَهُمُ الجَزَرَةُ - أَظُنُّهَا الأَطبَارَ (سلاح له فأس) - وَصِنْفٌ مَعَهُمُ الأَعمِدَةُ، وَصِنْفٌ مَعَهُمُ الكَافِركُوبُ (المقرعة) ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ.

فَلَمَّا صِرْتُ بِالبَابِ، أَنْزَلُونِي، وَأَخَذَ اثْنَانِ بَعْضُدَيَّ، وَأَدخَلُونِي بَيْنَ الصُّفُوفِ، حَتَّى أَقَامُوْنِي مُقَاماً يُسْمَعُ كَلاَمِي، فَسَلَّمتُ، فَقَالَ: أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ؟

قُلْتُ: نَعَمْ، أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ.

قَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَسَأَلَ مَسْأَلَةَ رَجُلٍ يُرِيْدُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلاً، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُم عُهُودٌ.

فَقَالَ: وَيْحَكَ! اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُم لاَ عَهْدَ بَيْنَنَا.

فَأَجْهَشَتْ  نَفْسِي، وَكَرِهَتِ القَتْلَ، فَذَكَرتُ مُقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَلَفَظْتُهَا، فَقُلْتُ: دِمَاؤُهُم عَلَيْكَ حَرَامٌ.

فَغَضِبَ، وَانْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ وَأَوْدَاجُهُ، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ! وَلِمَ؟!

قُلْتُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: ثَيِّبٍ زَانٍ، وَنَفْسٍ بِنَفْسٍ، وَتَارِكٍ لِدِيْنِهِ ) .

قَالَ: وَيْحَكَ! أَوَلَيْسَ الأَمْرُ لَنَا دِيَانَةً؟!

قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟

قَالَ: أَلَيْسَ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ؟

قُلْتُ: لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ، مَا حَكَّمَ الحَكَمَيْنِ.

فَسَكَتَ، وَقَدِ اجْتَمَعَ غَضَباً، فَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رَأْسِي تَقَعُ بَيْنَ يَدَيَّ.

فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا - أَوْمَأَ أَنْ أَخْرِجُوْهُ -.

فَخَرَجتُ، فَرَكِبتُ دَابَّتِي، فَلَمَّا سِرْتُ غَيْرَ بَعِيْدٍ، إِذَا فَارِسٌ يَتْلُوْنِي، فَنَزَلتُ إِلَى الأَرْضِ، فَقُلْتُ: قَدْ بَعَثَ لِيَأْخُذَ رَأْسِي، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

فَكَبَّرْتُ، فَجَاءَ - وَأَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي - فَسَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّ الأَمِيْرَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيْرِ، فَخُذْهَا.

فَأَخَذتُهَا، فَفَرَّقتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدخُلَ مَنْزِلِي.

فَقَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أُرِدْكَ أَنْ تَحِيْدَ حِيْنَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ.

وفي رواية : قَالَ: فَمَا تَقُوْلُ فِي أَمْوَالِ بَنِي أُمَيَّةَ؟

قُلْتُ: إِنْ كَانَتْ لَهُم حَلاَلاً، فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِم حَرَاماً، فَهِيَ عَلَيْكَ أَحرَمُ.

وفي رواية : فَقَالَ:

يَا أَوْزَاعِيُّ! أَيُعَدُّ مَقَامُنَا هَذَا، وَمَسِيْرُنَا رِبَاطاً؟

فَقُلْتُ: جَاءتِ الآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ) الحديث

___ 

مُوْسَى بنُ أَعْيَنَ: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ:

كُنَّا نَضحَكُ وَنَمزَحُ، فَلَمَّا صِرْنَا يُقْتَدَى بِنَا، خَشِيْتُ أَنْ لاَ يَسَعَنَا التَّبَسُّمُ.

___ 

قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: رَأَيتُ الأَوْزَاعِيَّ يَعْتَمُّ، فَلاَ يُرْخِي لَهَا شَيْئاً.

___

عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلاَبَةَ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ:

قَدِمَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ، فَاجْتَوَوُا المَدِيْنَةَ  ، فَأَمَرَهُم رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَأَتَوْهَا، فَقَتَلُوا رُعَاتَهَا، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ.

فَبَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي طَلَبِهِم قَافَةً، فَأَتَى بِهِم، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وَأَرَجُلَهُم، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُم (الحسم: الكي بالنار لقطع الدم) 

___ 

الأَوْزَاعِيَّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: (هَذَانِ سَيِّدَا كُهُوْلِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ، إِلاَّ النَّبِيِّيْنَ وَالمُرْسَلِيْنَ)

___ 

تتمة من تاريخ دمشق لابن عساكر : 

___ 

اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺖ ﺃﺑﻴﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻓﺂﺗﻴﻪ ﺑﻮﺿﻮﺋﻪ ﻭﺣﺎﺟﺘﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻲ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻲ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ اﻟﻘﻮﻱ  ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ اﻟﻘﻮﻱ  ﻗﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻫﻞ ﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻣﺮاﻓﻘﺘﻚ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﻋﻨﻲ ﺑﻜﺜﺮﺓ اﻟﺴﺠﻮﺩ

___ 

ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﻳﺨﺎﻣﺮ ﻗﺎﻝ :ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) اﻟﻌﺮﺏ ﻛﻠﻬﺎ بنو اﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ اﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻻ ﺃﺭﺑﻊ ﻗﺒﺎﺋﻞ اﻻ اﻟﺴﻠﻒ ﻭاﻷﻭﺯاﻉ ﻭﺣﻀﺮﻣﻮﺕ ﻭﺛﻘﻴﻒ

___ 

ﺃﺑﻮ ﻣﺴﻬﺮ ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺑﻦ ﺷﻌﻴﺐ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻷﻣﻴﺔ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻳﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﺤﻮﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺃﺭﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﻜﺤﻮﻝ ﻓﻘﻠﺖ  ﻟﻪ اﻥ ﻣﻜﺤﻮﻻ ﻗﺪ ﺭﺃﻯ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻗﺎﻝ ﻭاﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺭﺁﻫﻢ ﻓﺄﻳﻦ ﻓﻀﻞ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻗﺪ ﺟﻤﻊ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭاﻟﻮﺭﻉ ﻭاﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺤﻖ

___ 

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮﻫﺎﺏ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻦ اﻟﻐﺎﺯ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ اﺳﺤﺎﻕ اﻟﻔﺰاﺭﻱ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺬﻛﺮ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﻘﺎﻝ اﻥ ﺫاﻙ ﺭﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﺷﺄﻧﻪ ﻋﺠﻴﺒﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ اﻫﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﺠﺒﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﺳﺤﺎﻕ ﻗﺎﻝ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻦ اﻟﺸﺊ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻴﻪ اﻷﺛﺮ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻴﻪ ﺷﺊ ﻭاﻧﺎ ﺃﻛﺮﻩ اﻟﺘﻜﻠﻒ ﻭﻟﻌﻠﻪ يبلى ﺑﻠﺠﺎﺟﺔ اﻟﺴﺎﺋﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻼ ﻳﻌﺪﻭ اﻷﺛﺮ اﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ اﻫﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻫﺬا ﺷﺒﻴﻪ ﺑﺎﻟﻮﺣﻲ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﺳﺤﺎﻕ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﻏﻀﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﺬا ﻧﻌﺠﺐ .ﻛﺎﻥ ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﺮﺩ اﻟﺠﻮاﺏ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻓﻲ اﻷﺛﺮ ﻭﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﻨﻪ ﻣﺆﺧﺮا ﻭﻻ ﻳﺆﺧﺮ ﻣﻨﻪ ﻣﻘﺪﻣﺎ

___ 

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﺳﺤﺎﻕ اﻟﻔﺰاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﺣﺪا ﻛﺎﻥ ﺃﺷﺪ ﺗﻮاﺿﻌﺎ ﻣﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭﻻ ﺃﺭﺣﻢ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻣﻨﻪ ﻭاﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﻨﺎﺩﻳﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﺒﻴﻚ

ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺻﺤﺐ ﻣﻜﺤﻮﻻ  ﺃﺭﺑﻊ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺎﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ اﺣﺪا ﻗﻂ ﺃﺣﺪ ﻧﻈﺮا ﻭﻻ ﺃﻧﻘﻰ ﻟﻠﻐﻞ ﻋﻦ اﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ

___ 

قال أبو زرعة : ﺳﻤﻌﺖ اﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﺇﺫا اﺧﺘﻠﻔﺎ ﻓﻲ اﻟﺮﺃﻱ ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﻗﻠﺖ ﻓﻤﺎﻟﻚ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﻣﺎﻟﻚ اﺣﺐ اﻟﻲ ﻭاﻥ ﻛﺎﻥ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻣﻦ اﻷﺋﻤﺔ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﻓﻤﺎﻟﻚ ﻭاﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻗﺎﻝ ﻛﺄﻧﻪ ﺷﻨﻌﻪ ﺿﻌﻪ ﻣﻊ اﻫﻞ ﺯﻣﺎﻧﻪ.

___ 

اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻛﻨﺎ ﺇﺫا ﺟﺎﻟﺴﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﺮﺃﻯ ﻓﻴﻨﺎ ﺣﺪﺛﺎ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﻏﻼﻡ ﻗﺮﺃﺕ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﻗﺎﻝ اﻗﺮﺃ " ﻳﻮﺻﻴﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﻻﺩﻛﻢ "  ﻓﺈﻥ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻗﺎﻝ اﺫﻫﺐ ﺗﻌﻠﻢ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﺒﻞ اﻥ ﺗﻄﻠﺐ اﻟﻌﻠﻢ 

___ 

اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﺷﻴﻌﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻭﻗﺖ اﻧﺼﺮاﻓﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﺄﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﺗﺸﻴﻴﻌﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﺸﻰ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﺮﺳﺨﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﻓﻘﻠﻨﺎ ﻟﻪ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺸﻴﺦ ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﺒﺮ اﻟﺴﻦ ﻗﺎﻝ اﻣﺸﻮا ﻭاﺳﻜﺘﻮا ﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖ اﻥ ﻟﻠﻪ ﻃﺒﻘﺔ ﺃﻭ ﻗﻮﻣﺎ ﻳﺒﺎﻫﻲ اﻟﻠﻪ ﺑﻬﻢ ﺃﻭ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﻟﻤﺸﻴﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺷﻴﻌﺘﻬﻢ ﻭﻟﻜﻨﻜﻢ ﺃﻓﻀﻞ اﻟﻨﺎﺱ)

قلت:  الفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع

___ 

محمد بن جرير اﻟﻄﺒﺮﻱ ﺣﺪﺛﻨﻲ اﻟﺒﺮﻗﻲ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻗﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ اﺋﺬﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﺒﻴﻞ ﻳﺪﻳﻚ ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﻭﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻴﺪ اﻧﻤﺎ ﺗﻘﺒﻴﻞ اﻟﻴﺪ ﻣﻦ ﺷﻐﻞ اﻷﻋﺎﺟﻢ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻓﻲ ﻣﺼﻠﻰ ﺫﻟﻚ اﻟﺒﻴﺖ ﻳﺼﻠﻲ ﻗﺎﻝ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﻓﺤﺎﻧﺖ ﻣﻨﻲ اﻟﺘﻔﺎﺗﺔ ﻓﺈﺫا اﻧﺎ ﺑﺎﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ)

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻴﻢ ﻧﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻗﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻛﺄﻧﻲ ﺩﻓﻌﺖ اﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻭﺇﺫا ﺷﻴﺦ ﺟﺎﻟﺲ اﻟﻰ ﺟﻨﺐ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻭﺇﺫا اﻟﺸﻴﺦ ﻣﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻳﺤﺪﺛﻪ ﻭﺇﺫا اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻣﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻴﺦ ﻳﺴﻤﻊ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ اﻟﺴﻼﻡ ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ اﻟﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﺠﻠﺴﺎء ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻠﺬﻱ ﺟﻠﺴﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺫا اﻟﺸﻴﺦ اﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﺃﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻭﻫﻮ ﻳﺴﻤﻊ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﻫﺬا ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻻ ﻗﺎﻝ ﻫﺬا ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ اﻧﻪ ﻟﺬﻭ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ

___ 

اﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺮﻭاﻥ  ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﻝ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻣﻦ اﻃﺎﻝ ﻗﻴﺎﻡ اﻟﻠﻴﻞ ﻫﻮﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﻮﻑ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻗﺎﻝ ﻣﺮﻭاﻥ ﻣﺎ ﺃحسب اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺃﺧﺬﻩ اﻻ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻻﻳﺔ " ﻓﺎﺳﺠﺪ ﻟﻪ ﻭﺳﺒﺤﻪ ﻟﻴﻼ ﻃﻮﻳﻼ اﻥ ﻫﺆﻻء ﻳﺤﺒﻮﻥ اﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻭﻳﺬﺭﻭﻥ ﻭﺭاءﻫﻢ ﻳﻮﻣﺎ ﺛﻘﻴﻼ " 

___ 

ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺳﻼﻡ ﻗﺎﻝ  ﻧﺰﻝ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻔﺮﺷﻨﺎ ﻟﻪ ﻓﺮاﺷﺎ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻧﺰﻋﺖ ﺧﻔﻴﻪ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻣﺒﻄﻦ ﺑﺜﻌﻠﺐ. قلت ليخف عليه القيام . وكان أحد السلف يحفر حفرة ويملؤها تبنا ويصلي عليها 

___ 

اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻷﺳﺪﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺩاﻭﺩ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻣﺰﻳﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺻﺎﺭ اﻟﻰ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ ﻭﺑﻨﻲ اﻟﻌﺒﺎﺱ ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻣﺎ ﺧﻠﻒ اﻻ ﺳﺒﻌﺔ ﺩﻧﺎﻧﻴﺮ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻄﺎﺋﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺭﺽ ﻭﻻ ﺩاﺭ ﻗﺎﻝ اﻟﻌﺒﺎﺱ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻔﻘﺮاء

___ 

ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ اﻟﻔﺎﺭﺳﻲ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﺑﻮ ﻫﺰاﻥ ﻋﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﺫﻛﺮ اﻟﺨﺮﺩﻝ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﺒﻪ ﺃﻭ ﻳﺘﺪاﻭﻯ ﺑﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺻﻔﻮﺭﻳﺔ  ﺃﻧﺎ ﺃﺑﻌﺚ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﻨﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻨﺒﺖ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﺮﻱ ﻗﺎﻝ ﻓﺒﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻨﻪ ﺑﺼﺮﺓ ﻭﺑﻌﺚ ﺑﻤﺴﺎﺋﻞ ﻓﺒﻌﺚ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺑﺎﻟﺨﺮﺩﻝ اﻟﻰ اﻟﺴﻮﻕ ﻓﺒﺎﻋﻪ ﻭاﺧﺬ ﺛﻤﻨﻪ ﻓﻠﻮﺳﺎ ﻓﺼﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺭﻗﻌﺘﻪ ﻭاﺟﺎﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻭﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻪ اﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ ﺷﺊ ﺗﻜﺮﻫﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻪ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻓﺨﻔﺖ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻬﻴﺌﺔ اﻟﺜﻤﻦ ﻟﻬﺎ.

.

ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻐﻨﻲ اﻥ ﻧﺼﺮاﻧﻴﺎ اﻫﺪﻯ اﻟﻰ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺟﺮﺓ ﻋﺴﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺗﻜﺘﺐ ﻟﻲ اﻟﻰ ﻭاﻟﻲ ﺑﻌﻠﺒﻚ ﻓﻘﺎﻝ اﻥ ﺷﺌﺖ ﺭﺩﺩﺕ اﻟﺠﺮﺓ ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻟﻚ ﻭاﻻ ﻗﺒﻠﺖ اﻟﺠﺮﺓ ﻭﻟﻢ ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻓﺮﺩ اﻟﺠﺮﺓ ﻭﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻓﻮﺿﻊ ﻋﻨﻪ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭا.

.

ﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ اﻟﻄﺒﺎﻉ ﻳﻘﻮﻝ اﻫﺪﻭا ﻟﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻫﺪﻳﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻠﻤﺎ اﺟﺘﻤﻌﻮا ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ اﻧﺘﻢ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﺭ اﻥ ﺷﺌﺘﻢ ﻗﺒﻠﺖ ﻫﺪﻳﺘﻜﻢ ﻭﻟﻢ اﺣﺪﺛﻜﻢ ﻭاﻥ ﺷﺌﺘﻢ ﺣﺪﺛﺘﻜﻢ ﻭﺭﺩﺩﺕ ﻫﺪﻳﺘﻜﻢ

.

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻟﻮ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﺒﻞ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻤﺎ ﻳﻌﺮﺿﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻷﻭﺷﻚ ﺑﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ

.

  ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻨﺖ اﻋﻄﻲ اﻟﺸﺊ ﻓﺄﻗﺴﻤﻪ ﻓﺄﻋﻄﻲ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻓﻴﻘﺒﻠﻪ .

___

ﻋﻦ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﺷﺊ ﺃﻋﺰ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻣﺆﻧﺲ ﺃﻭ ﻛﺴﺐ ﺩﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﻠﻪ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ 

___ 

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﺻﻴﺎﺩ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻳﺼﻄﺎﺩ ﻭﻻ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﺨﺮﺝ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺨﺴﻒ ﺑﺒﻐﻠﺘﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻨﻬﺎ اﻻ ﺃﺫﻧﻬﺎ) قلت لعله رجل أراد الله به خيرا . فقد كان بعض الصيادين في قريتنا الساحلية  يخرجون للصيد ساعة الجمعة لأنهم اعتادوا زيادة السمك زيادة مفرطة عند الجمعة وقد جربت ذلك فلما اقتربت الجمعة بدأ السمك يزيد أضعافا .. ففزعت وذهبت للصلاة . 

___ 

ﻛﺘﺐ اﻷﻭﺯاﻋﻲ اﻟﻰ ﺃﺥ ﻟﻪ  اﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﻴﻂ ﺑﻚ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺎﺭ ﺑﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻓﺎﺣﺬﺭ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ 

وفي رواية : ﻓﺎﺣﺬﺭ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻤﻘﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﻋﻬﺪﻙ ﺑﻪ ﻭاﻟﺴﻼﻡ

___ 

 وكان الأوزاعي ينشد: 

ﺇﺫا ﻛﺎﻥ الخطاء ﺃﻗﻞ ﺿﺮا * ﻭﺃﻧﺠﺢ ﻓﻲ اﻻﻣﻮﺭ ﻣﻦ اﻟﺼﻮاﺏ

 ﻭﻛﺎﻥ اﻟﻘﻮﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩا ﻣﺪاﻻ * ﻭﻛﺎﻥ اﻟﺪﻫﺮ ﻳﺮﺟﻊ ﻓﻲ اﻧﻘﻼﺏ

 ﻭﻋﻄﻠﺖ اﻟﻤﻜﺎﺭﻡ ﻭاﻟﻤﻌﺎﻟﻲ * ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﺑﺎﺏ 

ﻭﺑﻮﻋﺪ ﻛﻞ ﺫﻱ ﺣﺴﺐ ﻭﺩﻳﻦ * ﻭﻗﺮﺏ ﻛﻞ ﻣﻬﺘﻮﻙ اﻟﺤﺠﺎﺏ

 ﻓﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﺃﺧﻨﻦ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻪ * ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺤﺮﺝ اﻟﻤﺤﺾ اﻟﻠﺒﺎﺏ .

لا أدري ما أخنن . ولعل مكانها لفظة أخرى فالوزن لا يستقيم بها .  وأظنها أضنّ بمعنى يجب أن يكون كذلك . 

أو أطنّ بمعنى أثقل أو أشد تهمة أو أشقى 

ولعلي أجد صحيح  الأبيات بعد ذلك 

___ 

وأنشد الأوزاعي : 

اﻟﻤﻠﻚ ﻣﻠﻜﺎﻥ ﻣﻘﺮﻭﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﻥ * ﻓﺄﻫﻨﺄ اﻟﻌﻴﺶ ﻋﻨﺪﻱ  ﺧﻔﺔ اﻟﻤﺆﻥ 

ﻭﺻﺤﺔ اﻟﺠﺴﻢ ملك ﻟﻴﺲ ﻳﻌﺪﻟﻪ * ﻣﻠﻚ ﻭﻣﺎ اﻟﻤﻠﻚ اﻻ ﺻﺤﺔ اﻟﺒﺪﻥ

___ 

اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﺑﻦ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺩﺧﻞ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻋﻠﻰ اﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺭاﺩ اﻥ ﻳﻨﺼﺮﻑ اﺳﺘﻌﻔﻰ ﻣﻦ ﻟﺒﺲ اﻟﺴﻮاﺩ ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺧﺮﺝ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ ﻟﻠﺮﺑﻴﻊ اﻟﺤﻘﻪ ﻓﺎﺳﺄﻟﻪ ﻟﻢ اﺳﺘﻌﻔﻲ ﻣﻦ ﻟﺒﺲ اﻟﺴﻮاﺩ ﻭﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻰ اﻣﺮﺗﻚ ﻓﻠﺤﻘﻪ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺃﻳﺘﻚ اﺳﺘﻌﻔﻴﺖ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺴﻮاﺩ ﻓﻤﺎ ﺑﺄﺱ ﺑﺎﻟﺴﻮاﺩ ﻗﺎﻝ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻡ ﻓﻴﻪ ﻣﺤﺮﻡ ﻗﻂ ﻭﻻ  ﻳﻜﻔﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﻴﺖ ﻗﻂ ﻭﻟﻢ ﺗﺰﻳﻦ ﻓﻴﻪ ﻋﺮﻭﺱ ﻗﻂ ﻓﻤﺎ ﺃﺻﻨﻊ ﺑﻠﺒﺴﻪ

*قلت نقلتها تعجبا من أدب المنصور وحيائه إذ لم يسأله بنفسه 

___ 

اﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻣﺴﻬﺮ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﻣﺎﺕ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺣﺘﻰ ﺟﻠﺲ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﺎ ﻳﺠﻠﺲ ﺇﻟﻴﻪ اﺣﺪ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻠﺌﺖ ﺃﺫﻧﻪ ﺷﺘﻤﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﻤﻊ

___ 

اﻟﻬﻴﺜﻢ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎﺕ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻷﻭﺯاﻋﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻡ اﻟﺬﻱ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ

___ 

ﻳﻮﻧﺲ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻷﻋﻠﻰ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﺸﺮ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ  ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻛﺄﻧﻲ ﺩﺧﻠﺖ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺈﺫا ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭاﻷﻭﺯاﻋﻲ ﻗﺎﻋﺪاﻥ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻘﺎﻻ ﻭﺃﻳﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﻓﻊ ﻣﺎﻟﻚ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ أَبُو عَمَّارٍ العِجْلِيُّ * (م، 4)

الحَافِظُ، الإِمَامُ، البَصْرِيُّ، ثُمَّ اليَمَامِيُّ

لقي الصحابي الجليل الهِرْمَاسُ بنُ زِيَادٍ.

قلت: الهرماس الأسد أو ولد النمر

___ 

وَقَدِمَ البَصْرَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: أَلاَ أُرَانِي فَقِيْهاً وَأَنَا لاَ أَشعُرُ

(نقلتها لتأمل الفارق بين المشتغلين بالحديث في زمانهم وزماننا)

___ 

قَالَ عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ: كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ.

___ 

وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ يَسِيْراً، وَأَكْثَرَ لَهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ.

قَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَكْثَرَ مُسْلِمٌ الاسْتِشهَادَ بِعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ

قُلْتُ ( أي الذهبي ) : قَدْ سَاقَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُوْلِ حَدِيْثاً مُنْكَراً، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِيْهِ عَنْ سِمَاكٍ الحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الأُمُورِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي الْتَمَسَهَا أَبُو سُفْيَانَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 

___ 

قَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ يَقُوْلُ لِلنَّاسِ:

أُحَرِّجُ عَلَى رَجُلٍ يَرَى القَدَرَ إِلاَّ قَامَ، فَخَرَجَ عَنِّي، فَإِنِّي لاَ أُحَدِّثُه.

___ 

عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، عَنِ الهِرْمَاسِ بنِ زِيَادٍ، قَالَ:

رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ يَوْمَ العِيْدِ الأَضْحَى يَخْطُبُ عَلَى بَعِيْرٍ

___ __ __ ___ __ __ ___ 

ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَامِرِيُّ * (ع)

ابْنِ المُغِيْرَةِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَاسْمُ أَبِي ذِئْبٍ: هِشَامُ بنُ شُعْبَةَ.

الإِمَام، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الحَارِثِ القُرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ.

___ 

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ. (مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وقيل تسع وخمسين)

وَكَانَ مِنْ أَورَعِ النَّاسِ وَأَوْدَعِهِم  .

وَرُمِيَ بِالقَدَرِ، وَمَا كَانَ قَدَرِيّاً، لقَدْ كَانَ يَتَّقِي قَوْلَهُم وَيَعِيبُهُ،وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلاً كَرِيْماً، يَجلِسُ إِلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ وَيَغشَاهُ، فَلاَ يَطرُدُهُ، وَلاَ يَقُوْلُ لَهُ شَيْئاً، وَإِنْ مَرِضَ، عَادَهُ، فَكَانُوا يَتَّهِمُونَه بِالقَدَرِ لِهَذَا وَشِبْهِهِ.

قُلْتُ ( أي الذهبي ) : كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْفَهِرَّ فِي وُجُوْهِهِم، وَلَعَلَّهُ كَانَ حَسَنَ الظَّنِّ بِالنَّاسِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: سَأَلْتُ مُصْعَباً عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَقَالَ:

مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُوْنَ قَدَرِيّاً، إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ المَهْدِيِّ قَدْ أَخَذُوا أَهْلَ القَدَرِ، وَضَرَبُوْهُم، وَنَفَوْهُم، فَجَاءَ مِنْهُم قَوْمٌ إِلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ، وَاعْتَصَمُوا بِهِ مِنَ الضَّربِ.

فَقِيْلَ: هُوَ قَدَرِيٌّ لأَجْلِ ذَلِكَ، لقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: مَا تَكَلَّمَ فِيْهِ قَطُّ.

___ 

ثُمَّ قَالَ الوَاقِدِيُّ تِلْمِيْذُهُ: وَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ أَجْمَعَ، وَيَجْتَهِدُ فِي العِبَادَةِ، وَلَوْ قِيْلَ لَهُ: إِنَّ القِيَامَةَ تَقُوْمُ غَداً، مَا كَانَ فِيْهِ مَزِيْدٌ مِنَ الاجْتِهَادِ.

أَخْبَرَنِي أَخُوْهُ، قَالَ: كَانَ أَخِي يَصُوْمُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، ثُمَّ سَرَدَ الصَّوْمَ، وَكَانَ شَدِيْدَ الحَالِ ، يَتَعَشَّى الخُبْزَ وَالزَّيْتَ، وَلَهُ قَمِيْصٌ وَطَيْلَسَانُ يَشْتُو فِيْهِ وَيَصِيْفُ.

قَالَ: وَكَانَ مِنْ رِجَالِ النَّاسِ  صَرَامَةً، وَقَوْلاً بِالحَقِّ، وَكَانَ يَحفَظُ حَدِيْثَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ يَرُوحُ إِلَى الجُمُعُةِ بَاكِراً، فَيُصَلِّي إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الإِمَامُ، وَرَأَيتُهُ يَأْتِي دَارَ أَجْدَادِهِ عِنْدَ الصَّفَا، فَيَأْخُذُ كِرَاءهَا، وَكَانَ لاَ يُغَيِّرُ شَيْبَهُ.

وَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ  ، لَزِمَ بَيْتَه إِلَى أَنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، وَكَانَ أَمِيْرُ المَدِيْنَةِ الحَسَنُ بنُ زَيْدٍ يُجْرِي عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ دَنَانِيْرَ، وَقَدْ دَخَلَ مَرَّةً عَلَى وَالِي المَدِيْنَةِ، فَكَلَّمَه، وَهُوَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيٍّ عَمُّ المَنْصُوْرِ، فَكَلَّمَه فِي شَيْءٍ.

فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيٍّ: إِنِّيْ لأَرَاكَ مُرَائِياً.

فَأَخَذَ عُوْداً، وَقَالَ: مَنْ أُرَائِي، فَوَاللهِ لَلنَّاسُ عِنْدِي أَهَوْنُ مِنْ هَذَا.

وَلَمَّا وَلِيَ المَدِيْنَةَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِمائَةِ دِيْنَارٍ، فَاشْتَرَى مِنْهَا سَاجاً (طيلسان )   كُرْدِيّاً  بِعَشْرَةِ دَنَانِيْرَ، فَلَبِسَه عُمُرَهُ، وَقَدِمَ بِهِ عَلَيْهِم بَغْدَادَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَبِلَ مِنْهُم، فَأَعْطَوْهُ أَلفَ دِيْنَارٍ -يَعْنِي: الدَّوْلَةَ- فَلَمَّا رَجَعَ، مَاتَ بِالكُوْفَةِ -رَحِمَهُ اللهُ-.

نَقَلَ هَذَا كُلَّهُ: ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ) ، عَنِ الوَاقِدِيِّ، وَالوَاقِدِيُّ - وَإِنْ كَانَ لاَ نِزَاعَ فِي ضَعْفِهِ - فَهُوَ صَادِقُ اللِّسَانِ، كَبِيْرُ القَدْرِ.

___ 

قال الذهبي : وَفِي (مُسْنَدِ) الشَّافِعِيِّ سَمَاعُنَا: أَخْبَرَنِي أَبُو حَنِيْفَةَ بنُ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيْلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِنْ أَحَبَّ، أَخَذَ العَقْلَ، وَإِنْ أَحَبَّ، فَلَهُ القَوَدُ )) .

قُلْتُ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: أَتَأْخُذُ بِهَذَا؟

فَضَرَبَ صَدْرِي، وَصَاحَ كَثِيْراً، وَنَالَ مِنِّي، وَقَالَ:

أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَقُوْلُ: تَأْخُذُ بِهِ؟! نَعَمْ، آخُذُ بِهِ، وَذَلِكَ الفَرْضُ عَلَيَّ وَعَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهُ، إِنَّ اللهَ اخْتَارَ مُحَمَّداً -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ النَّاسِ، فَهَدَاهُم بِهِ، وَعَلَى يَدَيْهِ، فَعَلَى الخَلْقِ أَنْ يَتَّبِعُوْهُ طَائِعِيْنَ أَوْ دَاخِرِيْنَ، لاَ مَخْرَجَ لِمُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكاً لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيْثِ: (البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ (رواه مالك في الموطأ)) .

فَقَالَ: يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.

ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَوْرَعُ وَأَقْوَلُ بِالحَقِّ مِنْ مَالِكٍ.

قُلْتُ: لَوْ كَانَ وَرِعاً كَمَا يَنْبَغِي، لَمَا قَالَ هَذَا الكَلاَمَ القَبِيْحَ فِي حَقِّ إِمَامٍ عَظِيْمٍ، فَمَالِكٌ إِنَّمَا لَمْ يَعْمَلْ بِظَاهِرِ الحَدِيْثِ؛ لأَنَّهُ رَآهُ مَنْسُوْخاً.

وَقِيْلَ: عَمِلَ بِهِ، وَحَمَلَ قَوْلَه: (حَتَّى يَتَفَرَّقَا) عَلَى التَّلَفُّظِ بِالإِيجَابِ وَالقَبُولِ، فَمَالِكٌ فِي هَذَا الحَدِيْثِ، وَفِي كُلِّ حَدِيْثٍ لَهُ أَجْرٌ وَلاَ بُدَّ، فَإِنْ أَصَابَ، ازْدَادَ أَجراً آخَرَ، وَإِنَّمَا يَرَى السَّيْفَ عَلَى مَنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ الحَرُوْرِيَّةُ .

وَبِكُلِّ حَالٍ: فَكَلاَمُ الأَقْرَانِ بَعْضِهِم فِي بَعْضٍ لاَ يُعَوَّلُ عَلَى كَثِيْرٍ مِنْهُ، فَلاَ نَقَصَتْ جَلاَلَةُ مَالِكٍ بِقَوْلِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فِيْهِ، وَلاَ ضَعَّفَ العُلَمَاءُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ بِمَقَالَتِهِ هَذِهِ، بَلْ هُمَا عَالِمَا المَدِيْنَةِ فِي زَمَانِهِمَا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-.

وَلَمْ يُسنِدْهَا الإِمَامُ أَحْمَدُ، فَلَعَلَّهَا لَمْ تَصِحَّ.

___ 

مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى، حَدَّثَنَا أَبُو العَيْنَاءِ، قَالَ:

لَمَّا حَجَّ المَهْدِيُّ، دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ، إِلاَّ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.

فَقَالَ لَهُ المُسَيِّبُ بنُ زُهَيْرٍ: قُمْ، هَذَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ.

فَقَالَ: إِنَّمَا يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ.

فَقَالَ المَهْدِيُّ: دَعْهُ، فَلَقَدْ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِي.

وَبِهِ: قَالَ أَبُو العَيْنَاءِ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لِلْمَنْصُوْرِ: قَدْ هَلَكَ النَّاسُ، فَلَوْ أَعَنْتَهُم مِنَ الفَيْءِ.

فَقَالَ: وَيْلَكَ! لَوْلاَ مَا سَدَدْتُ مِنَ الثُّغُورِ، لَكُنْتَ تُؤْتَى فِي مَنْزِلِكَ، فَتُذْبَحَ.

فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: قَدْ سَدَّ الثُّغُورَ، وَأَعْطَى النَّاسَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ: عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

فَنَكَسَ المَنْصُوْرُ رَأْسَه - وَالسَّيْفُ بِيَدِ المُسَيِّبِ - ثُمَّ قَالَ: هَذَا خَيْرُ أَهْلِ الحِجَازِ.

___ 

وَقَالَ البَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ:

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَجَجْتُ عَامَ حَجَّ أَبُو جَعْفَرٍ، وَمَعَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، فَدَعَا ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، فَأَقعَدَهُ مَعَهُ عَلَى دَارِ النَّدْوَةِ، فَقَالَ لَهُ:

مَا تَقُوْلُ فِي الحَسَنِ بنِ زَيْدِ بنِ حَسَنٍ -يَعْنِي: أَمِيْرَ المَدِيْنَةِ-؟

فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَتَحَرَّى العَدْلَ.

فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُوْلُ فِيَّ - مَرَّتَيْنِ -؟

فَقَالَ: وَرَبِّ هَذِهِ البَنِيَّةِ، إِنَّكَ لَجَائِرٌ.

قَالَ: فَأَخَذَ الرَّبِيْعُ الحَاجِبُ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: كُفَّ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ  .

ثُمَّ أَمَرَ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ.

___ 

عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ سَمْعَانَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَبَا قَتَادَةَ:

عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ البَيْتَ إِلاَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوْهُ، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ العَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي الحَبَشَةُ، فَيُخَرِّبُوْنَهُ خَرَاباً لاَ يُعْمَرُ بَعْدَهَا أَبَداً، وَهُمُ الَّذِيْنَ يَسْتَخْرِجُوْنَ كَنْزَهُ (صحيح) 

___ 

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ صَنَّفَ (مُوَطَّأً) ، فَلَمْ يُخْرَجْ.

قَالَ حَمَّادُ بنُ خَالِدٍ: كَانَ يُشَبَّهَ بَابْنِ المُسَيِّبِ، وَمَا كَانَ هُوَ وَمَالِكٌ فِي مَوْضِعٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ، إِلاَّ تَكَلَّمَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِالحَقِّ، وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَمَالِكٌ سَاكِتٌ.

___ ___ __ __ ___ __ __ 

هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ * (ع)

هُوَ الحَافِظُ، الحُجَّةُ، الإِمَامُ، الصَّادِقُ، أَبُو بَكْرٍ هِشَامُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَنْبَرٍ البَصْرِيُّ، الرَّبَعِيُّ مَوْلاَهُم.

صَاحِبُ الثِّيَابِ الدَّسْتُوَائِيَّةِ، كَانَ يَتَّجِرُ فِي القِمَاشِ الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ دَسْتُوَا.

وَلِذَا قِيْلَ لَهُ: صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَدَسْتُوا: بُلَيْدَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الأَهْوَازِ

___ 

عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُوْلُ:

كَانَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ أَحْفَظَ مِنِّي عَنْ قَتَادَةَ.

وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: قَالَ شُعْبَةُ:

هِشَامٌ أَعْلَمُ بِحَدِيْثِ قَتَادَةَ مِنِّي، وَأَكْثَرُ مُجَالَسَةً لَهُ مِنِّي.

___ 

مدح العلماء حفظه وأنه أمير المؤمنين في الحديث ولا أحد أثبت منه مع إقرارهم بأنه يرى القدر ولا يدعو إليه . قلت ولو كان في زماننا لفاز به أهل البدع وضاع علمه بين أدعياء التسلف 

قال الذهبي : وَقَدْ كَانَ هِشَامُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مِنَ الأَئِمَّةِ، لَوْلاَ مَا شَابَ عِلْمَهُ بِالقَدَرِ

___ 

كَانَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ إِذَا فَقَدَ السِّرَاجَ مِنْ بَيْتِهِ، يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَأْتِيْهِ بِالسِّرَاجِ.

فَقَالَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّيْ إِذَا فَقَدتُ السِّرَاجَ، ذَكَرْتُ ظُلْمَةَ القَبْرِ.

وَقَالَ شَاذُ بنُ فَيَّاضٍ: بَكَى هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ حَتَّى فَسَدَتْ عَيْنُهُ، فَكَانَتْ مَفْتُوْحَةً، وَهُوَ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ بِهَا.

وَعَنْ هِشَامٍ، قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَالِمِ كَيْفَ يَضْحَكُ؟!

___ 

قَالَ عَوْنُ بنُ عُمَارَةَ: سَمِعْتُ هِشَاماً الدَّسْتُوَائِيَّ يَقُوْلُ:

وَاللهِ مَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَقُوْلَ إِنِّي ذَهَبتُ يَوْماً قَطُّ أَطْلُبُ الحَدِيْثَ، أُرِيْدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ

___ 

هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

لأُحَدِّثَنَّكُم حَدِيْثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَتَقِلَّ الرِّجَالُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى تَكُوْنَ فِي الخَمْسِيْنَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ) .

___ ___ __ __ ___ __ __ 

حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ

هُوَ العَلاَّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو القَاسِم

ِ حَمَّادُ بنُ سَابُوْرَ بنِ مُبَارَكٍ الشَّيْبَانِيُّ مَوْلاَهُم.

___ 

وَكَانَ قَلِيْلَ النَّحْوِ، رُبَّمَا لَحَنَ

___ 

قِيْلَ: إِنَّ الوَلِيْدَ بنَ يَزِيْدَ سَأَلَهُ: لِمَ سُمِّيتَ الرَّاوِيَةَ؟

قَالَ: لأَنِّي أَرْوِي لِكُلِّ شَاعِرٍ تَعْرِفُهُ، وَلِكُلِّ شَاعِرٍ تَعتَرِفُ أَنَّكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لاَ تَعْرِفُهُ، وَأُنْشِدُكَ عَلَى كُلِّ حَرفٍ مِنْ حُرُوْفِ المُعْجَمِ مائَةَ قَصِيدَةٍ لِلْجَاهِلِيَّةِ.

فَيُقَالُ: إِنَّهُ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَسْتَنْشِدُهُ، حَتَّى سَرَدَ أَلفَينِ وَتِسْعَمائَةِ قَصِيدَةٍ، فَأَمَرَ لَهُ بِمائَةِ أَلفِ دِرْهَمٍ.

___ ___ __ __ ___ __ __ 

مِسْعَرُ بنُ كِدَامِ بنِ ظُهَيْرِ بنِ عُبَيْدَةَ  * (ع)

ابْنِ الحَارِثِ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ العِرَاقِ، أَبُو سَلَمَةَ الهِلاَلِيُّ، الكُوْفِيُّ، الأَحْوَلُ، الحَافِظُ، مِنْ أَسْنَانِ شُعْبَةَ.

___ 

وَرُوِيَ عَنِ: الحَسَنِ بنِ عُمَارَةَ، قَالَ: إِنْ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ إِلاَّ مِثْلُ مِسْعَرٍ، إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَقَلِيْلٌ.

___ 

وَعَنْ خَالِدِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيتُ مِسْعَراً كَأَنَّ جَبْهَتَه رُكبَةُ عَنْزٍ مِنَ السُّجُودِ، وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْكَ ، حَسِبْتَ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الحَائِطِ مِنْ شِدَّةِ حُؤُولَتِهِ.

___ 

مِسْعَرٌ، قَالَ:

دَعَانِي أَبُو جَعْفَرٍ لِيُوَلِّيَنِي، فَقُلْتُ: إِنَّ أَهْلِي يَقُوْلُوْنَ: لاَ نَرضَى اشْتِرَاءكَ لَنَا فِي شَيْءٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَأَنْتَ تُوَلِّيْنِي؟! - أَصْلَحَكَ اللهُ - إِنَّ لَنَا قَرَابَةً وَحَقّاً.

قَالَ: فَأَعْفَاهُ.

قلت : مسعر هلالي وأم ابن عباس رضي الله عنهما هلالية وتكنى أم الفضل

___ 

قَالَ سَعْدُ بنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ نِصْفَ القُرْآنِ.

___ 

وَقَالَ مِسْعَرٌ: مَنْ صَبَرَ عَلَى الخَلِّ وَالبَقْلِ، لَمْ يُسْتَعَبْدْ.

وَقَالَ مَرَّةً لِرَجُلٍ رَأَى عَلَيْهِ ثِيَاباً جَيِّدَةً: لَيْسَ هَذَا مِنْ آلَةِ طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ طَالِبَ حَدِيْثٍ.

___ 


وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ لِمِسْعَرٍ أُمٌّ عَابِدَةٌ، فَكَانَ يَخْدُمُهَا، وَكَانَ مُرْجِئاً  ، فَمَاتَ، فَلَمْ يَشهَدْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كُنَّا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ، أَتَيْنَا مِسْعَراً.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مِسْعَرٌ أَتقَنُ مِنْ سُفْيَانَ، وَأَجْوَدُ حَدِيْثاً، وَأَعْلَى إِسْنَاداً، وَهُوَ أَتقَنُ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ  .

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى مِسْعَرٌ عَنْ مائَةٍ لَمْ يَروِ عَنْهُم سُفْيَانُ.

وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيْعِيُّ: قِيْلَ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: مَنْ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيتَ؟

قَالَ: مِسْعَرٌ.

وَرُوِيَ عَنْ: زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَغَيْرِهِ: أَنَّ مِسْعراً قَالَ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ

قلت : هذا بره بأمه وقد أسمى ولده كداما باسم أبيه 

___

قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ مِسْعَراً يَقُوْلُ:

إِنَّ هَذَا الحَدِيْثَ يَصُدُّكُم عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَعَنِ الصَّلاَةِ، فَهَلْ أَنْتُم مُنْتَهُوْنَ؟

قُلْتُ ( أي الذهبي ) : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيْهَا: هَلْ طَلَبُ العِلْمِ أَفْضَلُ، أَوْ صَلاَةُ النَّافِلَةِ وَالتِّلاَوَةُ وَالذِّكرُ؟ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُخلِصاً للهِ فِي طَلَبِ العِلمِ، وَذِهنُه جَيِّدٌ، فَالعِلْمُ أَوْلَى، وَلَكِنْ مَعَ حَظٍّ مِنْ صَلاَةٍ وَتَعَبُّدٍ، فَإِنْ رَأَيتَه مُجِدّاً فِي طَلَبِ العِلْمِ لاَ حظَّ لَهُ فِي القُرُبَاتِ، فَهَذَا كَسلاَنُ مَهِيْنٌ، وَلَيْسَ هُوَ بِصَادِقٍ فِي حُسنِ نِيَّتِه، وَأَمَّا مَنْ كَانَ طَلَبُه الحَدِيْثَ وَالفِقْهَ غِيَّةً وَمَحبَّةً نَفْسَانِيَّةً، فَالعِبَادَةُ فِي حَقِّه أَفْضَلُ، بَلْ مَا بَيْنَهُمَا أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَهَذَا تَقسِيْمٌ فِي الجُمْلَةِ، فَقَلَّ -وَاللهِ- مَنْ رَأَيتُه مُخلِصاً فِي طَلَبِ العِلْمِ.

دَعْنَا مِنْ هَذَا كُلِّه، فَلَيْسَ طَلَبُ الحَدِيْثِ اليَوْمَ عَلَى الوَضعِ المُتَعَارَفِ مِنْ حَيِّزِ طَلَبِ العِلْمِ، بَلْ اصْطِلاَحٌ وَطَلَبُ أَسَانِيْدَ عَالِيَةٍ، وَأَخْذٌ عَنْ شَيْخٍ لاَ يَعِي، وَتَسمِيْعٌ لِطِفلٍ يَلْعَبُ وَلاَ يَفْهَمُ، أَوْ لِرَضِيعٍ يَبْكِي، أَوْ لِفَقِيْهٍ يَتَحَدَّثُ مَعَ حَدَثٍ، أَوْ آخَرَ يَنسَخُ.

وَفَاضِلُهُم مَشْغُوْلٌ عَنِ الحَدِيْثِ بِكِتَابَةِ الأَسْمَاءِ أَوْ بِالنُّعَاسِ، وَالقَارِئُ إِنْ كَانَ لَهُ مُشَارَكَةٌ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنَ الفَضِيْلَةِ أَكْثَرَ مِنْ قِرَاءةِ مَا فِي الجُزْءِ، سَوَاءٌ تَصَحَّفَ عَلَيْهِ الاسْمُ، أَوِ اخْتَبَطَ المَتْنُ، أَوْ كَانَ مِنَ المَوْضُوْعَاتِ.

فَالعِلْمُ عَنْ هَؤُلاَءِ بِمَعْزِلٍ، وَالعَمَلُ لاَ أَكَادُ أَرَاهُ، بَلْ أَرَى أُمُوْراً سَيِّئَةً - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ ) أ.ه

قلت:  إذا كان طلب الحديث والعلم  غية نفسانية فأراه مثابا إن شاء الله تعالى 

القربات التي لا تحتاج إلى نية هي كما يقول القرافيّ‏:‏ التي لا لبس فيها، كالإيمان بألله تعالى، وتعظيمه وإجلاله، والخوف من نقمه، والرجاء لنعمه، والتوكّل على كرمه، والحياء من جلاله، والمحبة لجماله، والمهابة من سلطانه، وكذلك التسبيح والتهليل، وقراءة القرآن، وسائر الأذكار، فإنها متميّزة لجنابه سبحانه وتعالى‏.‏

وقد قسم العزّ بن عبد السلام ما يثاب عليه الإنسان إلى ثلاثة أقسام‏:‏


أحدها‏:‏ ما تميز لله بصورته، فهذا يثاب عليه مهما قصد إليه، وإن لم ينو به القربة كالمعرفة والإيمان والأذان والتسبيح والتقديس‏.‏

___ 

مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:

دَخَلتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَاعِدٌ، فَقَالَ: (قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ

___ 

عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَامَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ 

مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْمُ حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ.

فَقِيْلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟!

قَالَ: (أَفَلاَ أَكُوْنُ عَبْداً شَكُوْراً)

البخاري  عن مسعر، حدثنا زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي حتى ترم، أوتنتفخ قدماه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا ".

___ 

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُوْلُ:

كَانَ مِسْعَرٌ شَكَّاكاً فِي حَدِيْثِهِ، وَلَيْسَ يُخطِئُ فِي شَيْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ، إِلاَّ فِي حَدِيْثٍ وَاحِدٍ.

قَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: قَالُوا لِلأَعْمَشِ: إِنَّ مِسْعَراً يَشُكُّ فِي حَدِيْثِهِ.

قَالَ: شَكُّهُ كَيَقِيْنِ غَيْرِهِ.

وَقَالَ وَكِيْعٌ: شَكُّ مِسْعَرٍ كَيَقِيْنِ غَيْرِهِ

كَانَ الأَعْمَشُ يَقُوْلُ: شَيْطَانُ مِسْعَرٍ يَسْتَضعِفُهُ، يُشَكِّكُه فِي الحَدِيْثِ،

___ 

تُوُفِّيَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

___ __ __ ___ __ __ ___ 

عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ *

الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ العُبَّادِ

___ 

قَالَ البُخَارِيُّ: تَرَكُوْهُ.

وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوْكُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ العِبَادَةُ حَتَّى غَفِلَ عَنِ الإِتقَانِ، فَكَثُرَتِ المَنَاكِيْرُ فِي حَدِيْثِهِ.

___ 

قَالَ ابْنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ:

أَصَابَ عَبْدَ الوَاحِدِ الفَالِجُ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُطْلِقَهُ فِي وَقْتِ الوُضُوْءِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الوُضُوْءَ، انْطَلَقَ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى سَرِيْرِه، فُلِجَ.

___ 

وَعَنْهُ، قَالَ: عَلَيْكُم بِالخُبْزِ وَالمِلْحِ، فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الكُلَى، وَيَزِيْدُ فِي اليَقِيْنِ.

___ 

وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: وَعَظَ عَبْدُ الوَاحِدِ، فَنَادَى رَجُلٌ: كُفَّ، فَقَدْ كَشَفْتَ قِنَاعَ قَلْبِي.

فَمَا الْتَفَتَ، وَمَرَّ فِي المَوْعِظَةِ، فَحَشْرَجَ  الرَّجُلُ وَمَاتَ، فَشَهِدتُ جِنَازَتَه.

وَقَالَ مِسْمَعُ بنُ عَاصِمٍ: شَهِدتُ عَبْدَ الوَاحِدِ يَعِظُ، فَمَاتَ فِي المَجْلِسِ أَرْبَعَةٌ.

___ 

ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺨﺰاﻋﻲ قال

 صَلَّى عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زَيْدٍ الصُّبْحَ بِوُضُوْءِ العَتَمَةِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

قُلْتُ: فَارَقَ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ لاعْتِزَالِهِ.

___ 

نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْكَلاَمِ فِي مَذَاهِبِ النُّسَّاكِ، وَتَبِعَهُ خَلقٌ، وَقَدْ كَانَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ يَعِظَانِ أَيْضاً، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.

وَكَانَ عَبْدُ الوَاحِدِ صَاحِبَ فُنُوْنٍ، دَاخِلاً فِي مَعَانِي المَحَبَّةِ وَالخُصُوصِ، قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ رُؤْيَةِ الاكتِسَابِ، وَفِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ أُصُوْلِ أَهْلِ القَدَرِ، فَإِنَّ عِنْدَهُم لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِعَمَلٍ، فَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ، فَيَحُضُّونَ عَلَى الاجْتِهَادِ فِي العَمَلِ، وَلَيْسَ بِهِ النَّجَاةُ وَحدَهُ دُوْنَ رَحْمَةِ اللهِ.

وَكَانَ عَبْدُ الوَاحِدِ لاَ يُطْلِقُ: إِنَّ اللهَ يُضِلُّ العِبَادَ تَنْزِيْهاً لَهُ.

وَهَذِهِ بِدْعَةٌ.

وَفِي الجُمْلَةِ: عَبْدُ الوَاحِدِ مِنْ كِبَارِ العُبَّادِ، وَالكَمَالُ عَزِيْزٌ.

___ 

تتمة من تاريخ دمشق لابن عساكر 

___ __ 

ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻋﻦ ﺃﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻣﺮﺓ اﻟﻄﻴﺐ ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺭﻗﻢ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻷﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻏﻼﻡ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﺑﻐﻠﺘﻪ ﻃﻌﺎﻡ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺄﻛﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎء ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺟﺎء ﺑﻄﻌﺎﻡ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﺎﻛﻞ ﻟﻘﻤﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻐﻼﻡ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻣﺎﻟﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻚ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻢ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻗﺎﻝ اﻟﺠﻮﻉ ﺣﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺤﻚ اﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﻦ اﻳﻦ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ ﻗﺎﻝ ﺭﻗﻴﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻮﻋﺪﻭﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺪﺓ ﻓﺮاﻳﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﻟﻴﻤﺔ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﻋﺪﺗﻬﻢ اﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪﻭﻧﻲ ﻓﺎﻋﻄﻮﻧﻲ ﻫﺬا اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻓﺎﺳﺘﺮﺟﻊ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺛﻢ اﺧﺬ ﻳﺘﻘﻴﺄ ﻓﻜﺎﺑﺪ ﻭﺟﺎﻫﺪ بنفسه ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻉ اﻟﻠﻘﻤﺔ ﻣﻦ ﺑﻄﻨﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻭا ﻣﺎ ﺗﻠﻘﻰ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻗﺎﻟﻮا ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻟﻮ ﺷﺮﺑﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺪﺣﺎ ﻣﻦ ﻣﺎء ﻓﺄﺗﻮﻩ ﺑﻌﺲ ﻓﺸﺮﺏ ﺛﻢ ﺗﻘﻴﺄ ﻓﻤﺎ ﺯاﻝ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﻧﻔﺴﻪ ﺣﺘﻰ ﻧﺒﺬﻩ ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﺃﻛﻞ ﻫﺬا ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻘﻤﺔ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ (ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ) ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺣﺮﻡ اﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺟﺴﺪ ﻏﺬﻱ ﺑﺤﺮاﻡ

___ 

ﻗﺜﻢ اﻟﻌﺎﺑﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻫﺒﻄﺖ ﻣﺮﺓ ﻭاﺩﻳﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﻔﺎﺭﻱ ﻓﺈﺫا ﺑﺮاﻫﺐ ﻗﺪ ﺣﺒﺲ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻏﻴﺮاﻧﻪ  ﻓﺮاﻋﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﻠﺖ ﺇﻧﺴﻲ ﺃﻭ ﺟﻨﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻭﻓﻴﻤﺎ اﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﺃﻭﺑﻘﺘﻪ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻓﻬﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺠﻨﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺇﻧﺴﻲ ﻣﻐﺮﻭﺭ ﻗﻠﺖ ﻣﺬﻛﻢ ﺃﻧﺖ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﻣﺬ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﺃنيسك ﻗﺎﻝ اﻟﻮﺣﺶ ﻗﻠﺖ ﻓﻤﺎ ﻃﻌﺎﻣﻚ ﻗﺎﻝ اﻟﺒﻬﺎﺭ  ﻳﻌﻨﻲ ﻧﺒﺎﺕ اﻷﺭﺽ ﻗﻠﺖ ﺃﻣﺎ ﺗﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺎﻝ ﻣﻨﻬﻢ ﻫﺮﺑﺖ ﻗﻠﺖ ﺃﻓﻌﻠﻰ اﻹﺳﻼﻡ ﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﻏﻴﺮﻩ (لعلها ما أعرفه غير أن) اﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﺃﻣﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ ﺑﺎﻟﻌﺰﻟﺔ ﻭاﻻﻧﻔﺮاﺩ ﻋﻨﺪ ﻓﺴﺎﺩ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻓﺤﺴﺪﺗﻪ ﻭاﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺫﻟﻚ

___ 

ﺣﺼﻴﻦ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ اﻟﻮﺭاﻕ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺸﺎﻡ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺃﺟﺪ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻌﺪ اﻟﺮﺟﻞ ﺷﺪﻳﺪ اﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺟﻞ ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ اﻟﻨﺤﻮ اﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﻟﻜﻨﺎ ﻓﻘﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻋﻘﻠﻪ ﻓﻼ ﻧﺪﺭﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺠﺰ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻭ ﻫﻮ ﺷﺊ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻗﻠﺖ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﻜﺮﺗﻢ ﻣﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﺇﺫا ﻛﻠﻤﻪ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﻝ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻋﺎﺗﻜﻪ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻲ ﺑﻪ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﻣﺪﺭﺟﺘﻪ ﻓﺎﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﻓﺈﺫا ﺑﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻪ ﻛﺮﻳﻪ اﻟﻮﺟﻪ ﻛﺮﻳﻪ اﻟﻤﻨﻈﺮ ﻭاﻓﺮ اﻟﺸﻌﺮ ﻣﺘﻐﻴﺮ اﻟﻠﻮﻥ ﻭﺇﺫا اﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺣﻮﻟﻪ ﻭﺧﻠﻔﻪ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﻛﺖ ﻳﻤﺸﻲ ﻭﻫﻢ ﺧﻠﻔﻪ ﺳﻜﻮﺕ ﻳﻤﺸﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ اﻃﻤﺎﺭ ﻟﻪ ﺩﻧﺴﺔ  ﻗﺎﻝ ﻓﺘﻘﺪﻣﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺴﻠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ اﻟﻲ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻲ اﻟﺴﻼﻡ ﻗﻠﺖ ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠﻪ اﻧﻲ اﺭﻳﺪ اﻥ ﺃﻛﻠﻤﻚ ﻗﺎﻝ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻋﺎﺗﻜﺔ ﻗﻠﺖ ﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮﺕ ﺑﻘﺼﺘﻚ ﻗﺎﻝ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﻭﻋﺎﺗﻜﺔ ﺛﻢ ﻣﻀﻰ ﺣﺘﻰ ﺩﺧﻞ اﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺭﺟﻊ اﻟﺼﺒﻴﺎﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ ﻓﺎﻋﺘﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﻓﺮﻛﻊ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺮﻛﻮﻉ ﺛﻢ ﺳﺠﺪ ﻓﺎﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ ﻓﺪﻧﻮﺕ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﻠﺖ ﺭﺟﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻤﻚ ﻭﻳﺴﺄﻟﻚ ﻋﻦ ﺷﺊ ﻓﺈﻥ ﺷﺌﺖ ﻓﺄﻃﻞ ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻓﺎﻗﺼﺮ ﻓﻠﺴﺖ ﺑﺒﺎﺭﺡ ﺃﻭ ﺗﻜﻠﻤﻨﻲ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩﻩ ﻳﺪﻋﻮ ﻭﻳﺘﻀﺮﻉ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﻤﺖ  ﻋﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﺳﺎﺟﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺘﺮﻙ ﺳﺘﺮﻙ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﻃﺎﻝ اﻟﺴﺠﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﺳﺌﻤﺖ ﻗﺎﻝ ﻓﺪﻧﻮﺕ ﻣﻨﻪ ﻓﻠﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﺎ ﻭﻻ ﺣﺮﻛﺔ ﻗﺎﻝ ﻓﺤﺮﻛﺘﻪ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻣﻴﺖ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﺩﻫﺮ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺻﺎﺣﺒﻲ اﻟﺬﻱ ﺩﻟﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﻠﺖ ﺗﻌﺎﻝ  ﻓﺎﻧﻈﺮ اﻟﻰ اﻟﺬﻱ ﺯﻋﻤﺖ ﺃﻧﻚ اﻧﻜﺮﺕ ﻣﻦ ﻋﻘﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﻭﻗﺼﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻬﻴﺄﻧﺎﻩ ﻭﺩﻓﻨﺎﻩ

___ 

ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ اﻟﺠﻮﺯﺟﺎﻧﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺻﺎ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ ﺳﺊ اﻟﻤﺬﻫﺐ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺩﻥ اﻟﺼﺪﻕ

___ 

ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺭﺷﻴﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﺋﻪ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺃﺭﻛﺎﻧﺎ ﻗﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ﻭﺃﺳﺄﻟﻚ ﺟﻮاﺭﺡ ﻣﺴﺎﺭﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻋﺘﻚ ﻭﺃﺳﺄﻟﻚ همة ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻤﺤﺒﺘﻚ

___

ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻲ ﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻗﻲ ﻓﻜﻨﺖ ﺃﺗﺤﺎﻣﻞ عليها ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﻤﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻓﺎﺟﻬﺪﺕ ﻭﺟﻌﺎ ﻓﺠﻠﺴﺖ ﺛﻢ ﻟﻔﻔﺖ ﺇﺯاﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﺤﺮاﺑﻲ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻨﻤﺖ ﻓﺒﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﺠﺎﺭﻳﺔ ﺗﻔﻮﻕ اﻟﺪﻧﻴﺎ  ﺣﺴﻨﺎ ﺗﺨﻄﺮ ﺑﻴﻦ ﺟﻮاﺭ ﻣﺰﻳﻨﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻲ ﻭﻫﻦ

ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﺒﻌﻀﻬﻦ ﺃﺭﺑﻌﻨﻪ ﻭﻻ ﺗﻬﺠﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﻗﺒﻠﻦ ﻧﺤﻮﻱ ﻓﺎﺣﺘﻤﻠﻨﻨﻲ ﻋﻦ اﻷﺭﺽ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻲ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻐﻴﺮﻫﻦ ﻣﻦ اﻟﺠﻮاﺭﻱ اللاﺗﻲ ﻣﻌﻬﺎ افرشنه  ﻭﻣﻬﺪﻧﻪ ﻭﻭﻃﺌﻦ ﻟﻪ ﻭﻭﺳﺪﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻔﺮﺷﻦ ﺗﺤﺘﻲ ﺳﺒﻊ ﺣﺸﺎﻳﺎ ﻟﻢ ﺃﺭ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺜﻼ ﻭﻭﺿﻌﻦ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﻣﺮاﻓﻖ ﺧﻀﺮا ﺣﺴﺎﻧﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ للاﺋﻲ ﺣﻤﻠﻨﻨﻲ اﺟﻌﻠﻨﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺮﺵ ﺭﻭﻳﺪا ﻻ ﺗﻬﺠﻨﻪ ﻗﺎﻟﺖ ﻓﺠﻌﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺮﺵ ﻭاﻧﺎ اﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺗﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻲ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ اﺣﻔﻔﻨﻪ ﺑﺎﻟﺮﻳﺤﺎﻥ ﻗﺎﻝ ﻓﺄﺗﻲ ﺑﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ﻓﺤﻔﺖ ﺑﻪ اﻟﻔﺮﺵ ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﺿﻌﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻋﻠﺘﻲ اﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺟﺪ  ﻓﻲ ﺳﺎﻗﻲ ﻓﻤﺴﺤﺖ ﺫﻟﻚ اﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻗﻢ ﺷﻔﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺗﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻀﺮﻭﺭ ﻗﺎﻝ ﻓﺎستيقظت ﻭاﻟﻠﻪ ﻭكأني ﻗﺪ ﻧﺸﻄﺖ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﻝ ﻓﻤﺎ اﺷﺘﻜﻴﺖ ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﻟﻴﻠﺘﻲ ﺗﻠﻚ ﻭﻻ ﺫﻫﺒﺖ ﺣﻼﻭﺓ ﻣﻨﻄﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﻗﻢ ﺷﻔﺎﻙ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺻﻼﺗﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﻀﺮﻭﺭ

___ 

ﺣﺼﻴﻦ اﻟﻮﺭاﻕ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ  ﻣﺎ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﻟﻠﺒﻄﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻌﺎﻣﻞ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﺠﺰﻳﺔ اﻟﻌﻠﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺮﻣﻘﻪ ﻗﺎﻝ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺎﻫﺪﺕ اﻟﻠﻪ ﻋﻬﺪا ﻻ ﺃﺧﻴﺲ ﺑﻌﻬﺪﻱ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﺑﺪا ﻗﻠﺖ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻗﺎﻝ اﻗﺼﺮ ﻳﺎ ﺣﺼﻴﻦ ﻗﻠﺖ ﺃﻭﻣﺎ ﺗﺆﻣﻞ ﻓﻲ ﺇﺧﺒﺎﺭﻙ ﺇﻳﺎﻱ ﺧﻴﺮا ﻣﻦ ﻗﺪﻭﺓ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻰ ﻗﻠﺖ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﻗﺎﻝ ﻋﺎﻫﺪﺗﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺮاﻧﻲ ﻃﺎﻋﻤﺎ ﻧﻬﺎﺭا ﺃﺑﺪا ﺣﺘﻰ ﺃﻟﻘﺎﻩ ﻗﺎﻝ ﺣﺼﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺘﺪ ﺑﻪ اﻟﻤﺮﺽ ﻓﻴﺠﺘﻬﺪ ﺑﻪ ﺇﺧﻮاﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻝ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻴﺄﺑﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻣﻀﻰ  ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ

___ 

ﻣﻀﺮ اﻟﻘﺎﺭﺉ ﻗﺎﻝ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺩﻋﻮاﺕ ﻣﺴﺘﺠﺎﺑﺎﺕ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺎﻟﺴﻪ ﻓﺘﻴﻪ ﻣﺘﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﺄﺗﻮﻩ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺸﻜﻮا ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺃﻋﻠﻤﻮﻩ ﺃﻥ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺃﺭاﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﻓﺒﻜﻰ ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺻﺒﺮﻭا ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﻓﺎﻧﻤﺎ ﻳﻬﺪﻱ اﻟﻔﻘﺮ ﻭاﻟﻀﻴﻖ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ﻛﺮاﻣﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺑﺎﺳﻤﻚ ﺫاﻙ اﻟﺮﻓﻴﻊ الأرﻓﻊ اﻟﺬﻱ ﺗﻜﺮﻡ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺷﺌﺖ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻚ ﻭﺗﻠﻬﻤﻪ اﻟﺼﻔﻲ ﻣﻦ ﺇﺣﺴﺎﻧﻚ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺄﺗﻴﻨﺎ ﺑﺮﺯﻕ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ تقطع به ﻋﻼﺋﻖ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻫﻮﻻء ﻋﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻓﺄﻧﺖ اﻟﺤﻨﺎﻥ اﻟﻤﻨﺎﻥ ﻭﺃﻧﺖ اﻟﻘﺪﻳﻢ اﻹﺣﺴﺎﻥ اﻟﻠﻬﻢ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻗﺎﻝ ﻓﺴﻤﻌﺖ ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﺴﻘﻒ ﻳﻘﻬﻘﻪ ﺛﻢ ﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻟﺪﻧﺎﻧﻴﺮ اﻟﺪﺭاﻫﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ اﺳﺘﻐﻨﻮا ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻦ اﻷﻣﺮاء ﻗﺎﻝ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﻭﺃﺧﺬ اﻟﻘﻮﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﺎﺧﺬ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺃﺻﺎﺏ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺧﻄﺮﻩ ﻣﻦ اﻟﻔﺎﻟﺞ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺒﻪ ﺃﺣﺪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺒﻪ ﺃﺣﺪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﺃﺣﻠﻠﻨﻲ ﻣﻦ ﻭﺛﺎﻗﻲ ﻫﺬا ﺣﺘﻰ ﺃﻗﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻲ ﺛﻢ ﺃﻣﺮﻙ ﻓﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻨﺸﻂ ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺩاﺋﻪ ﺣﺘﻰ ﻗﻀﻰ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻓﺮاﺷﻪ ﻓﻌﺎﻭﺩﺗﻪ ﻋﻠﺘﻪ 

___ 

ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺒﺼﺮﻱ ﻗﺎﻝ ﺃﺗﻴﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻭﻫﻮ ﺟﺎﻟﺲ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﻟﻮ ﺳﺄﻟﺖ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻮﺳﻊ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﺮﺯﻕ ﻟﺮﺟﻮﺕ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺭﺑﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻤﺼﺎﻟﺢ ﻋﺒﺎﺩه ﺛﻢ أﺧﺬ ﺣﺼﻰ ﻣﻦ اﻷﺭﺽ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺫﻫﺒﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻓﺈﺫا ﻫﻲ ﻭاﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﺫﻫﺐ ﻓﺄﻟﻘﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻧﻔﻘﻬﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻼ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ للآﺧﺮﺓ

___ 

ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﻓﺘﺢ ﻟﻪ ﻋﻠﻢ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ

___ 

اﻟﻔﻀﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺽ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺳﺄﻟﺖ اﻟﻠﻪ ﺛﻼﺙ ﻟﻴﺎﻝ  ﺃﻥ ﻳﺮﻳﻨﻲ ﺭﻓﻴﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺋﻼ ﻳﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻮاﺣﺪ ﺭﻓﻴﻘﻚ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ اﻟﺴﻮﺩاء ﻓﻘﻠﺖ ﻭاﻳﻦ ﻫﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺁﻝ ﻓﻼﻥ ﺑﺎﻟﻜﻮﻓﺔ ﻗﺎﻝ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﻜﻮﻓﺔ ﻓﺴﺄﻟﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻘﻴﻞ ﻫﻲ ﻣﺠﻨﻮﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮاﻧﻴﻨﺎ ﺗﺮﻋﻰ ﻏﻨﻴﻤﺎﺕ ﻓﻘﻠﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ  ﺃﺭاﻫﺎ ﻗﺎﻟﻮا ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﻨﺎﻥ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻭﺇﺫا ﺑﻬﺎ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺗﺼﻠﻲ ﻭﺇﺫا ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻜﺎﺯﺓ ﻟﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺟﺒﻪ ﻣﻦ ﺻﻮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻻﺗﺒﺎﻉ ﻭﻻ ﺗﺸﺘﺮﻯ ﻭﺇﺫا اﻟﻐﻨﻢ ﻣﻊ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﻻ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﺗﺄﻛﻞ اﻟﻐﻨﻢ ﻭﻻ اﻟﻐﻨﻢ ﺗﻔﺰﻉ ﻣﻦ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺗﻨﻲ ﺃﻭﺟﺰﺕ ﻓﻲ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ اﺭﺟﻊ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻟﻴﺲ اﻟﻤﻮﻋﺪ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺇﻧﻤﺎ اﻟﻤﻮﻋﺪ ﺛﻢ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺭﺣﻤﻚ اﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﻠﻤﻚ ﺃﻧﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ اﻷﺭﻭاﺡ ﺟﻨﻮﺩ ﻣﺠﻨﺪﺓ ﻓﻤﺎ ﺗﻌﺎﺭﻑ ﻣﻨﻬﺎ اﺋﺘﻠﻒ ﻭﻣﺎ ﺗﻨﺎﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ اﺧﺘﻠﻒ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻈﻴﻨﻲ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭاﻋﺠﺒﺎ ﻟﻮاﻋﻆ ﻳﻮﻋﻆ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺇﻧﻚ ﻟﻮ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﻘﺴﻂ ﻋﻠﻰ ﺟﻮاﺭﺣﻚ ﻟﺨﺒﺮﺗﻚ ﺑﻤﻜﺘﻮﻡ ﻣﻜﻨﻮﻥ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺎ اﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺇﻧﻪ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻣﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺃﻋﻄﻲ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺎﺑﺘﻐﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﺳﻠﺒﻪ اﻟﻠﻪ ﺣﺐ اﻟﺨﻠﻮﺓ ﻣﻌﻪ ﻭﺑﺪﻟﻪ ﺑﻌﺪ اﻟﻘﺮﺏ اﻟﺒﻌﺪ ﻭﺑﻌﺪ اﻷﻧﺲ اﻟﻮﺣﺸﺔ ﺛﻢ ﺃﻧﺸﺄﺕ ﺗﻘﻮﻝ :

 ﻳﺎ ﻭاﻋﻈﺎ ﻗﺎﻡ ﻻﺣﺘﺴﺎﺏ * ﻳﺰﺟﺮ ﻗﻮﻣﺎ ﻋﻦ اﻟﺬﻧﻮﺏ 

ﺗﻨﻬﻰ ﻭاﻧﺖ اﻟﺴﻘﻴﻢ ﺣﻘﺎ * ﻫﺬا ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻜﺮ اﻟﻌﺠﻴﺐ 

ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﻠﺤﺖ ﻗﺒﻞ ﻫﺬا * ﻏﻴﻚ ﺃﻭ ﺗﺒﺖ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ

 ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻳﺎ حبيبي  * ﻣﻮﺿﻊ ﺻﺪﻕ ﻣﻦ اﻟﻘﻠﻮﺏ

 تنهى ﻋﻦ اﻟﻐﻲ ﻭاﻟﺘﻤﺎﺩﻱ * ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﻨﻬﻲ ﻛﺎﻟﻤﺮﻳﺐ 

 ﻓﻘﻠﺖ  ﻟﻬﺎ ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻫﺬﻩ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﻣﻊ اﻟﻐﻨﻢ ﻻ اﻟﻐﻨﻢ ﺗﻔﺰﻉ ﻣﻦ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭﻻ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﺗﺄﻛﻞ اﻟﻐﻨﻢ ﻓﺄﻳﺶ ﻫﺬا ﻗﺎﻟﺖ ﺇﻟﻴﻚ ﻋﻨﻲ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺻﻠﺤﺖ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺳﻴﺪي ﻓﺎﺻﻠﺢ ﺑﻴﻦ اﻟﺬﺋﺎﺏ ﻭاﻟﻐﻨﻢ

___

مات سنة سبعين ومائة 

___ __ __ ___ __ __ ___ 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...