#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سداقال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما﴾ [الكهف: ٩٤-٩٥]
٢- ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم
يسوالقرآن الحكيمإنك لمن المرسلينعلى صراط مستقيمتنزيل العزيز الرحيملتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلونلقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنونإنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحونوجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرونوسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾
[فاطر: ٤٥] [يس: ١-١٠]
___ __ __ ___ __ __
● لم ترد كلمة (سدا) إلا في هذين الموضعين
● ورودها في الموضع الأول كان في سياق منع شر وجود قوم يأجوج ومأجوج بين الناس على ظاهر الأرض حماية للناس إذ قوم يأجوج غير مؤهلين لتلك المخالطة
فيضيء ذلك الموضع الثاني أن منع الله سبحانه للكافرين من تبصر الحق حماية لمقام الحق من أن يراه هؤلاء إذه هم غير مؤهلين . كما قال في نفس الموضع (وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) فإن أفعالهم وطبائعهم وأخلاقهم اقتضت عدم قبولهم للحق (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون) كما أن عدم تبصرهم الحق نافع للعالم ومخفف لشرورهم . لأن الإعراض عن الحق بعد تبصره أبلسة تقتضي زيادة في اللهب النفسي وخبث الطبائع وطغيان الدنس. ولعل هذا فيه نفع لهم أيضا .
● وكما لم يقتل الله قوم يأجوج ومأجوج ولم يبدهم لحكمة الأجل والابتلاء ذكر في آخر فاطر وهي الآية قبل بداية يس أنه لو آخذ الناس بظلمهم ما ترك على الأرض كافرا . ولكن يؤخرهم . وزادت سورة يس ذكر ظهر الفلك و البحر وحكمة عدم إغراق الكافرين ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحونوخلقنا لهم من مثله ما يركبونوإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذونإلا رحمة منا ومتاعا إلى حين﴾ [يس: ٤١-٤٤]
● حرف السين في يس مناسب لحرف السين في السد . إذ لم يأت حرف السين في السورة تعبيرا عن صفة الله أو فعله أو مفعولاته إلا بمعنى السد والحد والحماية والقانون والنظام
(أرسلنا إليهم اثنين- الليل نسلخ منه النهار- )
﴿سلام قولا من رب رحيموامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ حيث ميز هؤلاء من هؤلاء وجعل بينهما حجاب كما في سورة الأعراف والسلام حماية .
﴿ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرونولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعونومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون﴾ [يس: ٦٦-٦٨]
والطمس والمسخ تحديد ومنع . أما التنكيس فلبلوغ الأجل أجل الشباب والاقتراب من أجل الموت .
● والياء في السورة عكس هذا فليراجعها من شاء . أجتزئ منها بقول الله تبارك وتعالى
﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون﴾ [يس: ٧١]
فجاءت الياء مرتين في كلمة أيدينا مقترنة بالإنعام والتذليل للركوب وللأكل والمنافع والمشارب
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق