بضات
__________
تتقلقل بضات القنبوط
تتلقلق دفقات الزربوط
ويهيس السحاح بأفراح الشبوط
ويحامي الحامي
يحمي بلطيف قربوط
وأنا أتذرى في غير المجرى
أتلقف ماء شطوط شطوط
-------------
معنى هذا المقطع :
تتحرك اﻷماكن البضة في جسد القنبوط وهو مهرج الملهى وحركات الزربوط تدفق والزربوط هو راقص المغنى
إنها حركات موقعة محكمة من أجساد قوية مكتنزة محكمة
أما السحاح فهو الماء يهيس بحركات غير منتظمة فيفرخ الشبوط ويتقافز مقابلا السحاح
كلهم يتحركون يندفعون بلا ضرر
إذ يحامي الحامي فلا قلق
يحمي بلطيف مدقق صلب وهو معنى القنبوط
يحمي بقانون وحدود لا إشكال إذن أن يتحرك القنبوط أو الزربوط بحركات خطيرة محكمة . ولا الشبوط وسحاحه بحركات غير محكمة ﻷن سور اﻷمان الدقيق القاسي المقربط موجود
أما أنا فأتذرى بعكس البضات المكتنزة لدى القنبوط . أتذرى بعكس الدفقات لدى الزربوط أتزرى في غير المجرى حيث لا نجاح ولا قنص ولا كنز ولا غاية ولا حامي يحمي بسور صنعه لطيف مقربط
أجري على الشطوط الشطوطة (بتشديد الطاء) أي البعيدة . حيث لا شبوط ولا زرع ولا ضرع إلا الشطط والوقت يشيط
...
المقطع الثاني)
------
يا فلح حنين يجري بمعين العين
ويرص حفيف التعيين
ويجاور در التسبيح مليح
لا غت ولا فت ولا هت
إلا غت الرشف وفت التمريخ
وهت النور لريح التجريح
.......
هذا المقطع معاكس للأول ونتيجة له فبينما يتحدث اﻷول عن شح الحياة يتحدث هذا عن حلم اﻹحساس بالثروة المتعة
الفلح بفتح الفاء وسكون اللام هي الفلاحة والزراعة سميت بذلك ﻷن أولها شق اﻷرض . الحنين يشق ويزرع في النفس إنه يحري مختلطا بمعين العين والعين واسعات العيون
يرص حفيف التعيين
بعد الشق يبدأ رص البذور وهي هنا حفيف التعيين . والتعيين هو التخصيص . إنه حنين مخصص لك وحدك . وزهور وثمار الحنين المتنوعة مخصصة لك لن يمسها غيرك أنت المقصود . وسيتم إخبارك بذلك عن طريق حفيف لطيف
ويجاور در التسبيح مليح
أي أنه غير محرم مصاد للعبادة . ومليح أي أنه ليس مباحا ثقيلا من الذي يثقل عن العبادة فيقبح ويزري
لا غت ولا فت ولا هت
الغت هو الغط الشديد يشبه كلمة الرزع في العامية عندنا والفت معروف أما الهت فهو فت الشيء حتى يطحن ويهلك
واستثني غت الرشف
قال الزبيدي ( {ﻭﻏَﺖَّ (اﻟﻤﺎءَ) ﺇِﺫَا (ﺷَﺮِﺏَ ﺟَﺮْﻋﺎً ﺑَﻌْﺪَ ﺟَﺮْﻉٍ) ﻭﻧَﻔَﺴﺎً ﺑَﻌْﺪَ ﻧَﻔَﺲٍ (ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺇِﺑَﺎﻧَﺔِ اﻹِﻧَﺎءِ ﻋَﻦْ ﻓِﻴﻪِ) .
ﻭَﻋَﻦ ﺃَﺑِﻲ ﺯَﻳْﺪٍ: ﻏَﺖَّ اﻟﺸَّﺎﺭِﺏُ}
ﻳَﻐُﺖُّ ﻏَﺘًّﺎ، ﻭَﻫُﻮَ ﺃَﻥ ﻳَﺘَﻨَﻔَّﺲَ ﻣﻦ اﻟﺸَّﺮاﺏِ ﻭاﻹِﻧﺎءُ ﻋَﻠﻲّ ﻓِﻴﻪِ)
وفت التمريخ هو فت الخبز ونحوه ليغمس في اللبن والمرق ونحوهما
وهت النور لريح التجريح
إبادة الريح وطحنه وتفريقه وطرده وتذريته
ريح التجريح والمقصود آثاره وقوته وتأثيره على النفس (بفتح الفاء) والنفس (بسكون الفاء)
___
المقطع الثالث
......
قد ماتت سنوات
ببضات القرع لدى القعر المكتنز اللهوات
بزخات الرخوات الرطبات العفكات
بلحلحة الحلو وتحلية الشلو بفيض الحيوات
رجات تنشئ أنهار بكاء يهمي بشموس الضحكات
ماتت مع أموات كثرت يحملها قلبي الفوات
...
القعر تعني أن القرع اتصال داخلي خاص وذلك لعمق القعر . كونه مكتنز اللهوات معناه أنه سيتجاوب مع القرعة الواحدة بتجاوبات ثرية وستنتج القرعة الواحدة الكثير . كون القرع بضا . فهو ليس قرع العنف القاسي ولكنه القرع اللين الممتع حتى وإن تعنف أحيانا
..
العفكات أي الحمقاوات وهذا مجاز عن تخلص من وطأة الحساب واﻹحكام والحذر
..
لحلحة الحلو يبسه . والشلو هو العضو الميت والشلو هنا قد يكون إنسانا شبه ميت مجازا فيحيا بفيض الحيوات ويحلو له وجوده . وأيضا الشلو قد يكون عضو حيوان مأكول فيلذ بفيض البهجات وهو كناية عن تحلية الاسمتاع بالحياة وإضفاء الروح على جمودها . ولحلحة الحلو متعة التجميد وتحلية الشلو متعة السيلان
...
الرجات إمتداد لفيض الحيوات الرجات كأنها بعث جديد الرجات المفاجئة المدهشة تشمل كل الشعور ولذا فهي تستخدم البكاء والضحك معا للتعبير عن السرور والفرح . وهي قوية باعثة حتى لتنشئ أنهار شموس

تعليقات
إرسال تعليق